التميمي لـ "دنيا الوطن": نخشى تسريب أراضي كنيسة "المسكوبية" للمستوطنين
خاص دنيا الوطن- محمود الفروخ
قال قاضي قضاة فلسطين سابقاً وناظر وقف تميم في مدينة الخليل، تيسير التميمي، إن وقف تميم الداري بالمدينة تعود أصوله إلى عهد النبي محمد "صلى الله عليه وسلم"، في عهدة قدمها لتميم بن أوس الداري وإخوانه بعد غزوة تبوك، والذي كتبه علي بن أبي طالب، لافتاً إلى أن كل الحكومات المتعاقبة على فلسطين ومنذ الخلافة الإسلامية الراشدة تحترم الوقف.
وأوضح التميمي، في حوار خاص لـ "دنيا الوطن"، أن الوقف يعتبر أول وقف في الإسلام، وأن كل عائلة من عائلات التميمي لديها ناظر للإشراف على الوقف بحيث يكون القاضي التميمي أحدهم، مضيفاً: "في عهد الانتداب البريطاني جرت محاولات من جانب المندوب السامي في عام 1925 للسيطرة على الوقف؛ إلا أن القائمين عليه قدموا طعوناً لدى المحكمة العليا ضد القرارات الإدارية لحكومة الانتداب البريطاني، وأصدرت المحكمة العليا صحة الوقف".
وأشار التميمي، إلى أن بريطانيا احترمت القرار ورفعت يدها عن الوقف، الذي يعتبر من خصائص الأمر وأحد معجزات الرسول محمد، حيث تبلغ مساحته (85) دونماً، ويضم بيت إبراهيم والزيف وحدود سعير، منوهاً إلى أنه مصدر منفعة للمسلمين والأمة الإسلامية كلها.
وتابع: "بدأت قضية الوقف بعد طلب البعثة الروسية تسجيل قطعة الأرض المحيطة بكنيسة المسكوبية والتي تبلغ مساحتها (73) دونماً لصالح الكنيسة الواقعة في جبل سرتة بالخليل"، مشدداً على أن المحتجين لا علاقة لهم بالكنيسة التي يعود إنشاؤها إلى عام 1906، ولم يسجل أي اعتداء عليها من ذلك الوقت.
وأضاف: "تقدمت البعثة الروسية بطلب للجنة المختصة بتسجيل الأراضي باسم الكنيسة، حيث أقدمنا على تقديم طعون أمام اللجنة، لنفاجأ أثناء النظر في القضية بقرار الحكومة الفلسطينية استملاك الأرض لمصلحة خزينة السلطة ولمنفعة الكنيسة الروسية"، مبيناً أن الوقف لا يجوز أن يجري استملاكه، وأنه حتى لو تم ذلك فإنه يجب أن يتم للمنفعة العامة لأبناء البلد.
ولفت إلى أن قرار الاستملاك يأتي ضمن المنفعة الخاصة للكنيسة، قائلاً: "قدمنا طعناً على القرار أمام محكمة العدل العليا التي أصدرت قرار بوقف التصرف بالأرض لحين البت في القضية"، مستدركاً: "فوجئنا في العاشر من شهر يناير الماضي بقرار الرئيس محمود عباس بهبة الأرض للبعثة الروسية، الأمر الذي يمنعه القانون الأساسي والدستور الفلسطيني.
واستطرد: "لا مشكلة بين المسلمين والمسحيين ونمنع أي اعتداء على الكنيسة، بيد أن الأرض تحوي مقبرة إسلامية، ولا علاقة لها بالكنيسة، ونحن لا نعترض على وجود الكنيسة التي تعتبر تر اثاً فلسطينياً، ونحن نخشى أن تُسرب الأرض كما سربت أرض مخيم العروب، حيث أقدمت الكنيسية السويدية على بيع الأرض للمستوطنين، وبالتالي جرى ضم كل الأراضي المجاورة لها للتجمع الاستيطاني غوش عتصيون".
وأكمل: "الكنيسة الروسية لها سوابق وباعت أراضي في القدس بما يسمى بصفقة "البرتقال"، حيث جرى بيع كنيسة المسكوبية بشارع يافا مقابل صفقة برتقال، ونحن نخشى أن تقدم البعثة الروسية على ذات الأمر، وبالتالي يجري بناء مستوطنة في الوقف الإسلامي"، منوهاً إلى أن إدارة الوقف تقدمت بطعن لإبطال قراري الاستملاك والهبة.
وقال التميمي: "نحن نحترم القانون والمحاكم ولجأنا لها، والقضية ذات بعد ديني وعقائدي، على إثرها عقدت الاجتماعات والوقفات التي لم يكن في أي منها تجاوز للقانون والأجهزة الأمنية اعتقلت العديد من المشاركين في تلك الوقفات والمسيرات التضامنية وأفرجت بعد فترة على عدد منهم"، مبيناً أن قرار الاستملاك والهبة أدى لتأجيج وتصعيد الأمور.
ونوه التميمي، إلى أن قراري التمليك والهبة باطلان ويجب الرجوع عنهما سواء من الرئيس عباس أو الحكومة الفلسطينية، مشدداً على أن العلاقات الفلسطينية الروسية تحكمها الأعراف الدبلوماسية ولا تبرر التنازل عن الأرض لكسب موقف من دولة.
وطالب الرئاسة الفلسطينية والحكومة بالتراجع عن القرارات السابقة، الأمر الذي يؤدي إلى نهاية المشكلة، قائلاً: "تواصلت إدارة الوقف مع كافة الحركات والفصائل الفلسطينية التي أكدت رفضها لتسجيل الأراضي، كما أن تدخل حزب التحرير في القضية يأتي في إطار أن أعضاء الحزب من عائلات الخليل وأن القضية ذات بعد ديني"، وفق التميمي.
قال قاضي قضاة فلسطين سابقاً وناظر وقف تميم في مدينة الخليل، تيسير التميمي، إن وقف تميم الداري بالمدينة تعود أصوله إلى عهد النبي محمد "صلى الله عليه وسلم"، في عهدة قدمها لتميم بن أوس الداري وإخوانه بعد غزوة تبوك، والذي كتبه علي بن أبي طالب، لافتاً إلى أن كل الحكومات المتعاقبة على فلسطين ومنذ الخلافة الإسلامية الراشدة تحترم الوقف.
وأوضح التميمي، في حوار خاص لـ "دنيا الوطن"، أن الوقف يعتبر أول وقف في الإسلام، وأن كل عائلة من عائلات التميمي لديها ناظر للإشراف على الوقف بحيث يكون القاضي التميمي أحدهم، مضيفاً: "في عهد الانتداب البريطاني جرت محاولات من جانب المندوب السامي في عام 1925 للسيطرة على الوقف؛ إلا أن القائمين عليه قدموا طعوناً لدى المحكمة العليا ضد القرارات الإدارية لحكومة الانتداب البريطاني، وأصدرت المحكمة العليا صحة الوقف".
وأشار التميمي، إلى أن بريطانيا احترمت القرار ورفعت يدها عن الوقف، الذي يعتبر من خصائص الأمر وأحد معجزات الرسول محمد، حيث تبلغ مساحته (85) دونماً، ويضم بيت إبراهيم والزيف وحدود سعير، منوهاً إلى أنه مصدر منفعة للمسلمين والأمة الإسلامية كلها.
وتابع: "بدأت قضية الوقف بعد طلب البعثة الروسية تسجيل قطعة الأرض المحيطة بكنيسة المسكوبية والتي تبلغ مساحتها (73) دونماً لصالح الكنيسة الواقعة في جبل سرتة بالخليل"، مشدداً على أن المحتجين لا علاقة لهم بالكنيسة التي يعود إنشاؤها إلى عام 1906، ولم يسجل أي اعتداء عليها من ذلك الوقت.
وأضاف: "تقدمت البعثة الروسية بطلب للجنة المختصة بتسجيل الأراضي باسم الكنيسة، حيث أقدمنا على تقديم طعون أمام اللجنة، لنفاجأ أثناء النظر في القضية بقرار الحكومة الفلسطينية استملاك الأرض لمصلحة خزينة السلطة ولمنفعة الكنيسة الروسية"، مبيناً أن الوقف لا يجوز أن يجري استملاكه، وأنه حتى لو تم ذلك فإنه يجب أن يتم للمنفعة العامة لأبناء البلد.
ولفت إلى أن قرار الاستملاك يأتي ضمن المنفعة الخاصة للكنيسة، قائلاً: "قدمنا طعناً على القرار أمام محكمة العدل العليا التي أصدرت قرار بوقف التصرف بالأرض لحين البت في القضية"، مستدركاً: "فوجئنا في العاشر من شهر يناير الماضي بقرار الرئيس محمود عباس بهبة الأرض للبعثة الروسية، الأمر الذي يمنعه القانون الأساسي والدستور الفلسطيني.
واستطرد: "لا مشكلة بين المسلمين والمسحيين ونمنع أي اعتداء على الكنيسة، بيد أن الأرض تحوي مقبرة إسلامية، ولا علاقة لها بالكنيسة، ونحن لا نعترض على وجود الكنيسة التي تعتبر تر اثاً فلسطينياً، ونحن نخشى أن تُسرب الأرض كما سربت أرض مخيم العروب، حيث أقدمت الكنيسية السويدية على بيع الأرض للمستوطنين، وبالتالي جرى ضم كل الأراضي المجاورة لها للتجمع الاستيطاني غوش عتصيون".
وأكمل: "الكنيسة الروسية لها سوابق وباعت أراضي في القدس بما يسمى بصفقة "البرتقال"، حيث جرى بيع كنيسة المسكوبية بشارع يافا مقابل صفقة برتقال، ونحن نخشى أن تقدم البعثة الروسية على ذات الأمر، وبالتالي يجري بناء مستوطنة في الوقف الإسلامي"، منوهاً إلى أن إدارة الوقف تقدمت بطعن لإبطال قراري الاستملاك والهبة.
وقال التميمي: "نحن نحترم القانون والمحاكم ولجأنا لها، والقضية ذات بعد ديني وعقائدي، على إثرها عقدت الاجتماعات والوقفات التي لم يكن في أي منها تجاوز للقانون والأجهزة الأمنية اعتقلت العديد من المشاركين في تلك الوقفات والمسيرات التضامنية وأفرجت بعد فترة على عدد منهم"، مبيناً أن قرار الاستملاك والهبة أدى لتأجيج وتصعيد الأمور.
ونوه التميمي، إلى أن قراري التمليك والهبة باطلان ويجب الرجوع عنهما سواء من الرئيس عباس أو الحكومة الفلسطينية، مشدداً على أن العلاقات الفلسطينية الروسية تحكمها الأعراف الدبلوماسية ولا تبرر التنازل عن الأرض لكسب موقف من دولة.
وطالب الرئاسة الفلسطينية والحكومة بالتراجع عن القرارات السابقة، الأمر الذي يؤدي إلى نهاية المشكلة، قائلاً: "تواصلت إدارة الوقف مع كافة الحركات والفصائل الفلسطينية التي أكدت رفضها لتسجيل الأراضي، كما أن تدخل حزب التحرير في القضية يأتي في إطار أن أعضاء الحزب من عائلات الخليل وأن القضية ذات بعد ديني"، وفق التميمي.
