الحاجةعويسات: منذ نعومة أظفارها تعمل في عالم الطب الشعبي

الحاجةعويسات: منذ نعومة أظفارها تعمل في عالم الطب الشعبي
صورة تعبيرية
خاص دنيا الوطن- شروق طلب
هكذا تقضي الحاجة آمنة عويسات (96 عاماً) وقتها، تراها تقوم بترتيب الأعشاب التي قطفتها من الجبل، قد تظن أنها لأغنامها وحيواناتها الأليفة، وبعد حوار "دنيا الوطن" معها اكتشفنا أن هذه الأعشاب تستخدمها الحاجة التسعينية لعلاج الكثير من الأمراض.

وهكذا بدأت حديثها "الحمد لله، الله أعطاني القدرة على علاج الناس بالأعشاب والوصفات الشعبية، منذ الصغر، في أحد الأيام قدمت أمي رحمها الله لي في المنام وأخبرتني أن أخي الأصغر يتألم، كنت في حينها أبلغ من العمر (20 عاماً)، فعندما أشرقت الشمس ذهبت لوالدي الذي أخبرني أن أخي لم ينم طيلة ليل البارحة بسبب ألم في ركبته، ذهب للجبل وأحضرت عشبة (الخاشوم) قمت بغليها ودهنتها على ركبته حيث كان يعاني من "ثالولة، وشفي بإذن الله".

تابعت، "أعالج أمراضاً كثيرة، ألم الظر (الديسك)، السطح والملع وفقدان الشهية والكسر، وآلام العيون والأذن والرأس، وأقوم بالكي، كل ذلك بإذن الله، فالله هو الشافي". 

وذاكرة الحاجة عويسات مليئة بالأشخاص الذين عالجتهم، وتابعت سرد قصصها لـ "دنيا الوطن" قدم عندي رجل مع ابنه الصغير، يعاني من كسر في قدمه والابن لديه مباراة كرة قدم في الأردن، قمت بتحضير خلطة، وقمت بتدليك قدم الطفل، سار الطفل خارج غرفتي وعاد هو ووالده إلى المنزل، بعد أيام من المباراة بعث الوالد بخبر لي بأن الفتى لعب مباراة كرة القدم ببراعة وفاز فريقه".

وحالة أخرى، "قدمت إلي فتاة من جبل المكبر كسرت قدمها وعالجها الأطباء، إلا أن الألم استمر فما كان من والدها إلا أن أحضرها عندي لعلاجها، قمت برؤية موضع الكسر وعلى ما يبدو لم يكن تجبيره دقيقاً، قمت بإحضار الأخشاب ووضعتها بمكانها الصحيح وربطت قدم الفتاة، وبعد أسبوع شفيت قدمها" تابعت الحاجة عويسات.

تروي الحاجة عويسات الكثير من القصص كما الخيال، أردفت "في إحدى المرات جاءت سيدة مع ابنها وكانت بنيته ضعيفة ووزنه قليلاً، قمت بتحضير "لزقة بيض" وهي اللزقة الأكثر شهرة، والتي استخدمها لعلاج كثير من الحالات، أقوم بفصل البياض عن الصفار وأستخدم البياض، وأقوم بفركه على قطعة قماش جيداً ثم أربطها حول المكان الذي يراد شفاؤه، وهو الصدر والبطن، فالفتى كان "مملوعاً" وربطتها بشكل جيد، وميزة "لزقة البيض" أنها لا تزل إلا عند شفاء المريض من "الملع" ويجب على المريض عدم القيام بأي أعمال وعدم الاستحمام حتى تزول "اللزقة" لوحدها.

ويختلف الطب العام حول الطب الشعبي فيرى الدكتور محمد، أن الطب الشعبي لا يأتي بأي نتيجة، والطب الوحيد الذي نلتزم به ونخفف به أوجاع الناس هو الطب الذي تعلمناه في الجامعات.

أما القسم الآخر من الأطباء فيؤيد الطب الشعبي ويرى أنه يساعد مهنة الطب، فالممرضة أمينة ترى أن الطب الشعبي في كثير من الأحيان يفيد المريض ويخفف آلامه، لا ضير أن يقف الطب الشعبي جنباً إلى جنب مع أطباء الطب العام.