مليون إمرأة في الانتخابات المحلية

مليون إمرأة في الانتخابات المحلية
صورة أرشيفية
خاص دنيا الوطن - أحمد جلال
تعاني المرأة الفلسطينية من ضعف التمثيل النسبي لها بالانتخابات، والذي يسمح القانون للمرأة أن تمثل 20% من القائمة الانتخابية على الأقل، في حين أنها تمثل نصف السجل الانتخابي، كما أن الجهات الرسمية والشعبية التي تعمل على تشكيل القوائم الانتخابية لا تلتزم بتلك النسبة.

"دنيا الوطن" رصدت ردود الفعل القانونية والنسوية حول القضية، التي تعتبر مثار جدل في شهر مارس/أذار الجاري، والذي يعتبر شهر المرأة عالمياً، حيث أبدت الناشطات النسويات امتعاضهن من التمثيل النسبي للمرأة في الانتخابات، واستغلال الجهات المختلفة لبنود القانون في إقصاء المرأة، على أن يقتصر دورها على تمرير القائمة الانتخابية ومصادقة لجنة الانتخابات عليها.

وفي هذا السياق، تقول عضو نقابة المحامين الفلسطينيين، رنا الحداد، إن التمثيل النسبي فيما يتعلق بالمرشحات لم يصل إلى 20%، لافتة إلى أن مؤسسات المجتمع المحلي صدرت موقفاً طالبت فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتعديل بنود القانون وزيادة نسبة المرأة في القوائم الانتخابية.

وأوضحت الحداد، في حديث خاص لـ "دنيا الوطن"، أن المرأة غير مطلعة على مجريات الانتخابات وتسجيل الناخبين، ولا يتم الإعلان عن ذلك بشكل واضح، لتتمكن المرأة من التسجيل وتحديث سجلها الانتخابي، مشددةً على ضرورة الاهتمام بدور المرأة الفاعل في الانتخابات المحلية المقبلة.

وفي ذات السياق، تقول المرشحة السابقة لمجلس بلدي، اعتماد الشامي: إن المرأة تشكل نصف السجل الانتخابي؛ إلا أن حقها في ترشيح نفسها والتسجيل للانتخابات هضم، الأمر الذي يؤكد ضرورة أن يجري تعديل القانون الانتخابي بما يضمن مشاركة المرأة.

وأوضحت الناشطة الحقوقية، وفاء صبيح، أن الانتخابات لا تنصف المرأة الفلسطينية، والمطلوب أن تكون النسبة ما بين السجل الانتخابي والقائمة الانتخابية عادلة، بحيث تمثل المرأة في القائمة ما نسبته في السجل الانتخابي.

من ناحيته يقول مسؤول الإعلام في لجنة الانتخابات المركزية، فريد طعم الله: إن إجراءات اللجنة لا تفرق بين المرأة والرجل في الانتخابات، خاصة في ظل وجود مساواة في أعداد الناخبين بين الرجل والمرأة، لافتاً إلى أن الأمر لا يتعلق بالقانون الانتخابي وإنما بتطبيقه.

وأوضح طعم الله، في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن"، أن القانون ضمن التمييز الإيجابي لصالح المرأة وسمح لها أن تشكل قائمة نسوية في حين لا يسمح بقائمة لا تشمل نساء، بيد أن المشكلة في آلية تطبيق القانون الانتخابي في تشكيل الانتخابات، مشدداً على أنه لا يوجد ما يمنع أن تمثل المرأة 50% من القائمة الانتخابية.

في ذات السياق، يقول المختص في الانتخابات والحكم المحلي، باسم حدايدة، إن عدد النساء المشاركات في القوائم الانتخابية (777)، على الرغم من أن المرأة الفلسطينية تشكل 49% من السجل الانتخابي؛ بما يعادل المليون و200 ألف امرأة فلسطينية، سيشارك 600 ألف منهم في انتخابات الضفة الغربية.

وأوضح حدايدة، في حديث خاص لـ "دنيا الوطن"، أن 75% من المسجلات للانتخابات بين الفئات العمرية (18-50) سنة، فيما تعتبر المرأة من أكثر شرائح المجتمع مشاركة في الانتخابات، حيث إن محافظة الخليل تحصد النصيب الأكبر في عدد المشاركات في الانتخابات، والتي تصل إلى 136 ألف امرأة، على مستوى الضفة الغربية.

وأشار حدايدة، إلى أن مدينة غزة هي الأولى فلسطينياً في أعداد المشاركات في الانتخابات، والذي يبلغ (141) ألف ناخبة، فيما تمثل محافظة أريحا الأقل فلسطينياً بعدد المشاركات في الانتخابات بـ (11) ألف ناخبة.

وأكد حدايدة، أن (777) عضوة مجلس بلدي تمثل العدد المذكور في الضفة الغربية، حيث تشمل القائمة ما نسبته 20% من إجمالي الأعضاء البالغ (3885)، و(65) عضوة في قطاع غزة من إجمالي (325) عضواً.

وبين المختص في شؤون الانتخابات، غالبية العضوات في المجالس البلدية في الضفة الغربية من المناطق الريفية، حيث يبلغ عددهن (500) عضوة، مشيراً إلى أنه منذ بداية الانتخابات المحلية في 2004 ترأست أربع نساء مجالس بلدية وقروية، فيما انخفض العدد إلى رئيسة واحدة لبلدية بيت لحم عام 2012.

وأضاف: "تعتبر القائمة النسائية من المكونات المهمة وهي تضمن تمثيل المرأة في المجالس البلدية والقروية"، مستدركاً: "بدون بنود القانون الملزمة لوجود المرأة في القائمة الانتخابية لما تواجد أي تمثيل للمرأة في الانتخابات، مشدداً على أن المرأة تطالب برفع نسبة التمثيل لتصل إلى 30% من القائمة الانتخابية.