المطران حنا: تميز مشرقنا العربي بثقافة العيش المشترك والوحدة والتآخي
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في كلمته التي القاها في مؤتمر مدينة دورتموند بعنوان " المسلمون والمسيحيون العرب ضد العنف والكراهية والتطرف": "بأننا نلتقي اليوم في هذا المكان لكي نؤكد جميعا وان تعددت ادياننا ومذاهبنا وخلفياتنا الثقافية بأننا ننتمي الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله ، والله في خلقه لم يميز بين انسان وانسان ، فكلنا مخلوقون بنفس الطريقة ونحن مطالبون بأن نعبر دوما عن اخوتنا ومحبتنا لبعضنا البعض انطلاقا من انتماءنا للاسرة البشرية الواحدة التي خلقها الله وكذلك القواسم المشتركة التي تجمعنا وانتماءنا العربي الذي هو اطار يوحدنا كأبناء للامة العربية الواحدة".
لقد ترك الكثيرون من ابناء مشرقنا العربي اوطانهم ولجأوا الى المانيا وغيرها من الدول الاوروبية والعالمية هربا من العنف والحروب ، واليوم تستضيف المانيا اكثر من مليون لاجىء من اصول عربية من منطقة الشرق الاوسط وهم ينتمون الى كافة الطوائف والمذاهب الاسلامية والمسيحية ، تركوا بلدانهم بسبب العنف وهربا من العنف، وقد احتضنتهم المانيا ورحبت بهم ، ولذلك وجب ان نقدم الشكر لالمانيا التي اهتمت باللاجئين وقدمت لهم كل العناية المطلوبة وابدت اهتماما بالبعد الانساني فهؤلاء تركوا اوطانهم مرغمين وقد يعودوا اليها بعد ان تستقر الامور وتنتهي هذه الاوضاع المضطربة .
نتمنى من اولئك النازحين عن اوطانهم ان يكونوا في حالة تجانس وعلاقة طيبة ولا نريد للصراعات الدينية او الطائفية او المذهبية الموجودة في منطقتنا ان يتم تصديرها للخارج حيثما لجأ النازحون والمهاجرون .
لقاءنا اليوم في مدينة دورتموند هو لكي ندعوا اخوتنا اللاجئين والنازحين عن ديارهم بأن يحافظوا على علاقة طيبة فيما بينهم بعيدا عن ثقافة التكفير والتحريض والكراهية والتطرف .
قال المطران بأننا متضامنون معكم في آلامكم واحزانكم وما تعرضتم له خلال السنوات الاخيرة من تهجير قصري ونتمنى منكم ان تبذلوا ما بوسعكم من جهد من اجل ان تعطوا صورة حضارية مشرقة عن اوطانكم وامتكم العربية .
لقد تميز مشرقنا العربي بثقافة العيش المشترك والوحدة الوطنية والتآخي الديني واولئك الذين ارسلوا لنا تنظيم الدولة وغيرها من المنظمات المسلحة انما هدفهم الاساسي كان وما زال هو تدمير الدولة الوطنية وتفكيك مجتمعاتنا وتحويلنا الى طوائف وحمائل ومذاهب متناحرة فيما بينها .
ان تنظيم الدولة واخواتها من المنظمات المسلحة بمسمياتها والقابها المتعددة انما هي مشروع استعماري في منطقتنا العربية ممول من جهات معروفة ، اعداءنا يخططون لتدميرنا من الداخل ويسعون لشرذمتنا واثارة الفتن في صفوفنا وبين ظهرانينا ولكن ويا للاسف هنالك بعضا من العرب الذين مولوا هذا المشروع بأموالهم النفطية واغدقوا من اموالهم بغزارة على هذا المشروع التدميري المشبوه .
ان تنظيم الدولة وغيرها من المنظمات المسلحة اوجدتها القوى الاستعمارية في منطقتنا ولكن ويا للاسف وجد هؤلاء بؤرا حاضنة لهم في بعض الاقطار العربية بسبب الفقر والبطالة والجوع والقمع والظلم والكبت وانعدام التربية الصحيحة وغيرها من الظواهر الاجتماعية .
لقد وصلنا الى ما وصلنا اليه لاننا لم نكن محصنين من الداخل بالقدر المطلوب لكي لا تنجح هذه المنظمات المسلحة في تمرير مشاريعها المشبوهة في منطقتنا .
يؤسفنا ويحزننا هذا الدمار الهائل الذي حل بسوريا وبالعراق وباليمن وبليبيا وغيرها من الاماكن والذي ادى الى كثير من المآسي الانسانية ، يؤسفنا ويحزننا هذا التشريد الذي حل ببعض شعوب اقطارنا العربية .
الملايين تركوا بلدانهم وهم مشردون ونازحون في كافة ارجاء العالم .
يجب ان نؤكد في هذا اللقاء الذي يعقد بضيافة بلدية دورتموند اننا نرفض العنف والتطرف والكراهية والعنصرية بكافة اشكالها والوانها فهذه المظاهر اللاحضارية واللانسانية هي التي جعلتكم تغادرون اوطانكم وتتحولوا الى لاجئين في اوروبا وفي غيرها من الاماكن .
نتمنى من اخوتنا اللاجئين الذين اتوا من منطقة الشرق الاوسط مسيحيين ومسلمين ان يكونوا على علاقة طيبة وعلينا ان نفشل كافة المخططات والمؤامرات الهادفة الى جعلنا ان نعيش في حالة من التباعد عن بعضنا البعض والخوف من بعضنا البعض ايضا ، ولكن هذا يحتاج الى جهد ويحتاج الى برامج والى اناس متخصصين يتابعون شؤون اللاجئين والنازحين من النواحي الحياتية والاجتماعية والنفسية وغيرها .
اليوم نلتقي في مدينة دورتموند وستستمر وستتواصل هذه اللقاءات في اكثر من مكان في المانيا وفي اوروبا ، فلا نريد لحالة التطرف والتكفير التي تشهدها منطقتنا العربية ان يتم تصديرها للخارج ، يجب ان تكون هنالك مبادرات هادفة لتوحيد الصفوف ، فأنتم تنتمون الى الامة العربية وقد وحدكم الالم والحزن والتشريد الذي اوصلكم الى ما وصلتم اليه اليوم ، فلا تجعلوا الخوف يسيطر عليكم وعلينا ان نعمل معا وسويا مسيحيين ومسلمين على ازالة الجدران الوهمية التي يسعى الاعداء لبنائها فيما بيننا لكي تحل مكانها جسور الاخوة والمحبة والتواصل .
يجب مخاطبة الشباب ويجب مخاطبة اللاجئين ومن كافة الاعمار، يجب ان نكون جميعا اكثر قربا من هؤلاء الذين مروا بظروف مأساوية ، نريدكم ان تحترموا قوانين البلد الذي يستضيفكم وان تحافظوا على خصوصيتكم الثقافية والدينية بعيدا عن الممارسات الخاطئة والتصرفات اللامسؤولة التي تسيء اليكم وعندما تسيء اليكم فإنها تسيء الينا جميعا .
لا تستسلموا لاولئك الذين يريدوننا ان نعيش في حالة تشرذم وتفكك وتعصب وعنصرية ، دياناتنا ليست اسوارا تفصلنا عن بعضنا البعض ومن يحولون الدين الى اسوار عنصرية انما يسيئون للدين ورسالته الحقيقية في عالمنا ، معا وسويا نزيل هذه الاسوار الوهمية ونبني جسور المحبة والاخوة والتواصل فيما بينكم .
وقدم بعض الافكار والاقتراحات العملية داعيا مؤسسات الجالية العربية وبالتعاون مع الجهات المختصة في المانيا بهدف اطلاق مبادرات ونشاطات ولقاءات هادفة للتوعية وتكريس ثقافة الاخوة والمحبة والتلاقي بدل التعصب والكراهية والتقوقع .
نتمنى ان يتوقف العنف في مشرقنا العربي وان يعود السلام الى سوريا والى العراق واليمن وليبيا ، نتمنى ان يفشل هذا المشروع الذي يهدف الى تدمير كل ما هو حضاري وانساني في منطقتنا العربية ولعل الهدف الاساسي من كل ما يحدث هو تصفية القضية الفلسطينية ، فلسطين هي المستهدفة من كل ما يحدث في منطقتنا.
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في كلمته التي القاها في مؤتمر مدينة دورتموند بعنوان " المسلمون والمسيحيون العرب ضد العنف والكراهية والتطرف": "بأننا نلتقي اليوم في هذا المكان لكي نؤكد جميعا وان تعددت ادياننا ومذاهبنا وخلفياتنا الثقافية بأننا ننتمي الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله ، والله في خلقه لم يميز بين انسان وانسان ، فكلنا مخلوقون بنفس الطريقة ونحن مطالبون بأن نعبر دوما عن اخوتنا ومحبتنا لبعضنا البعض انطلاقا من انتماءنا للاسرة البشرية الواحدة التي خلقها الله وكذلك القواسم المشتركة التي تجمعنا وانتماءنا العربي الذي هو اطار يوحدنا كأبناء للامة العربية الواحدة".
لقد ترك الكثيرون من ابناء مشرقنا العربي اوطانهم ولجأوا الى المانيا وغيرها من الدول الاوروبية والعالمية هربا من العنف والحروب ، واليوم تستضيف المانيا اكثر من مليون لاجىء من اصول عربية من منطقة الشرق الاوسط وهم ينتمون الى كافة الطوائف والمذاهب الاسلامية والمسيحية ، تركوا بلدانهم بسبب العنف وهربا من العنف، وقد احتضنتهم المانيا ورحبت بهم ، ولذلك وجب ان نقدم الشكر لالمانيا التي اهتمت باللاجئين وقدمت لهم كل العناية المطلوبة وابدت اهتماما بالبعد الانساني فهؤلاء تركوا اوطانهم مرغمين وقد يعودوا اليها بعد ان تستقر الامور وتنتهي هذه الاوضاع المضطربة .
نتمنى من اولئك النازحين عن اوطانهم ان يكونوا في حالة تجانس وعلاقة طيبة ولا نريد للصراعات الدينية او الطائفية او المذهبية الموجودة في منطقتنا ان يتم تصديرها للخارج حيثما لجأ النازحون والمهاجرون .
لقاءنا اليوم في مدينة دورتموند هو لكي ندعوا اخوتنا اللاجئين والنازحين عن ديارهم بأن يحافظوا على علاقة طيبة فيما بينهم بعيدا عن ثقافة التكفير والتحريض والكراهية والتطرف .
قال المطران بأننا متضامنون معكم في آلامكم واحزانكم وما تعرضتم له خلال السنوات الاخيرة من تهجير قصري ونتمنى منكم ان تبذلوا ما بوسعكم من جهد من اجل ان تعطوا صورة حضارية مشرقة عن اوطانكم وامتكم العربية .
لقد تميز مشرقنا العربي بثقافة العيش المشترك والوحدة الوطنية والتآخي الديني واولئك الذين ارسلوا لنا تنظيم الدولة وغيرها من المنظمات المسلحة انما هدفهم الاساسي كان وما زال هو تدمير الدولة الوطنية وتفكيك مجتمعاتنا وتحويلنا الى طوائف وحمائل ومذاهب متناحرة فيما بينها .
ان تنظيم الدولة واخواتها من المنظمات المسلحة بمسمياتها والقابها المتعددة انما هي مشروع استعماري في منطقتنا العربية ممول من جهات معروفة ، اعداءنا يخططون لتدميرنا من الداخل ويسعون لشرذمتنا واثارة الفتن في صفوفنا وبين ظهرانينا ولكن ويا للاسف هنالك بعضا من العرب الذين مولوا هذا المشروع بأموالهم النفطية واغدقوا من اموالهم بغزارة على هذا المشروع التدميري المشبوه .
ان تنظيم الدولة وغيرها من المنظمات المسلحة اوجدتها القوى الاستعمارية في منطقتنا ولكن ويا للاسف وجد هؤلاء بؤرا حاضنة لهم في بعض الاقطار العربية بسبب الفقر والبطالة والجوع والقمع والظلم والكبت وانعدام التربية الصحيحة وغيرها من الظواهر الاجتماعية .
لقد وصلنا الى ما وصلنا اليه لاننا لم نكن محصنين من الداخل بالقدر المطلوب لكي لا تنجح هذه المنظمات المسلحة في تمرير مشاريعها المشبوهة في منطقتنا .
يؤسفنا ويحزننا هذا الدمار الهائل الذي حل بسوريا وبالعراق وباليمن وبليبيا وغيرها من الاماكن والذي ادى الى كثير من المآسي الانسانية ، يؤسفنا ويحزننا هذا التشريد الذي حل ببعض شعوب اقطارنا العربية .
الملايين تركوا بلدانهم وهم مشردون ونازحون في كافة ارجاء العالم .
يجب ان نؤكد في هذا اللقاء الذي يعقد بضيافة بلدية دورتموند اننا نرفض العنف والتطرف والكراهية والعنصرية بكافة اشكالها والوانها فهذه المظاهر اللاحضارية واللانسانية هي التي جعلتكم تغادرون اوطانكم وتتحولوا الى لاجئين في اوروبا وفي غيرها من الاماكن .
نتمنى من اخوتنا اللاجئين الذين اتوا من منطقة الشرق الاوسط مسيحيين ومسلمين ان يكونوا على علاقة طيبة وعلينا ان نفشل كافة المخططات والمؤامرات الهادفة الى جعلنا ان نعيش في حالة من التباعد عن بعضنا البعض والخوف من بعضنا البعض ايضا ، ولكن هذا يحتاج الى جهد ويحتاج الى برامج والى اناس متخصصين يتابعون شؤون اللاجئين والنازحين من النواحي الحياتية والاجتماعية والنفسية وغيرها .
اليوم نلتقي في مدينة دورتموند وستستمر وستتواصل هذه اللقاءات في اكثر من مكان في المانيا وفي اوروبا ، فلا نريد لحالة التطرف والتكفير التي تشهدها منطقتنا العربية ان يتم تصديرها للخارج ، يجب ان تكون هنالك مبادرات هادفة لتوحيد الصفوف ، فأنتم تنتمون الى الامة العربية وقد وحدكم الالم والحزن والتشريد الذي اوصلكم الى ما وصلتم اليه اليوم ، فلا تجعلوا الخوف يسيطر عليكم وعلينا ان نعمل معا وسويا مسيحيين ومسلمين على ازالة الجدران الوهمية التي يسعى الاعداء لبنائها فيما بيننا لكي تحل مكانها جسور الاخوة والمحبة والتواصل .
يجب مخاطبة الشباب ويجب مخاطبة اللاجئين ومن كافة الاعمار، يجب ان نكون جميعا اكثر قربا من هؤلاء الذين مروا بظروف مأساوية ، نريدكم ان تحترموا قوانين البلد الذي يستضيفكم وان تحافظوا على خصوصيتكم الثقافية والدينية بعيدا عن الممارسات الخاطئة والتصرفات اللامسؤولة التي تسيء اليكم وعندما تسيء اليكم فإنها تسيء الينا جميعا .
لا تستسلموا لاولئك الذين يريدوننا ان نعيش في حالة تشرذم وتفكك وتعصب وعنصرية ، دياناتنا ليست اسوارا تفصلنا عن بعضنا البعض ومن يحولون الدين الى اسوار عنصرية انما يسيئون للدين ورسالته الحقيقية في عالمنا ، معا وسويا نزيل هذه الاسوار الوهمية ونبني جسور المحبة والاخوة والتواصل فيما بينكم .
وقدم بعض الافكار والاقتراحات العملية داعيا مؤسسات الجالية العربية وبالتعاون مع الجهات المختصة في المانيا بهدف اطلاق مبادرات ونشاطات ولقاءات هادفة للتوعية وتكريس ثقافة الاخوة والمحبة والتلاقي بدل التعصب والكراهية والتقوقع .
نتمنى ان يتوقف العنف في مشرقنا العربي وان يعود السلام الى سوريا والى العراق واليمن وليبيا ، نتمنى ان يفشل هذا المشروع الذي يهدف الى تدمير كل ما هو حضاري وانساني في منطقتنا العربية ولعل الهدف الاساسي من كل ما يحدث هو تصفية القضية الفلسطينية ، فلسطين هي المستهدفة من كل ما يحدث في منطقتنا.
