الفصائل تواصل استعداداتها لخوض الانتخابات المحلية بالضفة

الفصائل تواصل استعداداتها لخوض الانتخابات المحلية بالضفة
صورة توضيحية
خاص دنيا الوطن- أحمد جلال
تستعد الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية للمشاركة في الانتخابات المحلية والبلدية المنوي عقدها في الثالث عشر من مايو/ أيار المقبل، حيث تجري كافة الفصائل مشاوراتها قبل بدء فترة الترشح في نهاية مارس/ آذار الجاري.

فقد بدأت الفصائل مشاوراتها لتشكيل التحالفات الانتخابية، على غرار ما جرى في الانتخابات الملغاة العام الماضي، حيث تسعى كافة الفصائل إلى خوض الانتخابات عبر قوائم موحدة تضمن لها الحصول على تواجد في المجالس المحلية بالضفة الغربية، في حين يبقى قطاع غزة خارج اللعبة لحين الوصول إلى توافق فصائلي مع حركة حماس بهذا الشأن.

في هذا السياق، يقول القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كايد الغول، إن حركته وبعد أن قررت خوض الانتخابات في الضفة الغربية قررت تشكيل قوائمها في إطار "التحالف الديمقراطي" الذي يضم عدداً من فصائل اليسار الفلسطيني.

وأضاف الغول، في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن"، أن قائمة التحالف الديمقراطي ستشمل خمسة أحزاب فلسطينية هي: "الجبهتان الشعبية والديمقراطية، وحزب الشعب، وحزب فدا، والمبادرة الوطنية"، لافتاً إلى أنه ستجري مشاورات أخرى في المناطق التي لن يشكل فيها التحالف قوائم انتخابية.

وأشار الغول، إلى أن فصائل اليسار تسعى من خلال خوض الانتخابات المحلية، إلى العمل على خدمة المجتمع الفلسطيني، والمشاركة في الأجواء الديمقراطية، مبيناً أن الجبهة الشعبية لم تقطع مشاوراتها من أجل العمل على إجراء الانتخابات في قطاع غزة.

من ناحيته، أكد أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، ماجد الفتياني، أن لجنة متابعة من اللجنة المركزية للحركة وأمناء سر الأقاليم تتابع عن كثب تشكيل القوائم الانتخابية لحركة فتح، لافتاً إلى أن أمناء سر الأقاليم يعملون بجد لضمان تشكيل تلك القوائم.

وأوضح الفتياني، في تصريحات خاصة لـ "دنيا الوطن"، أن اللجنة المركزية للحركة ودائرة التعبئة والتنظيم كلفتا أقاليم الحركة في الضفة الغربية بالبدء بالمشاروات مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، من أجل تشكيل قوائم موحدة للمنظمة، على الرغم من قرار بعض الفصائل خوض الانتخابات ضمن قوائمها الخاصة.

وأضاف الفتياني، أن حركة فتح ترى في الانتخابات المقبلة، انتخابات خدماتية للمواطنين، وتعمل على التواصل مع كافة الفصائل وحتى أصحاب التوجه الإسلامي، منوهاً إلى أن فتح معنية بنجاح العملية الانتخابية.

وتابع: "الباب ليس مغلقاً أمام أحد، وفي مثل هذه الحالة فإن العشائرية والعائلية تلعب دوراً مهماً في تشكيل القوائم الانتخابية، ونحن في فتح نسعى لتشكيل قوائمنا من أصحاب الخبرة والرغبة في خدمة المجتمع".

وحول إمكانية دعم حركة فتح لقوائم انتخابية، شدد الفتياني، على أن حركته لن تتواني من الإعلان عن أي قائمة انتخابية تدعمها، ولن تقبل بدعم أي قائمة بالسر، مبيناً أن كل القوائم التي تحظى بدعم الحركة ستكون معلنة للجمهور الفلسطيني.

وفي ذات السياق، يرى المختص في شؤون الانتخابات والحكم المحلي، باسم حدايدة، أنه من المتوقع أن تخوض مئات القوائم الانتخابية غمار الانتخابات المحلية في الضفة الغربية، لافتاً إلى أن ذلك يتضح من خلال الرغبة التي أبدتها غالبية القوى الوطنية والمجتمعية.

وأوضح حدايدة، في حديثه لـ "دنيا الوطن"، أنه بات من الواضح أن كافة الفصائل الفلسطينية المشاركة في الانتخابات أبدت استعداداتها العملية لخوض الانتخابات المحلية من خلال اجتماعات تشاورية عُقدت خلال الأيام القليلة الماضية، مبيناً أنه من المتوقع أن تترشح حركة فتح في أكثر من 350 مجلساً بلدياً وقروياً.

وأشار حدايدة، إلى أن التحالف الديمقراطي للقوى الفلسطينية والذي يضم الجبهة الديمقراطية والشعبية وحزب الشعب وفدا والمبادرة ما زال قائماً، ومن المرجح أن يترشح التحالف في 42 قائمة انتخابية، لافتاً إلى أن الجبهة الديمقراطية قد تشارك في 22 قائمة انتخابية أخرى على غرار ما حصل في الانتخابات الملغاة في أكتوبر 2016، خاصة أنها تحظى بقبول في الانتخابات المحلية.

ونوه إلى أن غالبية الفصائل، أعلنت موافقتها على خوض الانتخابات المحلية، الأمر الذي يؤكد ضمان نجاح العملية الانتخابية، وإعادة تشكيل المجالس المحلية والبلدية بشكل ديمقراطي، منوهاً إلى أن أحزاب اليسار قد تترشح بشكل مستقل في بعض المناطق التي لا تتواجد بها قوائم للتحالف الديمقراطي.

ونوه حدايدة، إلى أن الفصائل الفلسطينية المشاركة في الانتخابات ترى في إتمام الانتخابات بالضفة الغربية خطوة على طريق حقوق المواطن الفلسطيني، وحافزاً لإجرائها في قطاع غزة، خاصة أن الفصائل الفلسطينية ترى في إتمام الانتخابات أمراً ضرورياً.