المنظمة العالمية للصحف وناشري الأنباء تجتمع في رام الله

المنظمة العالمية للصحف وناشري الأنباء تجتمع في رام الله
جانب من الفعالية
رام الله - دنيا الوطن
عقدت بالأمس المنظمة العالمية للصحف وناشري الأنباء (وان-ايفرا)- مشروع النساء في الأخبار الاجتماع الوطني الأول في مدينة رام الله.
 
يأتي الاجتماع الوطني على هامش الاحتفال بيوم المرأة العالمي الذي يصادف الثامن من آذار، ليشكل فرصة للقاء الاعلاميات في الضفة الغربية، وصانعي القرار في المؤسسات الإعلامية بهدف توسيع شبكاتهن المهنية.

وواستهل اللقاء بالوقوف دقيقة صمت لروح الشهيد باسل الأعرج الذي أغتيل برصاص الاحتلال الإسرائيلي في اليوم السابق للقاء وشارك في اللقاء نقيب الصحافيين ناصر أبو بكر، ورئيسة تحرير وكالة وفا خلود عساف، ومديرة مكتب صحيفة العربي الجديد في فلسطين نائلة خليل ونخبة من الصحافيين والصحافيات

وفي بدايه اللقاء قامت مديرة مؤسسة فلسطينيات- عضو اللجنة التوجيهية في برنامج نساء في الأخبار، بالتعريف بالبرنامج وأهدافه، جرى تركيز النقاش مع نقيب الصحافيين حول عدم التمثيل العادل للصحفيات في الأمانة العامة للنقابة، فنسبة الصحافيات العاملات في قطاع الإعلام هو 25% وعليه لتكن هذه النسبة هي الحد الأدنى لتمثيلهن في الجسم الصحفي، كذلك ماذا تقدم النقابة للصحفيات عدا عن بطاقة العضوية وعضوية الاتحاد الدولي للصحافيين؟ ماذا عن التأمين الصحي، وماذا عن توفير بيئة ممكنة للصحفيات مثل توفير حضانات للأمهات الصحفيات؟ وماذا عن الحد الأدنى للأجور وتطبيقها؟ وماذا عن فرص التدريب الخارجية؟

اعترف النقيب بالتقصير اتجاه كثير من القضايا المطروحة مستدركا انه في المقابل يجب الادارك أنها نقابة تحاول بناء ذاتها وتثبيت وضعها،وهي ملك للكل الصحفي ومسؤولية بنائها هي مسؤولية جماعية وليست فردية.

أما بخصوص تمثيل النساء في الأمانة العامة، فيجري التحضير للانتخابات هذا العام، وقد تم إقرار تمثيل النساء بنسبة لا تقل عن 35%، رغم أن النقابة تعتمد مشاركة النساء في الدورات والتدريب بنسبة لا تقل عن النصف، والنقابة ستظل داعمة للنساء وفخورة بوصول عدد لا بأس به لرئاسة تحرير كثير من وسائل الإعلام وهذا تطور كبير يجب أن ينعكس على فعالية الصحفيات في النقابة وانخراطهن في العمل النقابي.

أما رئيسة تحرير وفا- خلود عساف، فتحدثت عن التغير البطيء في السياسة التحريرية لوكالة رسمية ترأسها امرأة، لأنها في النهاية وكالة رسمية وتعبر عن القيادة السياسية، ومع ذلك، فالتغيير ملاحظ في محتوى التقارير التي تقوم بها الوكالة، وكذلك على مستوى إدارة الوكالة الداخلي، وإعطاء فرص متكافئة للمتقدمين للتوظيف، وضربت مثالا حول توظيف الوكالة لسبع مراسلات وأربع مراسلين تقدموا لامتحانات قبل التوظيف، وتفوقت المراسلات وحصدت مواقعاً أكبر باعتماد معيار الكفاءة، وهذا يرد على كثير من وسائل الاعلام التي تدعي أن النساء أقل قدرة وكفاءة.

وحول سؤال، لماذا تختار أغلب الصحفيات الإعلام المرئي والمسموع وتفضيله على المكتوب، فأجابت عساف "هذا لا ينطبق على الصحفيات وحدهن، فالصحافيون أيضاً يقومون بهذا الاختيار بحثاً عن النجومية السريعة، رغم أن أصل الصحافة هي الصحافة المكتوبة"

وعن الصعوبات التي واجهتها كامرأة تعمل في المجال الصحفي، اعتبرت عساف أن الصحافية وحتى وهي تمتلك كل المقومات المهنية، لا تستطيع الوصول لموقع صنع قرار بذات السرعة التي يصل إليها زميلها الرجل "تأخر وصولي عشر سنوات!"

ومن جانبها تحدثت نائلة خليل عن المعاناة الاجتماعية التي تتعرض لها النساء العاملات في هذا المجال، والثمن الذي تدفعه الصحفية التي تختار طريق التحقيقات الصحفية، وهو ثمن يدفعه زميلها الذي اختار ذات الطريق. وحول سؤال هل من تناقض بين كون صحفية وامرأة لديها موقف من قضايا وطنية واجتماعية، اعتبرت خليل أن لا تناقض، فكيف لفلسطيني/ة بغض النظر عن مهنته/ا أن لا يحمل موقفاً اتجاه
الاحتلال والتطبيع مثلاً؟، المهم أن لا يجري الخلط، وأن يقدم الصحفي/ة تقارير مهنية شاملة للجمهور.

وفي نهاية اللقاء جرى دعوة المشاركين/ات لحفل استقبال لاستكمال النقاش غير الرسمي والاتفاق على عقد لقاءات اخرى تناقش الوضع الاعلامي.