النتشة يكشف لـ "دنيا الوطن" أين وصلت ملفات فساد أبو لبدة وصرصور ودحلان ورشيد؟!

النتشة يكشف لـ "دنيا الوطن" أين وصلت ملفات فساد أبو لبدة وصرصور ودحلان ورشيد؟!
رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة

خاص دنيا الوطن- محمود الفروخ
أكد رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة، أنه لا يوجد إحصائية لقياس موقع فلسطين من الدول العربية، مشيراً إلى أن فلسطين تميزت عن غيرها من العرب بوجود قانون لا مثيل له، يعطي الاستقلالية الكاملة والصلاحيات الشاملة في كل أرجاء الوطن ممن ينطبق عليهم قانون هيئة مكافحة الفساد.

وقال النتشة في حوار خاص مع "دنيا الوطن": "نحن نعمل وفق القانون فلا يوجد لدينا أية مشكلة أو عقبة تحول دون الاستمرار في العمل، لذلك نستطيع أن نقول بأن الهيئة تعمل بصورة مستمرة على كافة الأصعدة ومع الجميع بلا استثناء سواء أكان مؤسسة رسمية أو وزارة أو إدارة أو هيئة أو من المواطنين العاديين الذين يرون أن هناك فساداً أو حصل معهم فساد، حيث يتم إبلاغنا ونفتح ملفاً ونتابع الموضوع، فإذا كان لهم حق نعدله، وإلا نحضر الملف بالوثائق الكاملة ونحوله إلى محكمة جرائم الفساد".

وأضاف: "المحكمة تقول وقتها إن هذه الأدلة كافية وتصلح للإدانة أو غير كافة فيخرج الشخص براءة، فنحن لا نترك أي باب مغلق سواء في الهيئة أو في الخارج، فنسمع خبراً في الإذاعة نتابعه، أو نقرأ خبراً في صحيفة أيضاً نتابعه، فأي فكرة فساد نتابعها ولا ننتظر حضورها إلينا، ولكن نحن لا نعلم أين تحصل هذه الأمور إلا إذا تم إبلاغنا من شخص أو مجموعة فيتعاونون معنا، فالشعب لديه قيم وأخلاق، فلم نسمع في يوم من الأيام أن الشعب الفلسطيني وافق على وجود فساد، فنتعاون معهم في تنظيف أي شيء في هذا الإطار".

وتابع بقوله: "يسعدنا أن نقول إن عملية الردع من ممارسة الفساد عالية جداً، فأي قضية جدية لا نتركها وإنما نحقق فيها وتستلمها الشؤون القانونية ثم النيابة الموجودة في الهيئة، فإذا تأكد أن هناك شيئاً جدياً وموثقاً نحوله إلى المحكمة التي تدين أو تبرئ، وليس نحن".

وفي السياق، أكد النتشة أنه لا حاجة لوجود قانون جديد أو تعديله في معاجلة القضايا، لافتاً إلى أن هناك تعديلاً لقانون حماية الشهود أو المبلغين، ليقوي موقفهم ويزيدنا إمكانية حمايتهم.

لا يوجد قضية من قضايا فساد مثارة إلا وقد تم تقديمها للمحاكمة، منوهاً إلى أنه حُكم على بعضها، مثل قضية محمد دحلان ومحمد رشيد، وصدرت أحكام وأعلنت، لافتاً إلى أن المحكمة هي التي تعلن، مشيراً إلى أن مهمة هيئة مكافحة الفساد هو ذكر رموز من الأسماء وليس كاملة حتى لو كانت صادرة من المحكمة، وذلك حفاظاً على كرامة أبناء الشعب.

وبين النتشة أن ملف حرب الصرصور بالفساد ليس لدى الهيئة وإنما بالنيابة العامة، مشيراً إلى أن الهيئة تنتظر ما يصدر عن النيابة، وقال: "أي شخص لا ينفذ قرار المحكمة يأتي دور الهيئة بتنفيذه، ولم نغلق أي ملف عن أحد أو لأي أحد".

أما بالنسبة لحسن أبو لبدة، فقد لفت إلى أنه تم استعمال القانون، حيث إن هناك شهوداً عدة، حيث يتم انعقاد محكمة ويتم تقديم شاهد، وتؤجل المحكمة حتى يتسنى توفير باقي الشهود، مما أدى إلى استمرارها لمدة 4 سنوات.

وأوضح ان الهيئة طالبت تعديل قانون بالاتفاق مع مختصين بالقانون على أن يكون هناك وقت محدد للبت في هذا الموضوع ولا يستمر لا شهوراً ولا سنوات.

وأشار إلى أنه إذا تم اعتماد هذا التعديل، فإنه خلال 10 أيام يتم البت في الموضوع، حيث يتم دفع عشرات الألوف من الدولارات للمحامين حتى يتم التأجيل.

وقال: "نحن طالبنا بتعديل القانون وفعلاً تم تعديله وقدمناه 
للحكومة حتى يتم اعتماده، فنحن مازلنا نلاحق هذا الموضوع حتى يتم تعديله بحيث لا تستمر أي قضية لسنوات وإنما أيام فقط".


وأكد أن الهيئة تقوم بجهد كبير كون فلسطين عضو مراقب في هيئة الأمم المتحدة، معتبراً أن ذلك لا يفرض على الدول الأخرى بأن تلتزم بطلبات الهيئة.

وضرب النتشة عدة أمثلة لأشخاص مدانين بالفساد حيث قال: "لدينا في الأردن شخص شريك مع آخرين سرقوا أموال الطاقة، حيث تم رفع دعوى عليهم في الأردن وكسبنا الدعوة، وصدر قرار بتسليم هذا الشخص الذي كان يستغل حماية الأردن له لهيئة الفساد، واعتمد القرار الملك عبد الله الثاني، وتم إرساله إلى التحقيق".

وأضاف: "لدينا رجل أعمال كان لديه علاقة مع بعض الأشخاص في السلطة على خلفية بيع أسهم، وفعلاً تم بيعها وأصبح لنا عنده 40 مليون دولار، فذهبنا إلى مصر و تعاونوا معنا بشكل كامل فحكمت عليها خلال أيام، وأُخذ منه المبلغ وحول إلى خزينة الدولة".

ونوه رئيس هيئة مكافحة الفساد إلى أن هناك قضايا مختلفة، ولكن حرصاً على كرامة الناس وعدم اتهامهم ظلماً لا يتم ذكر أسماء، لأنه إذا تم ذكر أي اسم من المحتمل أن يقدم استئنافاً ويخرج براءة.

وفيما يتعلق بتمديد ولايته رئيساً للهيئة لمدة عام، أوضح النتشة، أنه أول من أيد أن تكون ولاية رئيس هيئة الفساد لمدة 7 سنوات، نافياً في الوقت ذاته مطالبته بالتجديد، ولكن قال أهل القانون أقروا بالتجديد، وبالتالي تم التجديد لمدة عام قابلة للتجديد، منوهاً إلى أنه لم يؤخذ رأيه في هذا الإطار، شاكراً الرئيس على ثقته بالهيئة وكل من ساهم بهذا الأمر.

ووجه النتشة رسالة إلى كافة الموظفين في السلطة الفلسطينية ومن هم غير الموظفين قائلاً: "نروجوكم ألا يترددوا بتقديم أي معلومات عن أي فساد موجود في أي مكان كان، فلن نترك أي قضية تصلنا من أي جهة كانت".