يائير لابيد.. خليفة نتنياهو الذي سيحصل على صفر!

يائير لابيد.. خليفة نتنياهو الذي سيحصل على صفر!
يائير لابيد زعيم حزب (هناك مستقبل)
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
أكد الخبير في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور عمر جعارة، أن الرقم الذهبي، لتشكيل حكومة في إسرائيل، هو الرقم 61، وهذا الرقم إن وصل إليه صاحب أعلى الأصوات في الانتخابات يمكنه تشكيل حكومته.

وأضاف جعارة لـ "دنيا الوطن"، فلنفترض بأن يائير لابيد زعيم حزب (هناك مستقبل)، حصل، على 40 مقعدًا في الانتخابات، كما حصل سابقًا حزب كاديما، بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، أرئيل شارون، ففي هذه الحالة، وبحسب القانون، يوجه حق تشكيل الحكومة للابيد، فوفقًا للقانون الإسرائيلي، الحزب الذي يحصل على أكثر المقاعد يوجه له تكليف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية.

وأوضح أن الـ 40 مقعدًا الذين يمتلكهم فرضًا لابيد، يحتاج فوقهم 21 مقعدًا آخر، وهنا سيذهب للأحزاب الأخرى، حتى يتمكن من تشكيل ائتلاف حكومي، مستدركًا: في حال لم يتمكن لابيد من تجميع الائتلاف وفشل في تشكيل حكومة، يتحول التكليف إلى نتنياهو على اعتبار أنه أخذ ثاني أكثر الأصوات (فرضيًا).

وتابع: "هذه الحالة حدثت مع تسيبي ليفني، وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، عندما فشلت في تشكيل الحكومة، رغم أنها حصلت آنذاك على 27 مقعدًا أمام الليكود الذي نال 24 مقعدًا، لذلك ذهب نتنياهو وشكل الحكومة الائتلافية، لأنه كان توافقيًا من قبل اليمين".

ولفت جعارة إلى أنه رغم أن لابيد قد يفوز بأعلى الأصوات إلا أن نسبة تشكيله للحكومة الإسرائيلية تساوي صفر، بسبب أن حزب شاس أعلن أنه لن يتحد مع حزب هناك مستقبل، وأيضًا حزب البيت اليهودي، لن يعقد أي حكومة إلا مع الليكود، بينما حزب إسرائيل بيتنا أيضًا لن يفرط باليمين.

وحول ما يتمتع به لابيد، والذي مكنه الحصول على هذه الشعبية ويتخطى نتنياهو في استطلاعات الرأي، أكد جعارة أن لابيد، علماني بعنف، ومعادٍ للتدين، كوالده "تومي لابيد" الذي كان سياسيًا، ورئيسًا لحزب سياسي صغير اسمه (شنيوي)، لذلك فان كل الأحزاب الدينية في إسرائيل تعتبر لابيد ضد الدين اليهودي، ومعادٍ لأيدلوجياتهم، وهذا الأمر يمثل أكبر عائق للابيد في مستقبله السياسي، لا سيما وأن من يحكم إسرائيل المتدينين اليهود، لن يتحالفوا معه، بل سيعملون على إسقاطه.

وبيّن أن مواقف رئيس حزب هناك مستقبل، تتقاطع أمنيًا مع الكل الإسرائيلي، فهم يعتبرون الأمن خطًا أحمر، لكنه في ذات الوقت مع حل الدولتين، على عكس نتنياهو، إضافة لدعواته بتخفيف الاستيطان الإسرائيلي.

وعن مقارنة يائير لابيد، بزعيم المعارضة الإسرائيلية، يتسحاق هرتسوغ، فأكد جعارة، أن الثاني انتهي سياسيًا، وفقد الطموح والشغف الذي كان يعمل من أجله، منذ أن أعلن عن استعداده للقبول بحل الدولتين، مضيفًا بأن تفوق لابيد عليه، يكمن بالعقلانية والتروي، وقوة الحجة وقوة الحوار، والجمهور الإسرائيلي يركز على ذلك، ويحب الاستماع للمرشحين، قبل أن يعطي صوته وهذا ما جعل لابيد يتفوق على جميع نظرائه في إسرائيل.