محاضرة في مدرسة بنات بيتونيا لمفوضية البيرة

رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي محاضرةً لطالبات مدرسة بيتونيا الثانوية، وكان عنوان المحاضرة: " مهارة حل المشكلات وكيفية اتخاذ القرارات الصائبة "، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور ( 32 ) طالبة من الصف العاشر.

وافتتحت المحاضرة مديرة المدرسة غدير أبو بكر بالترحيب بمفوضية التوجيه السياسي والوطني ومثمنةً الجهود المتواصلة في تحقيق الرسالة الوطنية للمفوضية والمتمثلة في غرس ثقافة التوعية في مختلف المواضيع التي يمكن أن تساهم في تنمية مهارات الطلبة المتعددة، داعيةً الطالبات للاستفادة من موضوع المحاضرة لما له من أهمية كبيرة في القدرة على حل المشكلات واتخاذ القرارات الصائبة بشأنها.

في بداية المحاضرة أكّد غنّام على أهمية الحديث عن موضوع حل المشكلات بشكل خاص لأنّ كل واحدٍ فينا معرض للوقوع في مشاكل وعقبات تحتاج إلى الحكمة في اختيار القرار المناسب لحلّها. وأوضح غنّام بأنّ المشكلة يمكن أن تكون على شكل عوائق وتحديات كبيرة تقف حائلاً في تحقيق أهدافنا التي نريد الوصول إليها، كما أنّ المشكلات تختلف من حيث تأثيرها أو حدّتها بحسب حجم المشكلة ذاتها.

وتطرق مفوض الأمن الوطني إلى مفهوم كيفية اتخاذ القرارات الصائبة باعتبار أن المشكلات أو العقبات التي قد تعترضنا في الوصول إلى أهدافنا هي في حقيقة الأمر ليست سوى إلا مواقف تتطلب قرارات صائبة وحكيمة وخالية من أي أخطاء أو عواقب سلبية في معالجة هذه المشكلات. وبينّ غنّام أنّ أهم ما في عملية اتخاذ القرارات الصائبة هي اختيار أفضل الحلول المتاحة أو البدائل الممكنة للفرد في موقف معين، من أجل الوصول إلى تحقيق الهدف المرجو إنجازه.

وتناول غنّام الأساليب والمهارات التي تستخدم في حل المشكلات وكيفية اتخاذ القرارات الصائبة أهمها مهارة الخبرة الشخصية للفرد والتي تتمثل في حل المشكلات عن طريق استخدام الخبرات السابقة والخبرات الشخصية المخزونة في الذاكرة وقريبة من المشكلة الحالية، كما أنّ حل المشكلات تحتاج أيضاً إلى مهارة الدافعية والرغبة الصادقة لدى الفرد لحلّها، وهناك أسلوب المحاولة والخطأ حيث تتركز هذه المهارة في إصدار حل واحد خلف الآخر إلى أن يتم حل المشكلة، وهناك الأسلوب العلمي وهو من أنجح المهارات والأساليب في حل المشكلات؛ حيثُ يُشخّص المشكلة ويحدّدها بتتبع مُسبباتها والظروف التي لازمتها من أجل الوصول إلى الأسباب الحقيقية التي أدّت لظهور هذه المشكلة، وهذا الأمر يتطلب جمع المعلومات والبيانات التي قد تساعد في حل جوانب المشكلة وأبعادها من أجل تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة. وتقييمها فيما بعد لاختيار البديل المناسب والأقرب في اتخاذ القرار الذي يعتمد على الدقة في الحل ويكون أقل كلفة أيضاً.

وقد جرى خلال المحاضرة نقاش وحوار بنّاء حول موضوع المحاضرة، كما أجاب غنّام عن أسئلة الطالبات التي تناولت أهم التحديات والعقبات التي واجهْنَها خلال حل المشاكل التي وقعن بها، كما قدّمت مديرة المدرسة غدير أبو بكر الشكر الكبير لمفوضية التوجيه السياسي والوطني على هذه المحاضرة القيمة.