حنا: القدس بالنسبة الينا هي أقدس مكان في العالم

رام الله - دنيا الوطن
وصل الى المدينة المقدسة صباح اليوم وفد من أبناء الرعية الارثوذكسية في الأردن من عمان ومادبا واربد وغيرها من بلدات الشمال .

وقد حضر الوفد صباح اليوم القداس الالهي الذي اقيم في كنيسة القديس ثيوذوروس في البلدة القديمة من القدس بمناسبة عيد شفيع الكنيسة ومن ثم التقى الوفد مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وذلك في كنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة حيث كان لسيادة المطران حديث روحي بمناسبة وصول وفد ابناء رعيتنا في الاردن والمكون من ثمانون شخصا.

واستهل المطران كلمته بالترحيب بأبناءنا الاتين الى المدينة المقدسة من الاردن الشقيق مؤكدا بأن هذه الزيارة انما تحمل الكثير من المعاني الروحية والانسانية والوطنية ، انها عودة الى جذور الايمان وتأكيد على اهمية القدس في ايماننا وعقيدتنا وتاريخنا وتراثنا ، ان كنيسة القدس يصفها القديس يوحنا الدمشقي بأنها ام الكنائس ذلك لان أول كنيسة شيدت في العالم كانت هنا في هذه المدينة المقدسة التي اتم فيها الرب عمله الخلاصي وفيها بزغ نور القيامة لكي يبدد ظلمات هذا العالم .

وتابع القدس بالنسبة الينا هي اقدس مكان في العالم وهي حاضنة اهم مقدساتنا وهي قبلتنا الاولى والوحيدة وكل ما نقرأه في الانجيل المقدس تم في هذه البقعة المقدسة من العالم .

وتحدث عن روحانية الصوم الاربعيني المقدس وما يحتويه هذا الموسم الشريف من عبادات وطقوس وليتورجيات تقربنا من الله.

 وأكد بأن الصوم يجب ان يكون مقرونا بالصلاة والتوبة وقراءة الكتاب المقدس وكذلك اعمال الرحمة والفضيلة ، ذلك لان الصوم لا يمكن اختزاله فقط بالانقطاع عن الطعام او عن الشراب او بطقوس ونصوص نتلوها فقط بل يجب ان يكون الصوم مقرونا بأعمال المحبة والخدمة والتضحية نحو اخينا الانسان الذي يجب ان نكون الى جانبه في معاناته وأحزانه والأمة.

ووضع الوفد في صورة اوضاع مدينة القدس وما تتعرض له المدينة المقدسة من استهداف كما اكد على اهمية ان يرفع الصوت المسيحي المنادي بتحقيق العدالة ونصرة الشعب الفلسطيني ، القضية الفلسطينية هي قضية الأمة العربية الواحدة بمسيحييها ومسلميها. 

وتحدث عن ظاهرة الارهاب والعنف التي تجتاح منطقتنا مؤكدا على اهمية مواجهة هذه الظاهرة الخارجة عن السياق الانساني والروحي والحضاري بالاساليب الانسانية والتربوية والتعليمية .

وأضاف أنا لست من المعتقدين بان الارهاب يمكن القضاء عليه بحملات عسكرية او امنية فقط بل هنالك حاجة لمعالجة ثقافية فكرية انسانية تبتدأ من المناهج التعليمية والمدارس والجامعات ووسائل الاعلام وبالطبع يجب ان يكون هنالك دور لرجال الدين في معالجة هذه الحالة التي تسيء لقيمنا وتاريخنا وثقافتنا .