عشيرة الزيود تشارك في إحياء الذكرى استشهاد راشد الزيود

عشيرة الزيود تشارك في إحياء الذكرى استشهاد راشد الزيود
جانب من الفعالية
رام الله - دنيا الوطن
انهى وفد من دولة فلسطين مشاركته في إحياء الذكرى الأولى لاستشهاد البطل الرائد راشد الزيود ، وترأس الوفد المستشار أول شاهر ابو غربية بالنيابة عن سفير دولة فلسطين في المملكة الأردنية الهاشمية والمهندس حاتم الزيود ، أحد أعمد المجتمع المدني ونائب رئيس بلدية السيلة الحارثية سمير الزيود و ممثلين عن أبناء عشيرة الزيود بفلسطين والجالية الفلسطينية  في الأردن.

والتي أقامه أبناء عشيرة الزيود بتنظيم اللجنة العليا لإحياء الذكرى الأولى لاستشهاده  على مسرح الشاعر حبيب الزيودي في مركز الملك عبد الله الثاني الثقافي بالزرقاء ، برعاية مستشار جلالة الملك للشؤون العسكرية الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن ، وبحضور مندوب عن صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز آل سعود واللواء الركن حسين الزيود والد الشهيد ومحافظ الزرقاء ومدير الشرطة  محافظ الزرقاء محمد السميران، والنواب حمود الزواهرة، وقصي الدميسي، والدكتور نبيل الشيشاني، ومدير شرطة الزرقاء العميد خالد العجرمي، ومدير الثقافة رياض الخطيب ، وعدد من أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة والعديد من الشخصيات الوطنية وأبناء محافظة الزرقاء ، وجمهور غفير من أكاديميين وناشطين وإعلاميين وصحافيين .

وبعد عزف السلام الملكي بدأ الإحتفال بآيات من الذكر الحكيم تلاها ولأول مرة ثلاثة من القراء من الأردن والبوسنة وجزر القمر ، ووقف الحضور دقيقة لقرأة الفاتحة على روح الشهيد وشهداء الوطن . 

كشف مستشار الملك للشؤون العسكرية الفريق أول الركن المتقاعد مشعل محمد الزبن أنه لم يستطع إخبار جلالة الملك باستشهاد الرائد البطل راشد الزيود في اللحظات الاولى من شدة الفجيعة بالخبر.وقال ، انه قابل الشهيد قبل 36 ساعة من استشهاده، وان البطل راشد كان مثالا للضابط المميز في وحدة من افضل وحدات القوات المسلحة الاردنية.

وأكد مستشار الملك عبد الله الثاني للشؤون العسكرية الفريق أول مشعل الزبن، على أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار، حيث ان كافة الأجهزة الأمنية الأردنية تتمتع بكفاءة عالية واقتدار للتعامل مع كل من تسول له نفسه المس بالأمن الوطني، لافتا الى ان الشهيد البطل الزيود كان مميزا في وحدة من أفضل وحدات القوات المسلحة.

وأشار الى ان حضور هذا الجمع الكبير والرعاة وممثلين عن أبناء عشيرة الزيود بفلسطين يعتبر رسالة مهمة مفادها ان الأردنيين يقدمون أبناءهم دفاعا عن ثرى الوطن، الأمر الذي يستحق رفع الرؤوس عاليا افتخارا بترسيخ هذه القيم المتجذرة والتي تربى عليها الأردنيون.

وبين ان عظمة الموقف تعجز الانسان للتحدث فيه، حيث ان والد الشهيد البطل حسين الزيود تحدث وعبر عن استشهاد ولده ناطقا بلسان حال الأردنيين الذي يفدون الوطن بأرواحهم.

وفي كلمة الوفد الفلسطيني و أبناء عشيرة الزيود بفلسطين قال المهندس حاتم الزيود ، أحد أعمدة المجتمع المدني - ان هذه المناسبة تأتي تقديرا لروح البطل الشهيد الطاهرة واستذكار نبل مآثره، مؤكدا اننا نجدد العهد والوعد للاقتداء بمآثره على درب البطولة والشهادة، اذ سيبقى الأردن دولة رسالة الحرية والسلام والتعايش والنماء. واشاد بدور الهاشميون يقومون بمسؤوليتهم وواجبهم تجاه المقدسات في القدس الشريف .

من جهته نقل الزيود إلى صاحب الجلالةّ الهاشمية الملك المعزز عميد ال هاشم وصاحب الوصاية والرعاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم ، وإلى ولي عهده الأمين ولأصحاب السمو والأمراء وللعائلة الهاشمية الكريمة الأطهار المكرمين، وللحكومة الرشيدة وللشعب العزيز تحيات فخامة الرئيس محمود عباس الصافية ومحبته الخالصة وتمنياته لهذه المناسبة بالتوفيق والنجاح  والرضى. فيما نقل تحيات وتقدير سفير دولة فلسطين بالمملكة الأردنية الهاشمية عطا الله خيري لمعالي راعي الحفل الكريم.

بدوره عرف في غضون قليل ،  لنا القدوة في صاحب الجلالة والقائد الأعلى قائد الوطن وفارسه الهاشمي ورفيق السلاح هو خريج ميادين البطولة يقدر الشهداء من رفاق السلاح ويشارك ذوي الشهداء ويحزن لفقدانهم لكنه يشعر بفخر ما يقدم هؤلاء وبما يجود به هؤلاء الأبطال بأغلى ما يملكون ،  فجلالة الملك شارك في التشييع وشارك في الدفن بيده وتقبل العزاء واغرورقت عيناه،  وهذا قل ما يحدث من قبل قائد أو ملك أو رئيس دولة في العالم .

بدوره قال الكاتب محمود الزيودي خلال كلمته باسم اللجنة العليا، ان والد الشهيد حسين الزيود اختصر تعريف حالة العسكرية الأردنية حينما قال «ان كل جندي وكل ضابط في قواتنا المسلحة هو مشروع شهيد يفدي الوطن والعرش، اذ كيف يتحقق الأمن لأهلي بلا شهداء». وأشار الى ذكرى تعريب الجيش العربي الأردني ودماء الشهداء الأردنيين الذين امتزجت مع دماء شهداء الأمة دفاعا عن ثرى القدس وفلسطين، مبينا اننا في الذكرى الأولى لاستشهاد الزيود ننهل من سجل الشرف الأردني الذي كتبه الشهداء بدمائهم على ثرى فلسطين.

ولفت الى ان أهالي الزيود في سيلة الحارثية في جنين أثبتوا بحسهم الوطني ان الدم لا يصير ماء، حيث تم تشييد نصب تذكاري للشهيد راشد في بلدتهم وأطلقوا اسم الشهيد على أحد شوارع البلدة، موضحا ان فرعا من قبيلة بني حسن يعيش في ثلاثين قرية من لواء نابلس وفرعا آخر في عشرين قرية من لواء القدس اذ أسهموا مع قبائل أردنية بالتغيير الديموغرافي لفلسطين خلال تحرير صلاح الدين الأيوبي لمدينة القدس من الصليبيين.

كما قال مندوب الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز آل السعود حازم التل «ان استشهاد البطل الزيود كان خلال التصدي لخوارج هذا العصر ولحماية أمن وأرواح المواطنين الأردنيين والحفاظ على استقرار الوطن، حيث ضرب الشهيد أروع مثال على التضحية دفاعا عن الوطن .

وحاكى الفيلم التوثيقي بعنوان «قصة بطل» الذي كتبه محمد الزيود وعلق عليه الشاعر فايز الحميدات ومن انتاج واخراج مديرية التوجيه المعنوي، حاكى قصة الشهيد راشد منذ ولادته وحتى استشهاده مرورا بموقف والده ووالدته ودراسته والجنازة وكذلك الوفاء له، فاستعرض الفيلم سنوات الشهيد الــ 31 ويمزج النص بين شعور الفخر وألم الفقد. كما تم عرض فيلم توثيقي بعنوان «بل أحياء عند ربهم يرزقون» تناول شهداء عشيرة الزيود على مر عقود من السنوات في سبيل الوطن، فيما ألقى الشاعر فارس حميدات قصيدة شعرية وطنية.

وكان الزبن افتتح معرضا خاصا اشتمل على مجموعة من الصور التذكارية للشهيد راشد الزيود في كافة مراحله العمرية.

وفي ختام الحفل ، كرم الزبن والد الشهيد حسين الزيود ،ثم كرم مجموعة من الرعاة والداعمين وقدم درعاً تكريمياً الى ابناء عشيرة الزيود بفلسطين  برئاسة المهندس حاتم الزيود ، في حين سلم الوفد بالنيابة شاهر أبو غربية درعا تكريمية الى والد الشهيد .

ويذكر بان وفد فلسطين قاموا بعدة زيارات في المملكة الأردنية الهاشمية من أجل تكريس عرى ووشائج العلاقة الاخوية على ضفتي النهر الخالد ومنها زيارة المستشار عبد الناصر نصار ، مستشار البلاط الملكي لشؤون المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف والسفارة الفلسطينية ووجهاء وشيوخ عشيرة الزيود .

التعليقات