رسالة مؤثرة من الإعلامي عماد الدين أديب إلى أخيه عمرو!

رسالة مؤثرة من الإعلامي عماد الدين أديب إلى أخيه عمرو!
الإعلامي المصري عماد الدين أديب وشقيقه عمرو أديب
رام الله - دنيا الوطن
 كتب الإعلامي المصري، عماد الدين أديب، مقالة مؤثرة، في صحيفة (الوطن) المصرية، بعنوان "ولدي.. عمرو أديب".

وتحدث عماد الدين، عن علاقته بشقيقه الأصغر الإعلامي، عمرو أديب، الذى يمر بوعكة صحية دخل على أثرها للمستشفى وأجرى عملية جراحية لتركيب دعامتين بالقلب.

وبدأ عماد الدين مقالته، بلحظة ولادة أخيه عمرو، وصولًا إلى حالته الصحية اليون، حيث قال: "خلع الدكتور عبدالحميد وفا، كبير أساتذة أمراض النساء والولادة، كمامته الطبية، وقال لوالدي ولي: "مبروك عليكم، جالكم ولد".

وبعد دقائق حملت على يدي أخي عمرو، ساعتها قال لي والدي، رحمة الله عليه: "ابسط يا سيدى، بقى عندك أخ".

وأضاف: "كانت فرحتي غامرة بميلاد أخي، فلقد عشت عشر سنوات الطفل الوحيد والأوحد لأبي وأمي، لذلك كنت دائماً أسأل أمي: "متى يكون لى أخ ألعب معه وأرعاه وأهتم به"؟

وتابع عماد الدين، حديث، "جاء عمرو، وبعده بعامين عادل، وكانت فرحتى بهما لا توصف، مضيفًا: لكن بعد نكسة 1967، اضطر والدي إلى العمل فى لبنان، ويومها قال لي: "يا عماد، انت دلوقتي راجل البيت، وأمك واخواتك مسئوليتك".

هذه العبارة بحسب أديب، تضع على كاهل صبى فى الـ13 عاماً مسؤولية استثنائية وضخمة، متابعًا: "الحمد لله كنت على مستوى المسؤولية، فقد كنت مسؤولاً عن إخوتي فى المدرسة، وكنت أوقع شهاداتهم الدراسية كل فصل دراسي".

وبيّن، أنه لا ينسى مشهد كل يوم جمعة، حينما كان يصطحب شقيقيّه، عمرو وعادل، إلى سينما مترو، لحضور حفل الكارتون، لمشاهدة توم وجيري، مستذكرًا، أنه اشترى أول عصفور كناري، وأول سمكة ملونة لأخيه عمرو.

وتابع: "شاهدت عمرو يكبر أمامي، يعشق القراءة والموسيقى والزمالك والكباب والكبدة، ورأيته يتطور وينضج ويدرس الإعلام، وكما أخذته من يده لمشاهدة توم وجيري، أمسكت بيده لدخول الصحافة والعمل معي.

وذكر: "أشهد أن عمرو عمل بصبر واجتهاد منقطعي النظير، وكان يذهب إلى مطابع (الأهرام) فى "قليوب" لمتابعة طباعة مجلة (كل الناس) خمسة أيام فى الأسبوع بكفاءة نادرة".

ولفت عماد الدين، أنه في هذه المرحلة، كبر شقيقه، وأصبح صحفياً بارعاً، ثم أصبح نجماً تليفزيونياً هو الأكثر شعبية على الإطلاق وسط أبناء جيله، على حد تعبيره.

وتابع: "كلنا فى مهنة الإعلام نُدمن التنافس، ونكره أن يتفوق علينا غيرنا، إلا في حالتي مع أخي عمرو، إنه الشخص الوحيد الذى أشعر بسعادة أنه أفضل مني"، مشيرًا إلى أن هذا الشعور لا يأتيك إلا مع أولادك، فإخوتي ليسوا إخوتي، بل إنهم أولادي!

وأشار إلى أنه حينما دخل شقيقه عمرو أديب، غرفة الجراحة منذ ساعات بعد جهد انتحاري فى عمله باحدى القنوات، توقفت الحياة أمامي، "فقطعة من قلبي، وجزء من روحي، شريط من أهم ذكرياتي، أصبحوا تحت مشرط الجراح"!

وأضاف عماد الدين: "لم يتحمل صدر وقلب عمرو، هموم البسطاء والفقراء في السيول، أو في مستشفى أبوالريش، لم يتحمل قلبه مشهد "منى السيد"، وهي تجر كل صباح عربة وزنها أكثر من مائتي كيلوجرام، ولم يتحمل قلبه بكاء أطفال مستشفى أبوالريش، لم يتحمل قلب عمرو، جنون ارتفاع الأسعار على البسطاء بعد تحرير سعر الصرف!

وأوضح، سبعة أيام فى الأسبوع، ينتحر عمرو أديب ببطء، ليقدم لجمهوره أفضل مادة إعلامية، خمسة أيام على الهواء، وفي اليوم السادس يسافر إلى بيروت، وفي السابع يسجل حلقة فنية ثم يعود إلى القاهرة من المطار إلى الاستوديو، متابعًا: "إنه الانتحار البطىء فى الزمن الصعب المجنون الذي لا يرحم، والذي يأخذ ولا يعطي".

واختتم عماد الدين مقالته، قائلًا: "عشت حياتي أعرف كم أحب أخي عمرو، لكنني لم أدرك مقدار هذه المشاعر، إلا حينما استشعرت خطر فقدانه، فعلاً، صدق المثل القائل: (حينما يُجرح إصبع الإنسان يهتف تلقائياً أخ خ خ)".

يشار إلى أن الإعلامي المصري عمرو أديب، يمر بأزمة صحية، منذ يوم الجمعة الماضية، وتم نقله على إثرها لأحد المستشفيات التخصصية الكبرى بالقاهرة.

شاهد.. الإعلامية لميس الحديدي تكشف عن الحالة الصحية لزوجها عمرو أديب

 

التعليقات