المصري: الانتخابات حزبية بامتياز ولا عداء بيننا وبين دحلان.. وثيقة حماس لن تكون بديلاً عن ميثاقها

المصري: الانتخابات حزبية بامتياز ولا عداء بيننا وبين دحلان.. وثيقة حماس لن تكون بديلاً عن ميثاقها
القيادي في حركة حماس مشير المصري مع الزميل كمال عليان
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
أكد القيادي في حركة حماس مشير المصري، أن الانتخابات المحلية التي أعلنت الحكومة اليوم عن إجرائها في الضفة الغربية وتأجيلها في قطاع غزة "حزبية بامتياز" وفتحاوية بالدرجة الأولى، نظراً لأن الحكومة قننت هذه الانتخابات، وذهبت بها بعيداً عن حماس والإجماع الوطني إلى المزاج والمصلحة الفتحاوية.

وقال المصري في حوار خاص لـ"دنيا الوطن" إن حماس كانت دوماً مع إجراء الانتخابات الشاملة- تشريعية ورئاسية ومجلس وطني- بشكل متوازٍ وفقاً لما أقرته اتفاقات المصالحة، موضحا أن حركته شاركت في الانتخابات السابقة رغم عدم مشاورتها، غير أن الحكومة تراجعت عندما شعرت بتهاوي قوائم فتح نتيجة الملفات القضائية والأخلاقية والأمنية على بعض أفرادها.

وأضاف "وبعد ذلك تم تقنين العملية الانتخابية لتكون منسجمة مع المزاج الفتحاوي، وللأسف حكومة رام الله سارت باتجاهات حزبية فئوية ضيقة بعيداً عن الإجماع الوطني، وأرادت أن تحقق الفوز مسبقاً لحركة فتح عبر تقنين الانتخابات والمحاكم الانتخابية وفق المصالح الفتحاوية".

وشدد المصري على أن حماس لا يمكن أن تدخل في أتون هذا التقنين، محملاً الحكومة المسؤولية الكاملة عن حالة التشرذم الحاصلة في الموقف الفصائلي تجاه الانتخابات بعدما كانت موحدة في الانتخابات التي أعلن عنها مسبقاً.

وأوضح أن الحالة الفلسطينية برمتها هي حالة توافقية، وبالتالي فمن الناحية القانونية فإن الحكومة لم تمنح الشرعية بعد، وأيضاً وجود الرئيس عباس ذاته مرتبط بتوافق سياسي أكثر من البعد القانوني.

وحول رؤية حماس للخروج من هذه الحالة، شدد المصري على ضرورة الالتزام باتفاقات المصالحة الموقعة وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني بالتوازي، مبيناً أن هذا هو المدخل الحقيقي للخروج من الواقع الفلسطيني الراهن.

وحول اتهامات قيادات فتح لحماس بأنها التي تؤخر إتمام المصالحة قال المصري: "سياسة قطع الحلاوة على قد اللسان التي يمارسها بعض القيادات الفتحاوية لا ينسجم مع حالة الوحدة المنشودة، والحكم في المصالحة هي الاتفاقات الموقع عليها، ولو أردنا أن ندرس مدى التزام فتح بهذه الاتفاقات لوجدنا أنها بعيدة كل البعد عنها، وحماس آثرت وقدمت ما في جعبتها تحقيقاً للمصالحة ودفعاً لمشروع الوحدة ولكن ما الذي قدمته فتح لدعم المصالحة؟".

لا عداء مع دحلان

وجدد القيادي في حماس تأكيد حركته على أنه ليس لها أي علاقة عدائية مع أي طرف، ولا تنصب العداء لأي شخص فلسطيني، لأننا جميعاً في خندق واحد وشعب واحد، بغض النظر في مدى الخصومة السياسية ومدى الاختلاف في البرامج السياسية.

وأضاف المصري "حماس لا تلعب على وتر الخلاف الداخلي لحركة فتح، ولا يمكن أن تسلك هذا المسلك، ونتمنى لفتح أن تتعافى، لأن وحدتها وعودتها إلى استراتيجيتها التي انطلقت منها هي قوة للشعب الفلسطيني أما حالة التشرذم في الحركة لا شك أن ذلك أضر بالقضية الفلسطينية".

وتابع "ليس بيننا وبين دحلان أي حالة عداء، وليس هناك تطوير للعلاقة أيضاً، لكن ستبقى علاقتنا مفتوحة مع كل الأطراف وأي علاقة مع دحلان لا تكون على حساب اللعب على وتر الخلافات الفتحاوية، لكنه لأنه فلسطيني ولأن تياره فلسطيني لا يمكن أن نتخلى عن الفلسطينيين".

وأشار المصري إلى أن لدى حركته لقاءات تعقد مع تيار دحلان في فتح، بما في ذلك جلسة في المجلس التشريعي مع وجود قيادات فتحاوية، بحكم الزمالة البرلمانية والعلاقات الوطنية الداخلية، مؤكداً أن حماس منفتحة على كل الأطراف.

الانتخابات الداخلية

وحول أولويات حماس بعد الانتخابات الداخلية، أوضح المصري أن حركته تؤكد أنها حركة مؤسساتية وشورية عبر الانتخابات الداخلية، وتحرص على إجرائها لتحريك المياه وصنع حالة التكامل داخل الحركة، لافتاً إلى أن الحركة قطعت الشوط الأكبر في العملية الانتخابية، لكنها لم تكتمل حتى اللحظة.

وأشار إلى أن القانون الداخلي للحركة لا يحدد الموقع الجغرافي لرئيس المكتب السياسي، وأنها تستطيع أن تتكيف مع الظروف التي تخدم مشروعها الوطني التحرري، منوهاً إلى أنه ليست هناك مواقع محسومة لأي شخص، وأن مشعل سيبقى له مكانته على مستوى الحركة والمجتمع الدولي والأيام القادمة ستحدد موقعه الجديد.

وأكمل "مستبشرون خيراً بمرحلة جديدة للحركة، ستضع القيادة الجديدة أولوياتها، لكن المؤكد أن البوصلة واضحة تجاه العدو الإسرائيلي، والنظر لمشروع التحرير والتكامل في الجهود الوطنية وصولاً إلى الأهداف المثلى للشعب، وذاهبون للوصول للمصالحة وترتيب البيت الفلسطيني باعتبارها أولوية، بالإضافة إلى ترميم علاقاتنا مع المجتمع العربي والإسلامي والدولي".

وحول وثيقة حماس السياسية الجديدة، أكد المصري أنها لن تكون بديلاً عن ميثاق حماس ولا إلغاء لأي بند من بنوده، موضحاً أن قيادة الحركة تتدارس كيفية الإعلان عنها.

ولفت إلى أن الوثيقة ستحدد وجهة حماس خلال الفترة المقبلة، بعدما أبدعت الحركة في صياغتها بما يحافظ على ثوابت الشعب الفلسطيني وحقوقه، مع الانفتاح على حركة حماس وزيادة علاقاتها الخارجية.

وأوضح أنه من المبكرة الحديث عن تفاصيل الوثيقة، مشدداً على أنها ليست مرتبطة بالانتخابات الداخلية للحركة، ولم يحدد موعد الإعلان عنها بعد.