18 مليار دولار إجمالي الاستثمارات الإماراتية في كندا

رام الله - دنيا الوطن
بحث  المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد مع معالي فرانسوا فيليب شامباين وزير التجارة الدولية الكندي سبل وفرص تعزيز التعاون بين البلدين في القطاعات الحيوية الهامة لكليهما خاصة بمجالات التجارة والاستثمار والفضاء والطاقة المتجددة والابتكار والامن الغذائي.

حضر الاجتماع بمقر وزارة الاقتصاد في أبوظبي اليوم سعادة المهندس محمد احمد بن عبد العزيز الشحي وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية وسعادة جمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية وسعادة مسعود حسين سفير كندا لدى الدولة واعضاء الوفد الكندي المرافق للوزير فرانسوا فيلبيب.

واشاد الوزير المنصوري خلال اللقاء بعمق العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين و خاصة في المجال الاقتصادي والتجاري، لافتا الى ان هذه العلاقات رغم قوتها ومتانتها إلا أنها يمكن أن تتعزز أكثر بمزيد من الجهود المشتركة خاصة في القطاعات الهامة التي تخدم الخطط والرؤى والبرامج الخاصة بتعزيز النمو المستدام في البلدين. 

ونوه الوزير المنصوري ان اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين التي عقدت اجتماعها الأول في اوتاوا في سبتمبر الماضي شكلت منعطفا حيويا هاما على صعيد تعزيز علاقات البلدين بكافة المجالات الحيوية وخاصة التجارة والاستثمار والاقتصاد، وقد توج الاجتماع الأول بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاق على تعزيز التعاون في أكثر من 11 قطاعاً حيوياً يخدم الخطط والأهداف التنموية للبلدين، ويضم التجارة والاستثمار، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والابتكار، والطاقة، والزراعة، والخدمات الصحية، والتعليم، والخدمات المالية والمصرفية، والخدمات الجوية، إلى جانب التعاون والتبادل الثقافي.

وأكد الوزير المنصوري ان دولة الامارات بموقعها الاستراتيجي الهام و بنيتها التحتية الحديثة والمتطورة من موانىء و مطارات عملاقة بمعايير ومواصفات عالمية وشبكة طرق سريعة متكاملة وغيرها تشكل بوابة تجارية حيوية هامة للمنطقة والعالم و يمكن ان تشكل منفذا وبوابة حيوية لتوزيع السلع والمنتجات الكندية الى سوق استهلاكية هائلة الحجم.

وشدد  الوزير المنصوري على أهمية تعزيز الشراكة بمجال الاستثمار منوها بهذا الخصوص بالدور الحيوي الذي يمكن ان يلعبه على هذا الصعيد القطاع الخاص في البلدين من مستثمرين وشركات ورجال أعمال وغرف التجارة.

وأضاف المنصوري ان وضع أجندة بالقطاعات الاستثمارية الهامة التي تخدم خطط التنمية الطموحة في البلدين ومنها رؤية الامارات 2021 وكذلك الرؤى والخطط الاستراتيجية لكندا 

سيسهل مهمة القطاع الخاص بمختلف مكوناته في البلدين للدخول في شراكات استثمارية مجزية في القطاعات الحيوية.

ونوه المنصوري بأهمية تعزيز التعاون والاستثمارات المشتركة بقطاعات الرعاية الصحية و التعليم والابتكار وتكنولوجيا المعلومات والامن الغذائي والطاقة المتجددة والنفط والغاز،لافتا الى اهمية التعاون لاقامة مراكز ابتكار مشتركة خاصة في الامارات.

وأكد أنه في ظل سعي الإمارات لتعزيز تنافسية اقتصادها من خلال بناء اقتصاد مبني على المعرفة بالتركيز على البحث والتطوير، تحرص وزارة الاقتصاد على تعزيز شراكاتها الخارجية في عدد من القطاعات الاقتصادية لنقل الخبرة والمعرفة بما يخدم الأهداف التنموية للدولة. 

وأكد الوزير المنصوري أهمية تشكيل فريق تقني مشترك لمتابعة خطوات تعزيز التعاون المشترك خاصة في القطاعات الهامة للبلدين ومعالجة وتذليل التحديات التي يمكن ان تواجهه الجهود المشتركة بهذا الخصوص واقتراح مجالات وقطاعات جديدة للتعاون.
وأشار الوزير المنصوري الى أهمية تعريف القطاع الخاص الكندي بالمناخ الاستثماري المشجع في الامارات في ظل ما تتمتع به الامارات من استقرار سياسي وأمني ووجود منظومة تشريعات اقتصادية عصرية ومتطورة وبنية تحتية حديثة وفرص استثمارية مجزية في الكثير من القطاعات وغيرها الكثير من العوامل المشجعة والمحفزة للمستثمرين الكنديين لتعزيز وتوسيع اعمالهم واستثماراتهم في الامارات.

وشدد المنصوري على أهمية تعزيز التعاون بمجال النقل الجوي مؤكدا اهمية هذا القطاع الحيوي بالنسبة لدعم وزيادة حجم لتبادل التجاري و كذلك تشجيع السياحة في الاتجاهين و تقوية روابط وعلاقات القطاع الخاص في البلدين.

ومن جانبه أكد الوزير فرانسوا فيليب أن كندا تتمتع بعلاقات ثنائية قوية ومتنامية مع دولة الإمارات تعززها العلاقات التجارية والاستثمارية والاقتصادية القوية والمتنامية بين البلدين الصديقين.

وأضاف  ان هناك حوالي 40 الف كندي يعيشون ويعملون في دولة الامارات في مجالات متنوعة كما أن الشركات الكندية تساهم في تعزيز برامج وخطط التنمية في الامارات .

ولفت إلى ان المنتجات والسلع والبضائع الكدنية تصل الى حوالي 1.1 مليار مستهلك موزعين في أسواق الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والمكسيك، مشيرا بهذا الخصوص الى ان دولة الامارات بموقعها الاستراتيجي الهام والحيوي وما تملكه من بنية تحتية حديثة ومرافق متطورة وخاصة الموانىء والمطارات يمكن ان تشكل بوابة رئيسية حيوية لتجارة كندا مع المنطقة ولتوزيع سلعها ومنتجاتها المعروفة بجودتها في أسواق المنطقة الضخمة.


واشار الوزير فرانسوا فيليب الى فرص تعزيز التعاون بمجال الفضاء خاصة وان دولة الامارات لديها استراتيجية وخطة طموحة على هذا الصعيد نوه كذلك بمجال الزراعة 
والامن الغذائي حيث يمكن لكندا ان تساهم بقوة في تعزيز الامن الغذائي لدولة الامارات الذي توليه حكومتها الرشيدة اهمية كبيرة.

ولفت إلى أهمية التعاون بمجال الشركات الناشئة وكذلك المشاريع الصغيرة والمتوسطة حيث يولي البلدين هذا القطاع أهمية خاصة لادراكهما لدوره الحيوي الهام في تعزيز التنمية و تفجير طاقات جيل الشباب وايجاد المزيد من فرص العمل.

ونوه الوزير الكندي بالمناخ الاستثماري الحيوي في بلاده التي تتمتع مثل الامارات باستقرار سياسي وامني وبنية تحتية حديثة وتشريعات مشجعة ووجود فرص استثمارية واعدة في الكثير من القطاعات.

يذكر ان حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين سجل نحو 2.1 مليار دولار في العام 2015، متضمنا التجارة في المناطق الحرة، فيما تتواجد بأسواق الدولة حوالي 46 شركة تجارية كندية، ونحو 86 وكالة تجارية و1490 علامة تجارية كندية مسجلة لدى وزارة الاقتصاد. فيما يبلغ إجمالي الاستثمارات الإماراتية في كندا أكثر من 18 مليار دولار.