ترامب يطالب بوقف الاستيطان.. هل تغيرت المواقف.. ولصالح من؟
خاص دنيا الوطن – أحمد العشي
أكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تولر على موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه المستوطنات بضرورة وقفها، لأنها لا تخدم خيار حل الدولتين.
وأوضح تولر في مؤتمر صحفي عقده اليوم، أن إدارته بصدد طرح مبادرة تدفع من خلالها بعملية السلام إلى الأمام.
ولكن السؤال لماذا تغير موقف ترامب تجاه المستوطنات؟ وما هي المبادرة التي تسعى الإدارة الأمريكية لطرحها؟
أكد المحلل السياسي جهاد حرب، أنه كلما مكث الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض، كلما أدرك حجم المشكلة الحقيقية التي تحدثها المستوطنات على خيار حل الدولتين، وبالتالي ترامب يعود رويداً رويداً للموقف الأمريكي المتعلق بهذا الخيار، وصعوبة الوصول إليه بوجود النشاطات الاستيطانية المكثفة التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية.
واستبعد حرب في لقاء خاص مع "دنيا الوطن"، أن يكون موقف ترامب من الاستيطان ضربة للعلاقات الأمريكية الإسرائيلية.
وقال: "ازدياد النشاطات الاستيطانية والإجراءات الإسرائيلية تساعد الفلسطينيين على تغير أسرع في موقف الإدارة الأمريكية".
واستبعد حرب أن يكون هناك مبادرات أمريكية تدفع بعملية السلام، منوهاً إلى أن ما يطرح هو عبارة عن مجموعة أفكار تتعلق بإمكانية الذهاب إلى مفاوضات فلسطينية- إسرائيلية، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن هذه الأفكار تتعلق بشكل رئيسي بضمان تحقيق خيار حل الدولتين وأمن إسرائيل، معتبراً أنه من المبكر الحديث عن مبادرة أمريكية تدفع بعملية السلام إلى الإمام.
بدوره، أوضح المختص في الشأن الإسرائيلي الدكتور أحمد عوض، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقل لأن يكون الرئيس وليس ترامب المرشح، متوقعاً أن هناك أطرافاً عديدة تضغط عليه، وعلى رأسها الموقف العربي الأخير الذي رفض الاستيطان، والاتصالات الفلسطينية الأمريكية الأمنية، ومراكز البحث الأمريكية، بالإضافة إلى إرث الإدارات السابقة وإلى أين وصلت هويتها في ظل الاستيطان، كذلك الاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن هذه الأطراف لها موقف واحد وهو أن الاستيطان يرفض عملية التسوية.
وفي السياق، قال عوض: "الاستيطان سيضر بأمن إسرائيل، لذلك هناك أصوات من إسرائيل أمنية وسياسية تقول للإدارة الأمريكية أن سياسية الاستيطان لا تخدم أحداً ولا إسرائيل على المدى الطويل، وبالتالي وفقاً لهذه الأسباب فإن ترامب سيغير رأيه بكل تأكيد تجاه المستوطنات".
ورأى عوض أن الإدارة الأمريكية التي بدأت متخبطة، أصبحت ترى الأمور على ما هي عليه.
وبين المختص في الشأن الإسرائيلي أن تغيير ترامب في مواقفه تجاه الاستيطان هو رسالة مهمة جداً يتلقفها الكثيرون أولهم الفلسطينيون والإسرائيليون، منوهاً إلى أن إسرائيل بحكومتها المتطرفة تريد أن تأخذ الضوء الأخضر النهائي بأن تطلق أياديها في الاستيطان، فيما يعتقد الفلسطينيون بأن الاستيطان يدمر حل الدولتين.
وأكد عوض أن إدارة ترامب تعيد حساباتها تجاه القضية الفلسطينية، لأن حلفاء أمريكا في المنطقة وهم العرب أعطوا رسالة قوية بأنه إذا أعطت الإدارة الأمريكية الضوء الأخضر لإسرائيل لبناء المستوطنات، فإنها ستدمر كل شيء في المنطقة بما فيه تيار الاعتدال.
الكاتبة والمحللة السياسية رهام عودة، رأت أن تصريحات الرؤساء الأمريكيين أثناء فترة انتخاباتهم تختلف عما هي عليه في أرض الواقع.
وقالت: "عندما يستلم الرئيس منصبه ويبدأ ممارسة الحكم فعلياً هناك سياسية خارجية أمريكية يجب أن يلتزم بها مهما كانت أفكاره تجاه هذه السياسة، وعلى سبيل المثال قضية المستوطنات التي تعتبر قضية عالقة وتتعلق بسياسة خارجية أمريكي لا يمكن تغييرها بقدوم رئيس أو آخر".
وبينت عودة، أن الرئيس ترامب أصبح الآن يمثل الولايات المتحدة الأمريكية ولا يمثل رأيه الشخصي.
واستبعدت عودة، أن ينتج تغيير موقف ترامب من الاستيطان ضرب العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، لافتة إلى أن العلاقات متينة ولا يمكن أن تتأثر، إنما يمكن أن يكون هناك بعض التوتر كما حدث في السابق بين أوباما ونتنياهو.
وفي السياق ذاته، أوضحت أن أمريكا مازالت تؤيد حل الدولتين، متوقعة أن تكون المبادرة التي تسعى الإدارة الأمريكية لطرحها هي مبادرة سلام دون شروط مسبقة، سواء من الطرف الفلسطيني أو الإسرائيلي، منوهة إلى أنها تشجع المفاوضات المباشرة.
أكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تولر على موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه المستوطنات بضرورة وقفها، لأنها لا تخدم خيار حل الدولتين.
وأوضح تولر في مؤتمر صحفي عقده اليوم، أن إدارته بصدد طرح مبادرة تدفع من خلالها بعملية السلام إلى الأمام.
ولكن السؤال لماذا تغير موقف ترامب تجاه المستوطنات؟ وما هي المبادرة التي تسعى الإدارة الأمريكية لطرحها؟
أكد المحلل السياسي جهاد حرب، أنه كلما مكث الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض، كلما أدرك حجم المشكلة الحقيقية التي تحدثها المستوطنات على خيار حل الدولتين، وبالتالي ترامب يعود رويداً رويداً للموقف الأمريكي المتعلق بهذا الخيار، وصعوبة الوصول إليه بوجود النشاطات الاستيطانية المكثفة التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية.
واستبعد حرب في لقاء خاص مع "دنيا الوطن"، أن يكون موقف ترامب من الاستيطان ضربة للعلاقات الأمريكية الإسرائيلية.
وقال: "ازدياد النشاطات الاستيطانية والإجراءات الإسرائيلية تساعد الفلسطينيين على تغير أسرع في موقف الإدارة الأمريكية".
واستبعد حرب أن يكون هناك مبادرات أمريكية تدفع بعملية السلام، منوهاً إلى أن ما يطرح هو عبارة عن مجموعة أفكار تتعلق بإمكانية الذهاب إلى مفاوضات فلسطينية- إسرائيلية، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن هذه الأفكار تتعلق بشكل رئيسي بضمان تحقيق خيار حل الدولتين وأمن إسرائيل، معتبراً أنه من المبكر الحديث عن مبادرة أمريكية تدفع بعملية السلام إلى الإمام.
بدوره، أوضح المختص في الشأن الإسرائيلي الدكتور أحمد عوض، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقل لأن يكون الرئيس وليس ترامب المرشح، متوقعاً أن هناك أطرافاً عديدة تضغط عليه، وعلى رأسها الموقف العربي الأخير الذي رفض الاستيطان، والاتصالات الفلسطينية الأمريكية الأمنية، ومراكز البحث الأمريكية، بالإضافة إلى إرث الإدارات السابقة وإلى أين وصلت هويتها في ظل الاستيطان، كذلك الاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن هذه الأطراف لها موقف واحد وهو أن الاستيطان يرفض عملية التسوية.
وفي السياق، قال عوض: "الاستيطان سيضر بأمن إسرائيل، لذلك هناك أصوات من إسرائيل أمنية وسياسية تقول للإدارة الأمريكية أن سياسية الاستيطان لا تخدم أحداً ولا إسرائيل على المدى الطويل، وبالتالي وفقاً لهذه الأسباب فإن ترامب سيغير رأيه بكل تأكيد تجاه المستوطنات".
ورأى عوض أن الإدارة الأمريكية التي بدأت متخبطة، أصبحت ترى الأمور على ما هي عليه.
وبين المختص في الشأن الإسرائيلي أن تغيير ترامب في مواقفه تجاه الاستيطان هو رسالة مهمة جداً يتلقفها الكثيرون أولهم الفلسطينيون والإسرائيليون، منوهاً إلى أن إسرائيل بحكومتها المتطرفة تريد أن تأخذ الضوء الأخضر النهائي بأن تطلق أياديها في الاستيطان، فيما يعتقد الفلسطينيون بأن الاستيطان يدمر حل الدولتين.
وأكد عوض أن إدارة ترامب تعيد حساباتها تجاه القضية الفلسطينية، لأن حلفاء أمريكا في المنطقة وهم العرب أعطوا رسالة قوية بأنه إذا أعطت الإدارة الأمريكية الضوء الأخضر لإسرائيل لبناء المستوطنات، فإنها ستدمر كل شيء في المنطقة بما فيه تيار الاعتدال.
الكاتبة والمحللة السياسية رهام عودة، رأت أن تصريحات الرؤساء الأمريكيين أثناء فترة انتخاباتهم تختلف عما هي عليه في أرض الواقع.
وقالت: "عندما يستلم الرئيس منصبه ويبدأ ممارسة الحكم فعلياً هناك سياسية خارجية أمريكية يجب أن يلتزم بها مهما كانت أفكاره تجاه هذه السياسة، وعلى سبيل المثال قضية المستوطنات التي تعتبر قضية عالقة وتتعلق بسياسة خارجية أمريكي لا يمكن تغييرها بقدوم رئيس أو آخر".
وبينت عودة، أن الرئيس ترامب أصبح الآن يمثل الولايات المتحدة الأمريكية ولا يمثل رأيه الشخصي.
واستبعدت عودة، أن ينتج تغيير موقف ترامب من الاستيطان ضرب العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، لافتة إلى أن العلاقات متينة ولا يمكن أن تتأثر، إنما يمكن أن يكون هناك بعض التوتر كما حدث في السابق بين أوباما ونتنياهو.
وفي السياق ذاته، أوضحت أن أمريكا مازالت تؤيد حل الدولتين، متوقعة أن تكون المبادرة التي تسعى الإدارة الأمريكية لطرحها هي مبادرة سلام دون شروط مسبقة، سواء من الطرف الفلسطيني أو الإسرائيلي، منوهة إلى أنها تشجع المفاوضات المباشرة.
