مواشي الأنفاق سبب أساسي في انتشار الحمى القلاعية بغزة

مواشي الأنفاق سبب أساسي في انتشار الحمى القلاعية بغزة
صورة تعبيرية
خاص دنيا الوطن- عبدالله أبو حشيش 
حالة من الهلع والخوف سادت بين أوساط المواطنين في قطاع غزة، بعدما تم الإعلان عن كشف مرض الحمة القلاعية التي تصيب الأبقار والماعز، بالوقت الذي تكثف وزارة الزراعة والجهات المختصة الأخرى جهدها من أجل التخفيف من انتشاره داخل مزارع غزة.

هذا الحديث ينطبق على أصحاب المزارع والمستوردين بطريقة رسمية وعبر معابر تجارية، ولربما يختلف عن بعض التجار الذين يستخدمون الأنفاق بالتجارة المختلفة ومنها إدخال الأغنام والأبقار لغزة دون تعرضها لفحوصات طبية لحماية المواطنين من الإصابة بالحمى القلاعية، وعدم نشر العدوى لباقي المزارع بقطاع غزة.

(أبو أحمد) صاحب مزرعة للأغنام في مدينة خانيونس تحدث عن تأثر أصحاب المواشي بكافة أنواعها من دخول الأغنام المصرية عبر الأنفاق بسبب عدم متابعتها من ناحية صحية من قبل الجهات المختصة.

وقال أبو أحمد في تصريح خاص لـ" دنيا الوطن ": "إن الأغنام التي يتم استيرادها عن طريق المعابر التجارية الرئيسية في قطاع غزة يتم عمل حجر صحي لها وإعطاؤها اللقاحات المناسبة بمساندة وزارة الزراعة، وباقي الجهات صاحبة الاختصاص، عكس المواشي التي دخلت القطاع عبر الأنفاق والتي نقلت العديد من الأمراض المختلفة، حيث لم يكن يظهر على أغنامهم هذه الأمراض من قبل.

كما تسببت هذه الأغنام بخسائر كبيرة لأصحاب المزارع، حيث يتم بيع رأس الغنم المصري بـ 100 دولار فقط بينما يتم بيع رأس الغنم المستورد في غزة  بمبلغ لا يقل عن 100 دينار أردني وأكثر حسب وزنه ونوعيته بعكس الأغنام المصرية التي لا تهتم بالجودة أو النوعية نهائياً، فجميع الأوزان نفس السعر، حيث يشتري التاجر رأس الغنم من مصر بـ 50 دولاراً ويتم بيعة في غزة بـ 100 دولار، وهذا الأمر سبب انهياراً لدي اصحاب المزارع.

وأشار أبو أحمد إلى أن غالبية المزراعين توجهوا لوزارة الزراعة، وأكد أنه لم يستجب لهم أحد بالحجم المطلوب لإيجاد حل لهذه المشكلة فالأغنام المصرية سببت خسائر فادحة لهم مع نقلها للأمراض المختلفة، والتي كان آخرها الحمى القلاعية.

من ناحيتها، أكدت وزارة الزراعة، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مازالت تماطل في إدخال اللقاح اللازم لتحصين 35 ألف رأس من الأغنام والعجول وحمايتهم من الإصابة بمرض الحمى القلاعية.

وأوضح نائب مدير عام الإدارة العامة للخدمات البيطرية بالوزارة د. حسن عزام، أن سلطات الاحتلال لم تدخل الكميات اللازمة للقاح الأغنام والعجول ما يعرض أكثر من 25 ألف رأس من الأغنام، و10 آلاف رأس من العجول، لخطر الإصابة بمرض الحمى القلاعية.

وقال عزام في تصريح له وصل مراسل "دنيا الوطن" نسخة عنه أن أكثر من 35 ألف رأس يحتاجون لتحصين من مرض الحمى القلاعية، لافتاً إلى أن وزارة الزراعة تواصلت مع العديد من الجهات الدولية للعمل على إدخال اللقاح اللازم لتحصين المواشي.

وأكد على أن وزارته تلقت وعودات بإدخال اللقاح خلال الفترة القليلة القادمة، موضحاً أن العديد من مربي المواشي تكبدوا خسائر فادحة نظرًا لعدم وصول اللقاح لتحصين ماشيتهم.

ودعا عزام المؤسسات الدولية إلى دعم المتضررين وتعويضهم نظراً الخسائر التي لحقت بهم جراء رفض الاحتلال إدخال اللقاح اللازم لتحصين مواشيهم.

ويذكر، أن الاحتلال أدخل مؤخرًا (10 آلاف) جرعة فقط من اللقاح عبر معبر بيت حانون/ إيرز شمال قطاع غزة.

وتوقع مزارعون آخرون أن أحد الأسباب الرئيسية في  انتشار الحمى القلاعية، هو دخول المواشي من خلال تجار سوق سوداء عبر الأنفاق المقامة بين رفح جنوب القطاع وجمهورية مصر العربية .

ونفى بعض المزارعين في أحاديث مختلفة لمراسل "دنيا الوطن" الإشاعات التي صدرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية الأخرى عن ذبح الأبقار والأغنام في المسالخ وهي مريضة، مؤكدين أن هناك رقابة مشددة بخصوص هذا الأمر من قبل وزارة الزراعة دون تقصير، لاسيما أن العائق الأساسي هو السماح بدخول المواشي المختلفة عبر الأنفاق دون وضع حلول جذرية لها، لأنها وسيلة أساسية في توسع انتشار مرض الحمى القلاعية.