أبو عيطة يتحدث لـ "دنيا الوطن" حول الانتخابات..فتح غزة وزيارة الرئيس لغزة

أبو عيطة يتحدث لـ "دنيا الوطن" حول الانتخابات..فتح غزة وزيارة الرئيس لغزة
نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح فايز أبو عيطة
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
أكد نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح فايز أبو عيطة، أن الانتخابات المحلية استحقاق دستوري ووطني للمواطن الفلسطيني، ولا يجوز لأي جهة تعطيل هذه الانتخابات تحت حجج وذرائع واهية.

وقال أبو عيطة في حوار خاص لـ"دنيا الوطن" إن كل ما حصل في موضوع الانتخابات منذ تأجيلها في شهر أغسطس العام الماضي، أن مجلس الوزراء أقر تشكيل محكمة مختصة في قضايا الانتخابات على غرار المحكمة المشكّلة في الانتخابات التشريعية والرئاسية سابقاً، معتبراً أن هذا الأمر يزيد عملية الانتخابات شفافية ونزاهة لأنها مختصة.

وأضاف "وبالتالي لم يتغير شيء، إنما تم توفير بيئة قانونية أفضل للتعاطي مع قضايا الانتخابات والطعون الانتخابية، فلماذا ترفض حماس الانتخابات، نحن لا نعلم، ولكن الحقيقة أنه لا يوجد أي مبرر أو سند جدي لحركة حماس لرفض الانتخابات، وهذا الأمر يشكّل سلباً لإرادة المواطن الفلسطيني في ممارسة حقه الديمقراطي".

وأشار إلى أن كافة الفصائل الفلسطينية وافقت وباركت تشكيل مثل هذه المحكمة ابتداء من الجبهة الديمقراطية والشعبية وحزب الشعب، متسائلاً، "لماذا حماس تضع فيتو على الانتخابات؟".

مع الانتخابات الشاملة

وفي رده على طرح حركة حماس بضرورة إجراء الانتخابات الشاملة رزمة واحدة، أكد أبو عيطة، أن حركة فتح لم تترك أي نوع من الانتخابات، وطالبت منذ سنوات بإجراء الانتخابات كافة، "غير أن حماس هي التي كانت ترفض مجرد وجود لجنة الانتخابات في غزة، وسمحت بذلك لكنها عادت ورفضت وبقيت على موقفها على تعطيل أي نوع من الانتخابات".

وأوضح القيادي الفتحاوي أن إجراء الانتخابات يتطلّب وجود حكومة وحدة وطنية، تكون أهم مهامها إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، مبيناً أن هذا الأمر تؤيده حركة فتح وتباركه وتطالب به، مضيفاً، "لكن حماس أحياناً تقول إنها مع الانتخابات، ولكن عند التحضير بشكل جدي لهذه الانتخابات نرى أن حماس تعطل وتعيق هذه الانتخابات، وهذا يخالف الدستور واعتداء على حق المواطن في ممارسة حقه في الانتخابات".

وبخصوص حكومة الوحدة الوطنية، أكد أبو عيطة أن حركة فتح استبشرت خيراً عندما عقدت اللجنة التحضرية للمجلس الوطني في بيروت اجتماعها الأول، والذي اتفق فيه على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، موضحاً أن هناك مشاورات -غير معلنة- لتشكيل هذه الحكومة.

وتابع "ولكن هل تسمح حماس بها، لأنها مكون أساسي من هذه الحكومة، لأنها تسيطر على قطاع غزة، نحن نريد حكومة وحدة يتم تشكيلها فوراً تكون مسؤولة عن حل كافة القضايا العالقة، لا أن يتم اشتراط حل هذه المشاكل قبل تشكيل الحكومة".

ولفت نائب أمين سر المجلس الثوري إلى أن استئناف عمل اللجنة التحضيرية مهم، ولكن الأهم هو تنفيذ نتائج وتوصيات الاجتماع الأول المتمثل في تشكيل حكومة الوحدة، مبيناً أن انعقاد المجلس الوطني يكون تتويجاً لتطبيق كافة الأمور التي اتفق عليها في اجتماعات اللجنة التحضرية له.

واستكمل "نريد الاجتماع الثاني للجنة التحضيرية، لكن لابد من تطبيق ما تم التوافق عليه في الاجتماع الأول، ومع ذلك نحن مع هذا اللقاء الذي من شأنه أن يساهم في تطوير صيغة يتفق عليها الجميع لإنهاء الانقسام، وأعتقد أنه إذا لم تشكّل حكومة الوحدة فسيكون من  الصعب إجراء أي نوع من الانتخابات".

الرئيس وغزة

وفيما يتعلق بزيارة الرئيس محمود عباس إلى قطاع غزة، شدد أبو عيطة على أن الرئيس يمثل رأس الشرعية الفلسطينية، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه لا يمانع ولا يرفض زيارة غزة، بل هو توّاق بشكل كبير لزيارة غزة والتواجد بين أبناء شعبه، وليس مجرد زيارة، موضحاً أن ذلك يتطلب إنهاء الانقسام أولاً، ليحضر الرئيس في ظروف يعلن فيها عن انتهاء الانقسام وليس تكريسه.

وأعرب القيادي في حركة فتح عن أمله في أن ينتهي الانقسام ليكون الرئيس بيننا يقيم في قطاع غزة مثل الضفة الغربية، نظراً لأن غزة والضفة والقدس هي المكان الطبيعي للدولة الفلسطينية.

كما أوضح، أن اللجنة  المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح منفتحون على التواجد والحضور في قطاع غزة، وعقد اجتماعاتها بها، مجدداً تأكيده على أن هذا كله مرتبط بمدى التوجهات لدى حركة حماس لإنهاء الانقسام.

فتح غزة

وفي سياق آخر، أكد أبو عيطة، أن قيادة حركة فتح في غزة تولي أهمية كبيرة لحل كل القضايا التي يعاني منها المواطنون في القطاع، خاصة فيما يتعلق بقضة أهالي شهداء 2014، وتفريغات 2005، والموظفون المقطوعة رواتبهم بتقارير كيدية، أو علاواتهم وترقياتهم.

وقال "نسعى بكل جهد للوصول إلى انفراجة تعطي كل ذي حق حقه، وفي مقدمة هذه القضايا أهالي شهداء 2014 الذين نسعى لإيجاد حل يتناسب معهم واعتمادهم أسوة بأسر الشهداء الآخرين.

وشدد أبو عيطة على أن قطاع غزة ركن أساسي ومخزون استراتيجي لحركة فتح والثورة الفلسطينية، وأن حركته تسعى بكل قوة لإنهاء كافة هذه المشاكل التي يعاني منها أبنائها في القطاع.

وفيما يتعلق بمؤتمر فلسطينيي الخارج الذي عقد في اسطنبول الشهر الماضي، أوضح أبو عيطة أن ما عُلم عن خبايا وأسرار هذا المؤتمر هو استهداف تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية، موضحاً أن مثل هذه المؤتمرات والتي عقدت بهذا الحجم بمباركة فصائل غير منضوية في منظمة التحرير، هدفها الأساسي هو المس بمنظمة التحرير الفلسطيني ومكانتها كممثل وحيد للشعب الفلسطيني.

وأضاف أبو عيطة "لذلك اعتبرنا أن هذا المؤتمر غير شرعي لأنه لم يأتِ من خلال الأطر الرسمية، ولم يأتِ بالتنسيق معها، ناهيك عن أن هذا المؤتمر شكّل بعض الهياكل الإدارية لمتابعة ما صدر عنه من توصيات وقرارات".

وجدد التأكيد على أن نتائج مثل هذه المؤتمرات هي صفر كبير، نظراً لأن المنظمة عندما مثلت الشعب الفلسطيني مثلته بالدماء والتضحيات وقاتلت لسنوات، مبيناً أن فتح لن تسمح بأي حال من  الأحوال أن تعود قضيتنا إلى ما كانت عليه مجرد قميص عثمان لبعض الأنظمة التي تريد أن تتاجر بالقضية الفلسطينية.

وفي سياق منفصل، رحب أبو عيطة بانعقاد القمة العربية نهاية الشهر الجاري في الأردن، لافتاً إلى أن الحركة تريد أن تحافظ على بقاء القضية الفلسطينية في صدارة القضايا التي تناقش في القمة، وألا يغفل العرب عن القضية المركزية التي شغلت الأمة العربية على مدار السنوات الماضية.