"الاتحاد العام".. المرأة الفلسطينية نجمة ساطعة في جميع مجالاتها

"الاتحاد العام".. المرأة الفلسطينية نجمة ساطعة في جميع مجالاتها
جانب من الفعالية
خاص دنيا الوطن - إسلام الخالدي
نظم الاتحاد العام للمرأة احتفالاً على شرف الثامن من آذار، ليعبرعن نضالها الذي سطرته عبر عقود مضت في جميع المجالات، ليُرجح بأن اليوم هو فريد من نوعه، يحمل في طياته قوتها وصلابتها في مواجهة التحديات والعراقيل الاجتماعية والقانونية التي فرضت عليها.

تمثل 50% من المجتمع

الدكتورة آمال حمد مسؤولة الاتحاد العام للمرأة في المحافظات الجنوبية، تقول في يوم المرأة العالمي لــ "دنيا الوطن": "تمثل المرأة الفلسطينية 50% من المجتمع الفلسطيني وتؤثر نوعاً وكماً، في تربية النشء الفلسطيني، نظراً للدور الوطني والاجتماعي الذي تقوم به، حيث تخوض معركة باتجاهين في مواجهة الاحتلال والظروف الاجتماعية"

وتضيف: "رسالتنا الأسمى للأسيرات القابعات في سجون الاحتلال هن الصامدات اللواتي يتحدين الصعاب، بالصبر وتحدي السجان، ونتمنى لهن الفرج العاجل والقريب، وهذا اليوم حقيقي لكل مناضلاتنا، ولولا صبرهن وصمودهن ما وجدنا في هذا المكان، لنحتفي سوياً، بيوم المرأة العالمي ونرفع الصوت عالياً ضد الاحتلال الإسرائيلي".

وتؤكد د. حمد، بأن الانقسام الفلسطيني ألقى بظلاله على الساحة الفلسطينية، فعدم توافق النظام القضائي في الضفة وغزة صعّد التوتر القانوني لناحية إنصاف حقوق المرأة، مطالبة بتوحيد التشريعات لحماية المجتمع الفلسطيني والمرأة بالذات من أي ضرر قد يلحقها، كتلك الصعاب.

تحية إجلال للمرأة الفلسطينية

آمال صيام مديرة مركز شؤون المرأة في قطاع غزة، تشيد بالثامن من آذار يوم المرأة العالمي، حيث وجهت رسالة إجلال وتحية لنضالات المرأة الفلسطينية، مؤكدة على أن رسالتها إلى دولة فلسطين بالسعي لإنهاء الانقسام وتعديل القوانين، حتى تتمكن المرأة الفلسطينية من مواصلة نضالها، وتكون أكثر حماية أمام وسائل العنف.

ونوهت إلى أن هناك مشكلة كبيرة في القوانين الفلسطينية بالرغم من كل النضالات التي قامت بها المرأة، إلا أنها تحتكم إلى قوانين بالية وقديمة، خاصة أن قانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات، فلا يمكن أن نتخيل بأن المرأة في عام 2017م تحتكم لقانون منذ 1954م، وهذا ظلم كبير في حق المرأة.

نعم لحماية المرأة

 مديرة طاقم مركز شؤون المرأة نادية أبو نحلة، تقول: "كل التحية  لنضالات النساء بكل العالم وللأحرار المتضامنين مع وقضاياهن، والتقدير للصامدات بالأراضي الفلسطينية والمخيمات وبالشتات"، مؤكدة على أنه آن الأوان لكي تتوقف كل أشكال التمييز ضد النساء وإعطائهن حقوقاً أكثر إيجابية، إضافة  للمساواة في الحقوق والتشريعات والقوانين والتمثيل السياسي، وإنهاء الاحتلال الذي يمارس انتهاكات خطيرة ضد المدنيين.

تنوه أبو نحلة، إلى تكثيف النظر بملفات حقوق النساء خاصة أمام الجنائية الدولية لمحاكمة "مجرمي الحرب"، وعلى السلطة الوطنية ودولة فلسطين اتخاذ كافة التدابير اللازمة المنسجمة مع توقيع اتفاقية (سيداو)، باتخاذ القوانين والتشريعات الأكثر عدالة وإنصافاً ومساواة لحقوق المرأة، تحديداً قانون الأحوال الشخصية والانتخابات وقانون العقوبات أيضاً.

وتشدد، على أنه يجب اتخاذ كافة التدابير اللازمة من أجل معالجة مشاكل الفقر والبطالة للنساء الفلسطينيات، عبر صناديق الضمان الاجتماعي، والحماية الاجتماعية للنساء من كافة أشكال العنف، عبر تشكيل بيوت آمنة من الجرائم ضدهم، ومن القتل على أي خلفية كان.

وتؤكد، على أنه يجب إنهاء الانقسام الأسود في تاريخ الشعب الفلسطيني، لنعيد للوطن الفلسطيني كرامته وعدالة قضيته، حتى تستطيع أن تلتحم المؤسسة التشريعية لتقر قوانين أكثر عدالة للنساء، وتراجع ما تم إقراره من قوانين تمييزيه ضدهن، مشيرة إلى المشاركة السياسية التي تمثلها المرأة، حيث لا تقل عن 30% التزاماً بقرارات المجلس المركزي.

وتشير، إلى صناديق التأمين الاجتماعي التي تأخذ بعين الاعتبار الأمومة والطفولة، حيث تعتبر أحد الصناديق المهمة لدعمها، منوهة إلى العشرات من المطالب التي يجب أن تتحقق لتعطي المرأة مكانتها واستعادة حقوقها المسلوبة.

وتتابع: "علينا أن نعمل دوماً أمام قضية عادلة تستحق النضال لإنهاء الاحتلال، ونحن أمام قضية اجتماعية وديمقراطية عادلة، لذلك يجب أن تلتزم فيها كل الجهات السياسية، لنكون فخراً للعالم كدولة ديمقراطية منصفة وعادلة في جميع قضايا المرأة".