شعث: يجب أن يكون للقمة موقف تجاه الاستيطان ونقل السفارة

شعث: يجب أن يكون للقمة موقف تجاه الاستيطان ونقل السفارة
مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الخارجية الدكتور نبيل شعث
رام الله - دنيا الوطن
لازال ملف نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس يؤرق الجانب الفلسطيني، تنفيذاً لقرار الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب مع بداية تسلمه مهامه الجديدة.

من جانبه، طالب الدكتور نبيل شعث، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، القمة العربية المرتقبة والتي ستعقد في المملكة الأردنية الهاشمية نهاية الشهر الجاري، أن يكون لديها موقف حاسم من خطوة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وأكد شعث خلال حديثه لصحيفة "الأيام"، أن الأمر مازال قائماً، بالرغم من عدم اتخاذ الرئيس الأمريكي ترامب أي خطوة فعلية تجاه ذلك.

واعتبر شعث أن تراجع ترامب عن نقل السفارة هو خطوة إلى الوراء، بعد أن وعد نتنياهو بأنه سينقل السفارة في اليوم الأول من تنصيبه، مشيراً إلى أن الحراك السياسي الفلسطيني الواسع، بالإضافة إلى الإعلان الذي صدر عن الدول الـ 70 التي شاركت في مؤتمر باريس، والذي يتضمن مطالبة أمريكا بعدم نقل سفارتها إلى القدس لأن ذلك يخالف القانون الدولي.

وأضاف: "تحرك الرئيس محمود عباس بشكل واسع محذراً من خطورة نقل السفارة وطالبنا دول العالم أن تستخدم نفوذها لدى الولايات المتحدة لعدم القيام بهذه الخطوة، وقد أعلنا عدة مواقف واضحة وثابته بما فيها التأكيد على أننا لن نتعامل مع السفارة، وسنتوجه إلى مجلس الأمن، وبالتالي أجلوا الموضوع (بيروقراطياً) بمعنى أن لجاناً تدرس الموضوع".

وتابع شعث "مع ذلك ما زال الأمر متوقعاً ولا نستطيع استبعاد أن يرجع وينفذ وعده، وعلينا أن نعد بما في ذلك مطالبة القمة العربية في الأردن أن تتخذ قراراً بموقف حاسم وجاد من الموضوع ومن القضية الفلسطينية بشكل عام".

وفي السياق ذاته، استبعد د. شعث أن تكون أمريكا جاهزة لقرار إسرائيل بضم مناطق الضفة الغربية لها، لافتاً إلى أن مواقف ترامب غير واضحة عندما صرح بأنه لا يهتم إن كانت هناك دولة أو دولتين، وإنما المهم هو موافقة الطرفين على أي طريقة تؤدي للسلام.

وقال: "ترامب يقول إن الاستيطان ليس عقبة في طريق السلامة من ناحية، ومن ناحية أخرى يطلب عدم بناء مستوطنات، وبالتالي مواقفه متضاربة وغير محددة، وتميل أكثر إلى الجانب الإسرائيلي".

وفيما يتعلق بانتخابه نائباً لرئيس المنظمة الاشتراكية الدولية، أكد مستشار الرئيس للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها انتخاب فلسطيني لهذا المنصب.

وقال: "أترأس وفد مفوضية فتح إلى مؤتمر الاشتراكية الدولية منذ 10 سنوات ومن قبلها أشارك في مؤتمرات الاشتراكية منذ 20 عاماً، ومع ذلك لم أفكر في أي وقت أن أرشح نفسي حتى طرحوا هم الأمر علي، فرئيس الاشتراكية وأمين سرها قالا إنني أنشط في الاشتراكية الدولية منذ سنين طويلة دون أن أطلب منصباً واقترحا علي أن أرشح نفسي لمنصب نائب الرئيس وقد قبلت".

وأضاف: "تم انتخابي للمنصب مع إعادة انتخاب الرئيس وأمين السر بالإجماع".

يذكر، أن الرئيس الإسرائيلي الراحل شمعون بيريس كان من المؤسسين للاشتراكية الدولية، وكان لفترة طويلة في منصب نائب رئيس الاشتراكية بعد أن كان الأول الذي يتولى هذا المنصب.

وقال شعث: "وصولنا إلى هذا الموقع لم يكن سهلاً وتطلب الكثير من العمل على مدى سنوات خاصة وأننا في فترات واجهنا مصاعب، فأذكر أنه في خلال حرب الخليج العام 1991 قاطعتنا الاشتراكية الدولية، ولم تكن تريدنا أن نحضر لولا أن صديقي وزير خارجية السويد أندرسون أصر على دعوة المؤتمر إلى السويد، وعقده في وزارة الخارجية لضمان مشاركتي مندوباً عن فلسطين، وبالتالي لنا تاريخ طويل في الاشتراكية الدولية".

واضاف: "ولكن أبداً لم أفكر أن أرشح نفسي للموقع وهو موقع سياسي، ودوري في المؤتمرات الرئيسة أن أشارك ونضع قبل المؤتمرات الخطوط العريضة للسياسات ويسترشدون بنا بالقرارات ما بين المؤتمرات، ولكنه موقع سياسي وتكريم لفلسطين".

وذكر أن المؤتمر عقد بمشاركة 82 دولة وللمرة الأولى شاركت الصين، ومن بين المشاركين رؤساء ووزراء ورؤساء حكومات سابقون من مختلف أنحاء العالم، وبالتالي كان مهماً وكان القرار الذي تم تبنيه بشأن فلسطين غير مسبوق، حيث يغطي كل القضايا بما فيها الدولة والاستيطان والسياسات الإسرائيلية وقضايا الأسرى وإنهاء الحصار على غزة وما يتعلق بجدار الفصل العنصري وضرورة إزالته ورفض نقل السفارة الأميركية إلى القدس ومطالبة الولايات المتحدة الالتزام بقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، حيث تم التصويت على البيان بالإجماع ما عدا صوت حزب العمل الإسرائيلي، وهو الصوت الوحيد الذي اعترض".

ولفت بهذا الشأن إلى أن مندوب حزب العمل الإسرائيلي ألقى خطاباً حاول تخويف الدول وقال: "قمت بالرد عليه بحزم وقوة رافضاً مواقفه المخالفة للشرعية الدولية، وأكدت أن حزب العمل الإسرائيلي تخلى عن مبادئه، وإنني سأطلب من المؤتمر إعادة النظر في عضوية حزب العمل في الاشتراكية الدولية، وإننا نحن من نريد السلام الحقيقي".

وأشار إلى أنه بذل مساعٍ مع الأحزاب الكولومبية المشاركة لمحاولة الحصول على اعتراف كولومبيا بدولة فلسطين وقال: "سنواصل المساعي مع الرئيس الكولومبي، خاصة وأن الأحزاب الكولومبية معنا بما فيها الحزب الحاكم" وأضاف: "فتحنا أبواباً للعلاقة مع الأحزاب الكولومبية لمواصلة الاتصال".

وكان شعث التقى مع الجالية الفلسطينية في كولومبيا وشرح الموقف الفلسطيني.