مفوضية رام الله والبيرة تحاضر في مدرسة بنات فيصل الحسيني الأساسية

مفوضية رام الله والبيرة تحاضر في مدرسة بنات فيصل الحسيني الأساسية
صورة توضيحية
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة محاضرةً لطالبات مدرسة فيصل الحسيني الأساسية، وكان عنوانها: " كيفية التعامل مع الأزمة والصدمة النفسية "، ألقاها مفوض الأمن الوطني رامي غنّام، بحضور ( 40 ) طالبة من الصف السابع.

وفي بداية المحاضرة قال غنّام بأنّ الأزمة النّفسية تحدث نتيجة ضغوطات وتحديات الحياة الصعبة ومواقف سلبية داخلية تؤثر على حالة الفرد النّفسية، وبالتالي تمنعه من تحقيق أهدافه وتحدّ من قدراته التقليدية للتعايش مع الوضع الجديد وتحدث خللاً في التوازن النفسي والاجتماعي للإنسان، مع العلم أنّها تختلف في تحملّها من شخصٍ لآخر حسب قدرة الفرد على مواجهة المواقف الصعبة.

وتناول غنّام موضوع الصدمة النفسية وبيّن أنها تحدث نتيجةً للتناقضات المتصارعة داخل الإنسان وما بين إمكانياته وطاقاته، وترافق هذه التناقضات التي تؤدي إلى الصدمة النّفسية مشاعر العجز والاستسلام عندما يتعرض لها الفرد. وقال غنّام بأنّ هناك أسباب أخرى تؤدي إلى الصدمة النفسية مثل الحوادث اليومية كمشاهدة حالات الموت العنيف للآخرين، أو موت أحد الأبوين في مرحلة الطفولة، وكذلك الإهمال العاطفي والوجداني لصغار السنّ.

وحذّر مفوض الأمن الوطني الطالبات من الأعراض الرئيسية لما بعد الصدمة النّفسية وأخطرها عودة المخاوف وتكرارها بالارتباط مع معايشة الحدث، وعودة ذكريات الماضي الناجمة عن محفزات تعمل على استحضار ذكرى الصدمة الماضية مرةً أخرى، وتكوّن اليقظة الذهنية الزائدة إزاء محفزات الخطر التي قد تنتاب الإنسان المُصاب بالصدمة النّفسية.

ولكيفية التعامل والتغلب على الأزمة والصدمة النّفسية حثّ غنّام الطالبات على تنظيم أفكارنا من جديد وبطريقة بنّاءة نستعيد بها قوّتنا وقدرة تحملنا على مواجهة تحديات ومصاعب الحياة، وعن طريق تعلّم التنفيس عن الانفعالات والتوترات بصورة إيجابية بعيداً عن الحساسية الزائدة للأشياء، ومشاركة الأقرباء والأصدقاء مناسباتهم الاجتماعية، وقضاء الأوقات الممتعة مع الأصحاب الذين نشعر معهم بالراحة والطمأنينة؛ والفضفضة لهم عمّا نشعر ما بداخلنا من مشاعر سلبية لأنّ الفرد إذا ما تعرض لحدث سلبيّ ولا يستطيع التحدث عنه يؤدي ذلك إلى وساوس وكوابيس قهرية قد لا يستطيع التخلص منها إلا بعد فترة طويلة. كما حثّ غنّام الطالبات على تجنب الأفكار والمشاعر التي قد تُذّكر بالصدمة، أو بالذكريات المؤلمة لها، واللجوء إلى طرق العلاج النفسي التي تساعد على تقليل مخاطر الصدمة النّفسية على الصحة العامة للفرد، كما يضمن عدم تعرض المريض إلى أضرار أكبر تصل إلى مرحلة الانتحار لا قدّر الله، بالإضافة إلى العودة لكلّ ما هو إيجابي في حياتنا وفي ذكرياتنا الجميلة حتى تساعدنا على تخطي الأزمة والصدمة النّفسية.

وفي نهاية المحاضرة أجاب غنّام على أسئلة الطالبات فيما يتعلق بموضوع الأزمة والصدمة النّفسية، كما قدّمت نائبة مديرة المدرسة تهاني أسمر الشكر والتقدير لمفوضية التوجيه السياسي والوطني على هذه المحاضرة القيمة.