تفاؤل في غزة بتسهيل مصري بملف العمرة

تفاؤل في غزة بتسهيل مصري بملف العمرة
موسم الحج والعمرة
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
يترقب الكثير من سكان قطاع غزة وعشرات شركات الحج والعمرة، بلهفة، الأنباء المتفائلة التي تتعلق بتحسين السلطات المصرية عمل معبر رفح البري خلال الفترة المقبلة، بعدما كان حال المعبر هاجسا يُؤرق آلاف المعتمرين الغزيين.

ويبلغ متوسط عدد المسجلين للعمرة في قطاع غزة نحو 12 ألف معتمر سنوياً، لدى 79 شركة مرخصة من وزارة الأوقاف.

وفشل موسم العمرة على مدار العامين الماضيين؛ نتيجة إغلاق السلطات المصرية معبر رفح لسفر المعتمرين؛ وهو ما كبّد شركات الحج والعمرة خسائر قدرت بمليون دولار، في حين اضطرت بعض الشركات إلى إغلاق مقراتها في غزة والخارج.

يذكر، أن السلطات المصرية سمحت مؤخراً بإدخال الكثير من البضائع والأفراد من وإلى القطاع، فيما تكرر فتح معبر رفح عدة مرات في غضون شهر.

بدوره، أكد رئيس جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة في قطاع غزة، عوض أبو مذكور، أنهم لم يتلقوا حتى اللحظة أي معلومات تفيد بوجود تسهيلات مصرية خلال موسم العمرة الحالي.

وقال أبو مذكور لـ"دنيا الوطن" إن شركات الحج والعمرة تعيش أوضاعاً سيئة نتيجة خسائرها الكبيرة، مبيناً أن الشركات تكبدت خسائر تقدر بمليون دولار بعد ضياع مواسم العمرة السابقة.

وأضاف "أن الخسائر تمثلت في أجرة مقرات شركات الحج والعمرة والعاملين فيها، وفقدان الشركات مصداقيتها مع المواطنين ومع الشركات السعودية والخطوط الجوية المصرية، والفنادق في مكة والمدينة المنورة"، مناشداً السلطات المصرية فتح معبر رفح؛ لتمكين المعتمرين من السفر هذا العام.

وأعرب أبو مذكور عن أمله في نجاح موسم العمرة هذا العام، بعد توقف رحلات العمرة منذ عام 2014 الذي كبد الشركات أضراراً مادية كبيرة.

وفي السياق، يعرب مدير شركة النور للحج والعمرة، خالد العمري، عن أمله في نجاح الموسم الجديد من العمرة، وإدخال تسهيلات على رحلات المعتمرين، بعد التغييرات المصرية الإيجابية على معبر رفح مؤخراً، مبيناً أنهم لم يتلقوا أي وعود رسمية بذلك حتى الآن.

وقال العمري لـ"دنيا الوطن": إن معظم شركات الحج والعمرة أوقفت استقبال أي طلبات جديدة من المواطنين الراغبين في العمرة، خصوصاً وأن أعداداً كبيرة سجلت خلال الثلاث سنوات الماضية، ولم تسافر حتى اللحظة.

وناشد السلطات المصرية بضرورة إنجاح موسم العمرة هذا العام، لتفادي تكبيد الشركات العاملة في القطاع الخسائر المالية الباهظة التي تلقتها نتيجة فشل الموسم في الأعوام الماضية بفعل استمرار إغلاق معبر رفح البري.

وكانت السلطات المصرية تسمح لأكثر من 20 ألف معتمر بالخروج سنوياً لأداء مناسك العمرة قبل عام 2011، إلا أن الأعداد شهدت انخفاضاً ملحوظاً منذ عام 2012 وحتى 2014، إذ اقتصر عدد المعتمرين الذين خرجوا من غزة على نحو 14 ألف معتمر سنوياً.

بدروه، أكد وزير الأوقاف والشؤون الدينية يوسف ادعيس، أنه لا جديد يُذكر حول موسم العمرة لمعتمري غزة حتى اللحظة، مشدداً على أن وزارته تبذل جهوداً متواصلة لإنجاح الموسم.

وقال ادعيس لـ"دنيا الوطن": "جهود وزارة الأوقاف مازالت متواصلة مع الجهات المصرية المختصة؛ لبحث سبل سفر معتمري القطاع عبر معبر رفح"، معرباً عن أمله بفتح المعبر أمام معتمري غزة.

في سياق متصل، ناشدت اللجنة الحكومية لكسر الحصار واستقبال الوفود في غزة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لضرورة الإيعاز إلى السلطات المختصة فتح معبر رفح البري، وتسهيل خروج المعتمرين من غزة.

وأكدت اللجنة في بيان مكتوب وصل "دنيا الوطن"، على عمق العلاقات الفلسطينية المصرية والمصالح والهموم والتاريخ والجغرافيا المشتركة التي جمعت الشعبين منذ فجر التاريخ.

وأشارت إلى أنَّه من المقرر أن يغادر من قطاع غزة نحو 12 ألف شخص لأداء مناسك العمرة لهذا الموسم.