وزارة الاقتصاد تصدر تقريراً حول مراجعة السياسة التجارية لروسيا
رام الله - دنيا الوطن
أصدرت وزارة الاقتصاد تقريراً حول مراجعة السياسة التجارية لروسيا الاتحادية، ألقت خلاله الضوء على أبرز التطورات التي شهدتها القطاعات الاقتصادية في هذا البلد خلال السنوات القليلة الماضية، مع استعراض أهم مؤشرات النمو الاقتصادية التي حققتها روسيا، والخطوات التنموية التي اتخذتها لتحسين مناخها الاستثماري ودفع عجلة أنشطتها التجارية مع مختلف دول العالم. كما تناول التقرير أهم ملامح العلاقات التجارية بين الإمارات وروسيا.
وقالت هند اليوحة مدير إدارة سياسات التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، إن الوزارة تعمل بصورة مستمرة على تعميق معرفة القطاعين العام والخاص في الدولة بالسياسات التجارية والاقتصادية التي تعتمدها مختلف دول العالم، وإطلاع مختلف الجهات الإماراتية المهتمة على تطورات الأوضاع الاقتصادية للشركاء التجاريين والاستثماريين، وذلك من خلال إصدار تقارير دورية حول السياسات التجارية لهذه البلدان والإضاءة على طبيعة العلاقات الاقتصادية التي تربطها بدولة الإمارات.
وأضافت اليوحة أن التقرير تم إعداده استناداً إلى تقرير منظمة التجارة العالمية بشأن مراجعة السياسة التجارية لروسيا الاتحادية لعام 2016، حيث تحرص الوزارة على رصد وتحليل ما تصدره المنظمة من دراسات وتقارير، باعتبارها من أهم مصادر المعلومات المتعلقة بقواعد وقيود التجارة والاستثمار لأي دولة عضو في المنظمة، مضيفةً أن هذا التقرير يتضمن تحليلات دقيقة بشأن سياسات التجارة الخارجية والممارسات التجارية النافذة في روسيا، وأبرز العوامل المؤثرة في الصادرات والواردات والإنتاج والاستثمار والخصخصة فيها.
وأوضح التقرير أن حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين روسيا الاتحادية ودولة الإمارات خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2016 بلغ نحو 1.6 مليار دولار، في حين بلغ خلال عام 2015 نحو 2.5، وأن هناك العديد من الجهود المبذولة من الجانبين لتعزيز علاقاتهما الاقتصادية، مع الإشارة إلى أن أهم الصادرات الإماراتية إلى روسيا هي سفن الإرشاد الضوئي وسفن إطفاء الحرائق والسفن الجارفة، والحلي والمعادن الثمينة، والشاي، في حين تستورد منها الماس والذهب الخام والحنطة.
تطور القطاعات الاقتصادية
ذكر التقرير أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لروسيا تباطأ منذ عام 2014 ووصلت نسبة التقلص في عام 2015 إلى -3.7%، وذلك نتيجة تراجع أسعار النفط، إضافة إلى العقوبات الاقتصادية المفروضة من بعض البلدان الغربية والتدابير المضادة من جانب الاتحاد الروسي، الأمر الذي لعب دوراً في تراجع تدفقات رأس المال القوية وانخفاض قيمة الروبل وزيادة التضخم.
وأوضح التقرير في المقابل أن روسيا تسير نحو تحقيق الاستقرار، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي الذي توقع نمو ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 1.8 % في عام 2016 وبنحو 0.8 % في عام 2017، مشيراً إلى أن الحكومة تنفذ حالياً برنامج إصلاح اقتصادي لتعزيز المنافسة في أسواق السلع والخدمات وتطوير قطاعات الجمارك والملكية الفكرية والنقل والاتصالات والأنظمة التقنية لزيادة الجاذبية الاستثمارية، وتجاوز عقبات النمو السابقة الناجمة عن بطء الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية.
وأورد التقرير أن عدداً كبيراً من الشركات الرئيسية في روسيا مملوك للحكومة وتمثل نحو نصف الناتج المحلي الإجمالي ولا سيما في الأعمال المصرفية والنقل والطاقة، وأن السلطات الروسية اتخذت خطوات عديدة لتحسين حوكمة هذه الشركات سعياً لزيادة الإنتاجية والكفاءة، وأنه نتيجة للتباطؤ الاقتصادي تم تطبيق برنامج الخصخصة خلال الأعوام 2014-2016.
وبحسب التقرير، يعد قطاع الخدمات مساهماً رئيسياً في هيكلية الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تصل إلى 62% من الإجمالي لعام 2015، وكجزء من التزام الاتحاد الروسي بالانضمام إلى منظمة التجارة العالمية ألغت تقييد رأس المال الأجنبي بنسبة 49% في الاتصالات السلكية واللاسلكية. ويقتصر حق مشاركة رأس المال الأجنبي في النظام المصرفي الروسي على نسبة 50%، مع السماح لشركات التأمين الأجنبية بإقامة فروع فيها ابتداءً من عام 2021.
اتفاقيات التجارة الخارجية
أورد التقرير أن روسيا الاتحادية قدمت التزامات واسعة النطاق خلال انضمامها لمنظمة التجارة العالمية، حيث يهدف برنامجها للإصلاح الاقتصادي إلى تحقيق مبدأ السوق المفتوحة وتحرير التجارة والاستثمار على نحو ينسجم مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، بما يسهل وصولها إلى أسواق السلع والخدمات، وأنها دخلت طرفاً في "اتفاق تكنولوجيا المعلومات" وطرفاً مراقباً في اتفاق المشتريات الحكومية (GPA)، وأنها تمنح معاملة الدولة الأكثر رعاية لجميع شركائها التجاريين، ولديها 10 اتفاقيات خاصة بالتجارة الإقليمية مع 12 من الشركاء التجاريين معظمهم من دول الاتحاد السوفييتي السابق، إضافة إلى صربيا ومولدوفا.
الاستثمار الاجنبي المباشر
أكد التقرير أن الحكومة الروسية تعتبر الاستثمار الأجنبي ركيزة أساسية لتطوير الاقتصاد ونقل التكنولوجيا والابتكار، وتعمل على تخصيص مناطق حرة ومجمعات للتكنولوجيا، وتمنح بعض الامتيازات الاستثمارية في هذه القطاعات، مثل الحوافز الضريبية والبنية التحتية والخدمات المتاحة للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.
وتابع التقرير بأن الحكومة اتخذت عدة تدابير لتذليل المعوقات التي تقلق المستثمرين، مثل ضعف وتيرة الإصلاحات وبيروقراطية الأنظمة الحكومية، فاعتمدت "خطة العمل الوطنية" لمكافحة الفساد، وعدلت القانون الجنائي والمخالفات الإدارية وأطلقت "البرنامج الوطني للمبادرة التجارية" والعديد من الإصلاحات التنظيمية الأخرى التي من شأنها تحسين مناخ الأعمال واجتذاب تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
ملامح بارزة في السياسات الاقتصادية
· شملت الإصلاحات الإجرائية والتنظيمية لتنشيط التجارة والاستثمار في روسيا تحسين العمليات الجمركية وتبسيط إجراءاتها ووضع آليات تخليص ميسرة لزيادة انسيابية الواردات والصادرات.
·صادقت روسيا على اتفاقية تيسير التجارة في 2016 وأودعتها لدى منظمة التجارة العالمية واتخذت تدابير للحد من تجارة الترانزيت على أراضيها.
·في إطار "استراتيجية التنمية المبتكرة 2020" تم التركيز على الابتكار والتكنولوجيا وحماية حقوق الملكية الفكرية والتعاون الدولي كأولويات لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
· تعتبر روسيا ثاني أكبر منتج للنفط والغاز ورابع أكبر منتج للكهرباء في العالم، وتسعى إلى تنويع اقتصادها بعيداً عن المعادن وموارد الطاقة عبر تحسين الكفاءة وتشجيع تنمية الطاقة المتجددة.
أصدرت وزارة الاقتصاد تقريراً حول مراجعة السياسة التجارية لروسيا الاتحادية، ألقت خلاله الضوء على أبرز التطورات التي شهدتها القطاعات الاقتصادية في هذا البلد خلال السنوات القليلة الماضية، مع استعراض أهم مؤشرات النمو الاقتصادية التي حققتها روسيا، والخطوات التنموية التي اتخذتها لتحسين مناخها الاستثماري ودفع عجلة أنشطتها التجارية مع مختلف دول العالم. كما تناول التقرير أهم ملامح العلاقات التجارية بين الإمارات وروسيا.
وقالت هند اليوحة مدير إدارة سياسات التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، إن الوزارة تعمل بصورة مستمرة على تعميق معرفة القطاعين العام والخاص في الدولة بالسياسات التجارية والاقتصادية التي تعتمدها مختلف دول العالم، وإطلاع مختلف الجهات الإماراتية المهتمة على تطورات الأوضاع الاقتصادية للشركاء التجاريين والاستثماريين، وذلك من خلال إصدار تقارير دورية حول السياسات التجارية لهذه البلدان والإضاءة على طبيعة العلاقات الاقتصادية التي تربطها بدولة الإمارات.
وأضافت اليوحة أن التقرير تم إعداده استناداً إلى تقرير منظمة التجارة العالمية بشأن مراجعة السياسة التجارية لروسيا الاتحادية لعام 2016، حيث تحرص الوزارة على رصد وتحليل ما تصدره المنظمة من دراسات وتقارير، باعتبارها من أهم مصادر المعلومات المتعلقة بقواعد وقيود التجارة والاستثمار لأي دولة عضو في المنظمة، مضيفةً أن هذا التقرير يتضمن تحليلات دقيقة بشأن سياسات التجارة الخارجية والممارسات التجارية النافذة في روسيا، وأبرز العوامل المؤثرة في الصادرات والواردات والإنتاج والاستثمار والخصخصة فيها.
وأوضح التقرير أن حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين روسيا الاتحادية ودولة الإمارات خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2016 بلغ نحو 1.6 مليار دولار، في حين بلغ خلال عام 2015 نحو 2.5، وأن هناك العديد من الجهود المبذولة من الجانبين لتعزيز علاقاتهما الاقتصادية، مع الإشارة إلى أن أهم الصادرات الإماراتية إلى روسيا هي سفن الإرشاد الضوئي وسفن إطفاء الحرائق والسفن الجارفة، والحلي والمعادن الثمينة، والشاي، في حين تستورد منها الماس والذهب الخام والحنطة.
تطور القطاعات الاقتصادية
ذكر التقرير أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لروسيا تباطأ منذ عام 2014 ووصلت نسبة التقلص في عام 2015 إلى -3.7%، وذلك نتيجة تراجع أسعار النفط، إضافة إلى العقوبات الاقتصادية المفروضة من بعض البلدان الغربية والتدابير المضادة من جانب الاتحاد الروسي، الأمر الذي لعب دوراً في تراجع تدفقات رأس المال القوية وانخفاض قيمة الروبل وزيادة التضخم.
وأوضح التقرير في المقابل أن روسيا تسير نحو تحقيق الاستقرار، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي الذي توقع نمو ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 1.8 % في عام 2016 وبنحو 0.8 % في عام 2017، مشيراً إلى أن الحكومة تنفذ حالياً برنامج إصلاح اقتصادي لتعزيز المنافسة في أسواق السلع والخدمات وتطوير قطاعات الجمارك والملكية الفكرية والنقل والاتصالات والأنظمة التقنية لزيادة الجاذبية الاستثمارية، وتجاوز عقبات النمو السابقة الناجمة عن بطء الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية.
وأورد التقرير أن عدداً كبيراً من الشركات الرئيسية في روسيا مملوك للحكومة وتمثل نحو نصف الناتج المحلي الإجمالي ولا سيما في الأعمال المصرفية والنقل والطاقة، وأن السلطات الروسية اتخذت خطوات عديدة لتحسين حوكمة هذه الشركات سعياً لزيادة الإنتاجية والكفاءة، وأنه نتيجة للتباطؤ الاقتصادي تم تطبيق برنامج الخصخصة خلال الأعوام 2014-2016.
وبحسب التقرير، يعد قطاع الخدمات مساهماً رئيسياً في هيكلية الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تصل إلى 62% من الإجمالي لعام 2015، وكجزء من التزام الاتحاد الروسي بالانضمام إلى منظمة التجارة العالمية ألغت تقييد رأس المال الأجنبي بنسبة 49% في الاتصالات السلكية واللاسلكية. ويقتصر حق مشاركة رأس المال الأجنبي في النظام المصرفي الروسي على نسبة 50%، مع السماح لشركات التأمين الأجنبية بإقامة فروع فيها ابتداءً من عام 2021.
اتفاقيات التجارة الخارجية
أورد التقرير أن روسيا الاتحادية قدمت التزامات واسعة النطاق خلال انضمامها لمنظمة التجارة العالمية، حيث يهدف برنامجها للإصلاح الاقتصادي إلى تحقيق مبدأ السوق المفتوحة وتحرير التجارة والاستثمار على نحو ينسجم مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، بما يسهل وصولها إلى أسواق السلع والخدمات، وأنها دخلت طرفاً في "اتفاق تكنولوجيا المعلومات" وطرفاً مراقباً في اتفاق المشتريات الحكومية (GPA)، وأنها تمنح معاملة الدولة الأكثر رعاية لجميع شركائها التجاريين، ولديها 10 اتفاقيات خاصة بالتجارة الإقليمية مع 12 من الشركاء التجاريين معظمهم من دول الاتحاد السوفييتي السابق، إضافة إلى صربيا ومولدوفا.
الاستثمار الاجنبي المباشر
أكد التقرير أن الحكومة الروسية تعتبر الاستثمار الأجنبي ركيزة أساسية لتطوير الاقتصاد ونقل التكنولوجيا والابتكار، وتعمل على تخصيص مناطق حرة ومجمعات للتكنولوجيا، وتمنح بعض الامتيازات الاستثمارية في هذه القطاعات، مثل الحوافز الضريبية والبنية التحتية والخدمات المتاحة للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.
وتابع التقرير بأن الحكومة اتخذت عدة تدابير لتذليل المعوقات التي تقلق المستثمرين، مثل ضعف وتيرة الإصلاحات وبيروقراطية الأنظمة الحكومية، فاعتمدت "خطة العمل الوطنية" لمكافحة الفساد، وعدلت القانون الجنائي والمخالفات الإدارية وأطلقت "البرنامج الوطني للمبادرة التجارية" والعديد من الإصلاحات التنظيمية الأخرى التي من شأنها تحسين مناخ الأعمال واجتذاب تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
ملامح بارزة في السياسات الاقتصادية
· شملت الإصلاحات الإجرائية والتنظيمية لتنشيط التجارة والاستثمار في روسيا تحسين العمليات الجمركية وتبسيط إجراءاتها ووضع آليات تخليص ميسرة لزيادة انسيابية الواردات والصادرات.
·صادقت روسيا على اتفاقية تيسير التجارة في 2016 وأودعتها لدى منظمة التجارة العالمية واتخذت تدابير للحد من تجارة الترانزيت على أراضيها.
·في إطار "استراتيجية التنمية المبتكرة 2020" تم التركيز على الابتكار والتكنولوجيا وحماية حقوق الملكية الفكرية والتعاون الدولي كأولويات لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
· تعتبر روسيا ثاني أكبر منتج للنفط والغاز ورابع أكبر منتج للكهرباء في العالم، وتسعى إلى تنويع اقتصادها بعيداً عن المعادن وموارد الطاقة عبر تحسين الكفاءة وتشجيع تنمية الطاقة المتجددة.
