526 انتهاكاً ضد الصحفيين خلال عام 2016 بالأراضي الفلسطينية

526 انتهاكاً ضد الصحفيين خلال عام 2016 بالأراضي الفلسطينية
تعبيرية
خاص دنيا الوطن - حماده جلو
أكد مدير مركز غزة لحرية الإعلام عادل الزعنون، أن هناك 526 انتهاكاً ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية خلال العام 2016، في زيادة ملحوظة عن العام الذي سبقه، وأن معظم الانتهاكات الإسرائيلية تشكل خطراً على حياة الصحفيين، ولاسيما خلال ممارستهم عملهم المهني وتغطيتهم للأحداث الجارية، واعتقال العديد من الصحفيين الفلسطينيين وتحويل بعضهم للاعتقال الإداري.

جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي عقده مركز غزة لحرية الإعلام في تقريره السنوي الخامس حول صورة حرية الإعلام في فلسطين.

أشار مركز غزة لحرية الإعلام إلى أن التقرير النهائي حول واقع حرية الإعلام والتعبير عن الرأي في فلسطين للعام 2016 (من 1 يناير/ كانون الثاني وحتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2016م)، إلى وقوع خمسمائة وستة وعشرين (526) انتهاكاً، منها (429) انتهاكاً ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين.

 وتوزعت الانتهاكات الإسرائيلية إلى (67) إصابة أو اعتداء جسدي ولفظي، و(217) حالة اعتقال أو استدعاء أو احتجاز أو تمديد اعتقال أو حكم بالسجن أو قرار محكمة بدفع كفالة مالية، و(33) حالة منع من السفر أو منع التغطية الصحفية، و(41) حالة اقتحام لمؤسسات إعلامية أو منازل صحفيين، و(44) حالة تهديد أو تحريض أو وقف بث وسائل تلفزيونية وإغلاق حسابات وصفحات على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، و(27) حالة مصادرة لمعدات وحواسيب وأجهزة خلوية خاصة بالصحفيين.

ويحرص المركز على أن تشمل الأرقام المذكورة آنفاً والمتعلقة بالانتهاكات الإسرائيلية كافة الانتهاكات مهما كان حجمها بما في ذلك الجرائم والاعتداءات التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في كافة أنحاء فلسطين إلى جانب تلك التي ارتكبها مستوطنون متطرفون ضد الصحفيين الفلسطينيين والصحفيين الأجانب خصوصاً العاملين في القدس والضفة الغربية المحتلة.

وأوصي، برفع شكاوى للمحاكم الدولية لملاحقة مرتكبي الجرائم والاعتداءات ضد الصحفيين في فلسطين، والقيام بأوسع حملة إعلامية لتسليط الضوء على قضية الصحفيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية للإفراج عنهم.

واعتبر المركز أن العوامل الأساسية التي أسهمت في زيادة حجم الانتهاكات غياب المساءلة والمحاسبة عن الانتهاكات الخطيرة لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولاسيما من قبل المجتمع الدولي، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ نحو تسعة وستين عاماً، واستمرار حالة الانقسام الداخلي الفلسطيني منذ نحو عشر سنوات، وتعطيل عمل ومهمة التشريع الأساسية وفشل الأطراف السياسية بتفعيل المجلس التشريعي، وصمت المجتمع الدولي وعجز المنظمات الحقوقية والمدافعة عن الحريات الإعلامية العربية والدولية.

من جهتها، أوصت حنين عثمان منسقة وحدة الانتهاكات في المركز منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية، بضرورة مضاعفة جهود المراكز والمؤسسات الحقوقية لمساندة وحماية الصحفيين الفلسطينيين، مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكافة المنظمات الحقوقية بفضح الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الصحفيين الفلسطينيين.

بدوره، قال المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) عدنان أبو حسنة، إن أهمية التقارير الرقابية التي تقدمها المراكز الكبرى مثل مركز الدوحة لحرية الإعلام، تكمن في توثيق ما يحدث من انتهاكات ضد الصحفيين في فلسطين وتسليط الضوء عليه.

وأفاد بأن التقارير تسمي الأشياء بمسمياتها الحقيقية وتضع أمام صانعي القرار فرص مهمة جداً لتحسين التعامل وتشعر الإعلاميين بأن هناك جداراً واقياً يهتم ويوثق معاناتهم وانتهاكاتهم.

في ذات السياق، أكد خالد بلبل عضو نقابة الصحفيين، على أن تتوقف إسرائيل عن انتهاكاتها الصحفية واعتداءاتها، وأن لا يكون هناك قمع أو منع السفر والحريات داخل أراضي السلطة الفلسطينية في الضفة وقطاع غزة

من جانبه، قال عماد الإفرنجي رئيس منتدي الإعلاميين الفلسطينيين: إن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم وسائل قمع من انتهاكات وجرائم واعتقالات وتقييد الحريات ضد الصحفيين الفلسطينيين، وأن هناك 27 صحفياً في سجون الاحتلال، ما زلوا على يقين من الاصرار والاستمرار في هذه المهنة وإيصال الكلمة والصورة للعالم، مؤكداً إن الصحفي الفلسطيني مصدر الخبر والمعلومة.

ودعا الاتحادات الدولية لحماية الصحفيين والوقوف بجانب الصحفي الفلسطيني الملقب بالمراسل الحربي، وأن ضعف التضامن من قبل الاتحادات يؤدي إلى تغول الاحتلال في استخدام كافة وسائل القمع ضد الصحفيين الفلسطينيين.

وطالب الإفرنجي، الأجهزة الأمنية في الضفة وقطاع غزة بأن يتفهموا ويحترموا دور الصحفي الفلسطيني، في كشف الفاسدين وملاحقة من يتغول على الحقوق الأساسية للمواطن الفلسطيني.