د. غازي حمد.. هل يمتلك حلاً جذرياً لمشكلة كهرباء غزة؟

د. غازي حمد.. هل يمتلك حلاً جذرياً لمشكلة كهرباء غزة؟
الدكتور غازي حمد رئيسا سلطة الطاقة في قطاع غزة
خاص دنيا الوطن- علاء الهجين
في وقت سابق، تم تعيين الدكتور غازي حمد رئيساً لسلطة الطاقة في قطاع غزة، بدلاً من المهندس فتحي الشيخ خليل، في خطوة للتخفيف من أزمة الكهرباء التي يعيشها أهالي القطاع منذ عدة سنوات.

ويرى بعض المحللين السياسيين، أن الدكتور غازي حمد لا يمكن أن يقبل منصباً يثار فيه الجدل، لأنه شخصية معروفة بصدق حديثها من قبل الشارع الفلسطيني، فهل يملك في جعبته حلاً جذرياً لمشكلة الكهرباء في القطاع؟ أم أنه سيستقيل فور توليه المنصب الذي من المقرر أن يترأسه بشكل فعلي في الفاتح من شهر إبريل من العام الجاري.

يوضح المحلل السياسي الأستاذ الدكتور ناجي شراب، أن مشكلة الكهرباء في قطاع غزة، أكبر من قدرات وإمكانيات أي شخص كان، لأن لها أبعاداً سياسية وفنية تفوق قدرة من يتولى إدارة تلك المؤسسة، ومع ذلك يعتقد أن اختيار الدكتور غازي حمد رئيساً جديداً لسلطة الطاقة، قد يكون أحد المداخل لمعالجة مشكلة الكهرباء في القطاع.

ويبين د. شراب، الدكتور غازي حمد يعتبر شخصية معتدلة إلى حد كبير، إضافة إلى علاقاته الجيدة مع السلطة الفلسطينية في الضفة المحتلة، ناهيك عن أنه عضو باللجنة الفلسطينية للمحكمة الجنائية الدولية، وقد يكون شخصية ذات قاسم مشترك بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس في غزة، وقد يساهم في حل بعض المشاكل والصعاب، مما قد يكون له انعكاس جزئي إيجابي على حل مشكلة الكهرباء من حيث زيادة عدد ساعات الوصل.

ويضيف: "من هذا المنظور يمكن أن يكون شخصية مقبولة من قبل سلطة الطاقة في الضفة المحتلة، وفي ذلك الإطار قد يُفهم تعيينه كأحد المقاربات لحل جزئي لمشكلة الكهرباء في القطاع، لكنه لا يمكن أن يُوجد حلاً جذرياً لمشكلتها في القطاع".

ويتابع: "شخصية الدكتور غازي حمد مقبولة أكثر من سابقه، الذي أثار الجدل والاعتراض بموضوع قطع ووصل الكهرباء من قبل القوى والفصائل السياسية، وأيضاً على المستوى الشعبي في قطاع غزة".

من جهته، يعتقد الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أن الرئيس الجديد لسلطة الطاقة في غزة، لا يمكن له الخروج عما تحدده الهيئة المسؤولة عن قطاع غزة.

ويرى الصواف، أن التغيير الذي طرأ على رئاسة سلطة الطاقة يعتبر إدارياً، ولا علاقة له بحلول جذرية لمشكلة الكهرباء في القطاع، لكن الدكتور غازي حمد، لديه علاقات طيبة مع جميع الأطراف الفلسطينية، وأن مشكلة الكهرباء يتحكم بها أكثر من طرف "غزة ورام الله" وتعيين الرئيس الجديد قد يكون لغرض الوصل بين الطرفين، والذي قد يؤدي إلى تفاهم يعمل على تخفيف معاناة أهالي غزة من الكهرباء.

ويوضح، إدارة قطاع غزة، ترى الدكتور غازي حمد الرجل الأنسب لتولي ذلك المنصب، خاصة بعد الحديث عن تزويد قطاع غزة بخط الكهرباء 161 والذي قد يضيف 100 ميجا وات للقطاع في مراحله الأولى، والتي قد تزداد بعد إتمام ربط وتجهيز الخط.

بدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي، إبراهيم المدهون، أنه لا يجب استباق الأحداث، لأن مشكلة الكهرباء في قطاع غزة تعتبر شائكة جداً ومعقدة، ويوجد أطراف عدة معنية باستمرار الأزمة، وأن شخصاً واحداً لا يستطيع حلها بشكل جذري.

ويؤكد المدهون، أن مشكلة الكهرباء سياسية أكثر منها فنية، وأن هناك قرارات خارجية من عدة جهات، أبرزها الاحتلال الإسرائيلي تهدف لزيادة أزمة الكهرباء ومعاناة الناس في قطاع غزة.

ويعتقد، أن وجود الدكتور غازي على رأس سلطة الطاقة بقطاع غزة، قد يخفف من أزمة الكهرباء التي طالت القطاع منذ أكثر من 10 سنوات مضت، لأن شخصيته تعتبر توافقية، وتحظى باحترام وبحب العديد من الجهات الفلسطينية.

ويبين، أن الرئيس الجديد لسلطة الطاقة لديه رؤية ومشروع طموح للحد من مشكلة الكهرباء، ولكن بشرط أن تتعاون معه السلطة في رام الله، لأن مشكلة الكهرباء 70% منها سياسية خارجية، و30% تعتبر فنية ومهنية وتقنية.