هل تتمكن "كتائب القسام" من احتلال غلاف غزة الحرب المقبلة؟

هل تتمكن "كتائب القسام" من احتلال غلاف غزة الحرب المقبلة؟
كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
حماس ستحتل مواقع عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي داخل مناطق غلاف غزة، هكذا عنون موقع (واللا) الإسرائيلي، هذا الخبر انتشر على نطاق واسع عبر الإعلام العبري، وعقدت من أجله التلفزة الإسرائيلية، العديد من الحوارات التلفزيونية، للحديث عن هذا الأمر لا سيما وأن الشغل الشاغل هذه الأيام في إسرائيل هو حرب جديدة على قطاع غزة.

بدورنا سنسلط الضوء على ما أورده (واللا)، وهل بالإمكان أن تحتل كتائب القسام مواقع إسرائيلية داخل غلاف غزة، وتقوم بعمليات خلف خطوط العدو، وأسر جنود من داخل العمق الإسرائيلي؟

المتابع للإعلام الإسرائيلي، عمر جعارة، اعتبر أن ما أفاد به موقع (واللا) ليس بالإمكان تحقيقه، لأنه لو تحولت كتائب القسام، إلى جيش نظامي، ستفقد الكثير من قدراتها التي تتمتع بها، وهذا ليس لصالح المقاومة.

ليس بالأمر الهيّن

وبيّن أن قوة كتائب القسام في أنفاقها، وقدراتها الصاروخية، التي لا تعرف إسرائيل عنها شيئًا، وهذا ما ورد في تقرير مراقب الدولة، أن الجيش الإسرائيلي لا يعلم شيئاً عن أنفاق المقاومة بغزة.

وأضاف جعارة لـ "دنيا الوطن"، أن احتلال المقاومة لمناطق بغلاف غزة، ليس بالأمر الهيّن، لاعتبارات كثيرة، مستدركًا: "لكن تستطيع المقاومة فرض معادلة جديدة من خلال تهجير 200 ألف إسرائيلي، إلى شمال البلاد، هو بالإمكان تحقيقه لا سيما وأنه في الجرف الصامد هُجِر العديد من الإسرائيليين من (كيبوتسات) الغلاف وحدثت أزمات عديدة آنذاك، وكان هذا الفعل من أعظم إنجازات المقاومة" بحسبه.

ونقل جعارة عن المحللين الإسرائيليين قولهم: "إن إسرائيل خلال الحرب المقبلة لن تحصل على شيء، فلن توقف الأنفاق، ولن تضعف المقاومة، ولا تستطيع دخول غزة، ولا أي بنك من بنوك الأهداف".

وتابع: "الحرب المقبلة، لن تختلف نتائجها عن الجولات الثلاث السابقة، وهذا مالا ترضاه إسرائيل".

خلف خطوط العدو

أما المحلل العسكري، واصف عريقات، أكد أنه ليس بالأمر الجديد دخول المقاومة للعمق الإسرائيلي، ففي حرب 2014 نفذت المقاومة عمليات خلف خطوط العدو، ونجحت في معظمها.

وأضاف لـ "دنيا الوطن"، أنه رغم أن العمليات كانت محدودة إلا أنها أثرت كثيرًا على الجيش الإسرائيلي، مستدركًا: "لكن فيما يتعلق بتقدم القوات الفلسطينية، داخل مناطق غلاف غزة، واحتلال مواقع عسكرية هناك، فذلك وفق عريقات أمر من المبكر الحديث عنه، لأن الجيش الإسرائيلي، يمتلك كل شيء على الأرض وفوق الأرض.

وأوضح أنه بالإمكان على كتائب القسام والقوى الأخرى أن تحتل المواقع العسكرية لفترة قصيرة، تقوم من خلالها باحتجاز رهائن والتفاوض عليهم، وقتل جنود إسرائيليين والسيطرة على أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية، والأهم خطف جنود، على حد تعبيره.

بدوره، هلال جرادات، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، قال: إن الجيش الإسرائيلي يهول ويعظم عبر إعلامه من قدرات كتائب المقاومة الفلسطينية، من أجل التحريض عليها، داخليًا وخارجيًا، وإظهار نفسه أنه الكيان البريء في المنطقة.

تصدير الأزمات

وذكر جرادات أن إسرائيل تحاول تصدير أزماتها الداخلية عبر الحديث المتكرر عن الحروب لصرف النظر عن مشاكلها، مستدركًا: "كتائب القسام تمتلك قدرات عسكرية كبيرة، لكن إسرائيل تمتلك ترسانة مهولة وتمتلك كافة أنواع الأسلحة، فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن نساوي بين المعدات العسكرية.

ولفت إلى أن الجيش الإسرائيلي يبدو متشوقاً لحرب جديدة على القطاع، والتحريض طال حتى أمورًا بسيطة وغير مهمة، كخضراوات قطاع غزة، وكأن الجميع في إسرائيل يقول نريد التضييق على غزة والاستفراد بها، لا سيما بعد تقرير مراقب الدولة الذي انتقد أداء الحكومة والجيش في الجرف الصامد.

وتابع: "نتنياهو دائمًا وأبدًا يُحرض على قطاع غزة، من خلال تضخيم إمكانيات المقاومة، وهذا التحريض ليس في صالح الشعب الفلسطيني"، بحسب جرادات.