حنا: لن نسمح لاحد بأن يسيء الى هويتنا الوطنية

رام الله - دنيا الوطن
 استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في مدينة الناصرة والذين وصلوا الى مدينة القدس في زيارة تحمل الطابع الروحي بمناسبة الصوم الاربعيني المقدس حيث سيزورون الاماكن المقدسة في القدس وبيت لحم وسيزورون عددا من الاديار الارثوذكسية في تلك المنطقة .

ورحب المطران بالوفد الاتي الينا من مدينة الناصرة مؤكدا على اهمية مثل هذه الزيارات التي تأتي تأكيدا على اهمية مدينة القدس كما انها تأكيد على تشبثنا وتعلقنا الروحي والوجداني والوطني بهذه المدينة المقدسة .

وتحدث عن روحانية الصوم الاربعيني المقدس في الكنيسة الارثوذكسية وما تتضمنه هذه الفترة من صلوات وطقوس وليتورجيات تتميز بها مؤكدا على اهمية ممارسة الصوم مقرونا بقراءة الكتاب المقدس وكذلك التوبة الصادقة والقيام بأعمال المحبة والرأفة تجاه اخينا الانسان ، في فترة الصوم يجب ان نلتفت الى المرضى والى الثكالى والى الفقراء والمحتاجين والى ذوي الاحتياجات الخاصة الذين لا يجوز ان ننساهم في فترة الصوم ولا في غيرها من ايام السنة ذلك لان قيمنا الايمانية والروحية والانسانية تحثنا على الالتفات الى هؤلاء والتضامن والتعاطف معهم في معاناتهم وظروفهم .

وتحدث المطران عن مدينة القدس ومكانتها الروحية والتاريخية والوطنية ووضع سيادته الوفد في صورة الاوضاع في المدينة المقدسة وما يتعرض له ابناء شعبنا من استهداف يطال كافة مرافق حياتهم .

قال المطران بأن مدينة القدس بالنسبة الينا كفلسطينيين هي عاصمتنا الروحية والوطنية وحاضنة اهم مقدساتنا ، انها المدينة التي ترتبط بايماننا وعقيدتنا كما انها المدينة المقدسة التي يكرمها المؤمنون في الديانات التوحيدية الثلاث .

وقال المطران بأن الشعب الفلسطيني يحق له ان يعيش بحرية في وطنه مثل باقي شعوب العالم ، انه شعب يناضل من اجل حريته المسلوبة ويسعى لرفع الظلم عنه وما اكثر النكبات والنكسات التي تعرض لها شعبنا والتي ما زالت تداعياتها قائمة حتى اليوم ، ان قضية الشعب الفلسطيني هي اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث ولذلك فإننا نرى اطرافا عالمية كثيرة تتآمر على شعبنا وتسعى للنيل من عدالة قضيته وتصفيتها.

وتابع ان هذا المشروع الاستعماري استهدف المسيحيين وغيرهم من المواطنين انه مشروع يجب ان نتصدى له بالحكمة والاستقامة والوطنية الصادقة والانتماء الى هذه الارض المقدسة والى هذا المشرق العربي مهد الديانات والحضارات والثقافات .

وأضاف ان ما يخطط لنا يجب ان نواجهه بكل رصانة وحكمة ومسؤولية انه مشروع يستهدف المسيحيين ويستهدف كافة مكونات امتنا العربية ولكنه اولا وقبل كل شيء يستهدف القضية الفلسطينية التي يراد تصفيتها بشكل كلي .

وواصل لن يتمكن احد من تصفية القضية الفلسطينية لانها قضية شعب يعشق هذه الارض ، لن يتمكن احد من شطب والغاء وجود شعبنا ، الفلسطينيون اليوم مطالبون اكثر من اي وقت مضى بأن يكونوا اكثر اخوة ولحمة ووعيا واستقامة لكي يتمكنوا من النهوض بقضيتهم التي هي قضيتنا جميعا ، انها قضية الشعب الفلسطيني الواحد بمسيحييه ومسلميه كما انها قضية كافة احرار العالم .