حنا بمناسبة :معا نبني جسور المحبة والاخوة والتلاقي والاحترام المتبادل

رام الله - دنيا الوطن
 يُفتتح في مدينة دورتموند الالمانية صباح اليوم الخميس مؤتمر بعنوان "المسلمون والمسيحيون العرب ضد الارهاب والعنصرية " وهذا هو المؤتمر الاول من نوعه في المانيا والذي يعنى بمسألة التقارب والحوار والتفاهم وتكريس لغة المحبة والاخوة والتفاهم بين ابناء الجاليات العربية الاسلامية والمسيحية في المانيا خاصة وفي اوروبا بشكل عام .

سيعالج هذا المؤتمر سلسلة من القضايا الحساسة لا سيما ما هو متعلق بشؤون النازحين الوافدين الى اوروبا هربا من الحروب والارهاب والعنف في منطقة الشرق الاوسط وكذلك موضوع الاسلاموفوبيا .

وقال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وهو صاحب فكرة هذا المؤتمر والذي وصل الى دورتموند للمشاركة في اعماله ، قال في حديث امام عدد من وسائل الاعلام الالمانية لدى وصوله الى مدينة دورتموند بأن لقاءنا اليوم سينطلق من مدينة دورتموند الالمانية وسوف يتطور هذا المشروع وهذا النشاط لكي يشمل العديد من المدن والدول الاوروبية التي لجأ اليها النازحون والمهاجرون العرب المسيحيين والمسلمين بسبب العنف والارهاب الدائر في منطقة الشرق الاوسط ولا سيما في سوريا والعراق وغيرها من الاماكن .

ان هذا اللقاء يهدف الى التأكيد على ادانة واستنكار كافة مظاهر الارهاب والعنف ايا كان مصدرها باعتبار ان الارهاب لا علاقة له بالقيم الدينية والانسانية والاخلاقية فالارهاب ظاهرة خارجة عن السياق الانساني والاخلاقي ولا يجوز الربط بين الارهاب واي دين من الديانات.

سيتم التأكيد في هذا الملتقى الهام على اهمية تظافر الجهود والتعاون بين المؤسسات المسيحية والاسلامية التي هي من اصول عربية في اوروبا والعمل على اقامة آليات هادفة لبناء جسور التواصل والتعاون فيما بينها وخاصة الاهتمام بعنصر الشباب وحمايته من الافكار الاصولية والطائفية والعنصرية المقيتة .

وسيتم العمل على اقامة مشروع اسلامي مسيحي عربي مشترك يهدف الى تكريس القيم المشتركة ولغة الحوار والتفاهم والتلاقي بين كافة المسيحيين والمسلمين العرب الذين تركوا بلدانهم مرغمين بسبب الظروف التي تمر بها منطقة الشرق الاوسط .

قال المطران بأننا اتينا من المدينة المقدسة القدس حاملين معنا رسالة القدس وهي رسالة السلام والمحبة والاخوة ، اردنا ان نقول بأننا نرفض ان يظلم وان يضطهد اي انسان بسبب دينه او معتقده كما اننا ندعو الى احترام حقوق الانسان والدفاع عن قضايا العدالة والحرية والكرامة الانسانية وفي مقدمتها قضية فلسطين .

وتابع رسالة القدس الى الاخوة الذين سيجتمعون في دورتموند بأننا لا نريد للارهاب والعنف والتطرف ان يؤثر على العلاقة الاخوية التي يجب ان تبقى قائمة بين ابناء منطقتنا العربية مسيحيين ومسلمين .

هذا ويفتتح صباح اليوم هذا المؤتمر والملتقى الهام في قاعة بلدية دورتموند اذ يحظى هذا النشاط برعاية المانية رسمية وذلك بمبادرة من لجنة العلاقات الدولية الفلسطينية الالمانية ومعهد العلاقات الدولية في ولاية شمال الراين وبلدية مدينة دورتموند .