سيادة القانون
عبدلله غزلان
قاضي المحكمة العليا
قاضي المحكمة العليا
عضو مجلس القضاء الاعلى
ها انا على بعد اربعه اشهر من الرابعه و الستين -اذا جعل الله بالعمر بقيه - امضيت منها ما يقارب اربعين عاما بين قضاء واقف و قضاء جالس، محاميا و قاضيا لدى كافة المحاكم النظاميه على اختلاف درجاتها و اختصاصاتها، امهرتها شبابي، و اثمن اوقاتي، و سهر الليالي، عشتها عام بعام، و شهر بشهر، بل ساعة بساعة، ادركت خلالها جازما انك انت هو السيد و هكذا يجب ان تكون، فلا حياة ولا نظام ولا امن ولا امان ولا استقرار ولا سعاده ولا مساواه ولا حقوق ولا حريات ولا دولة الا بك , كيف لا و انت الكلمه السواء بين السلطات الثلاث، و بين السلطات و الافراد، و بين الافراد بعضهم بعضا، على اختلاف مواقعهم و ما يطلقون على اصحابها من القاب يحرصون عليها اشد حرصا منهم على اسمائهم من جلالة و فخامه، و سمو، و دوله، و معالي، و عطوفه و سماحه و فضيله و نيافه و غبطه... الى غير ذلك من الالقاب التي تزخر بها اللغه العربيه، كما ادركت بانك اعظم من كل هؤلاء ولا عاصم لاحد منهم منك ولا سيد سواك، و السيد يجب ان يسود، و من هنا قيل صدقا و حقا (سيادة القانون).
لذا استميحك عذرا يا صاحب السيادة و السلطان ان اخاطبك اولا، و ان اخاطب غيرك بسلطانك، راجيا ان اجد في خطابي بسلطانك اذان صاغيه واعيه و ان لا اجد في الاذان وقرا، او ان على القلوب سترا.
صاحب السياده
اعلم ان الخضوع لسلطانك يعني الالتزام باحكامك و انك لم تقنن عبثا، اذ انك ضمنت الحقوق و الحريات و المساواه بين الافراد و استقلال القضاء و الفصل بين السلطات بل جعلت من السلطه القضائيه ذروة سنام الدوله و عنوان الحكم الرشيد.
و في سبيل ذلك نص القانون الاساسي و قانون السلطه القضائيه على وجود التكوين المؤسسي الذي يقف على اعلى مدارج السلطه القضائيه و هو ما يعرف بمجلس القضاء الاعلى نيط به كامل ما يتعلق بشؤون القضاه وفق ما افصحت عنه النصوص الناظمه لعمل المجلس و بذلك فان عمل مجلس القضاء الاعلى عمل مؤسسي جماعي لا فردي اذ حدد القانون صلاحياته كما حدد حصرا صلاحيات رئيسه.
و بتاريخ 26/02/2017 غادر ارض الوطن معالي رئيس مجلس القضاء الاعلى و الوفد المرافق الى العاصمه الفرنسيه باريس بناء على دعوه موجهه من المعهد القضائي الفرنسي الى المعهد القضائي الفلسطيني تضمنت استضافة سته قضاه لزياره المعهد القضائي الفرنسي الا ان معالي رئيس المجلس حجب الزياره عن القضاه و اختصها على شخصه الكريم و احد القضاه اعضاء اللجنه الاكاديميه في المعهد بالاضافه الى مديرة المعهد القضائي، كما اختار اثنين من الموظفين الاداريين لمرافقته و انني اذ اتمنى لمعاليه و الوفد المرافق سلامة العوده.
الا ان موضوع الزياره و برنامجها و اختيار الوفد المرافق لم يدرج على جدول اعمال مجلس القضاء الاعلى ولا علم للمجلس به
و في هذا ترسيخ لنهج التفرد و الهيمنه و التغول و ظهور معاليه بمظهر المنعم المتفضل يبذل العطايا و الهبات و المنح، لا سيما ان الامر يتجاوز الرحله من حيث هي ايا كان موضوعها و كانت غايتها الى امور اخرى تتصل بالجانب المادي الذي يتقاضاه معاليه و الوفد المرافق من خزينة الدوله بشكل شخصي كما ان في ذلك مساس باستقلال مجلس القضاء كإطار مؤسسي و استقلال القضاه كافراد خاصه و ان الالسن تتحدث عن مشروع قرار بقانون يستحدث منصباً جديداً يعرف بوكيل مجلس القضاء الاعلى سوف يسند لاحد الموظفين الاداريين المرافقين لمعاليه و سيصبح هذا الاخير عضوا في مجلس القضاء الاعلى.
و في هذا السياق استذكر ما ناديت به باسمي و اسم مئه من قضاة الصلح و البدايه من على منبر المؤتمرين القضائيين الثالث و الرابع و ان صدى صوتنا ما زال يتردد بل ما زلنا ننادي الى (ضروره احترام القانون و وضع ضوابط و معايير دقيقه محكمه لتشكيل اللجان و الدوائر و اختيار المدربين و المشاركه في البرامج و المؤتمرات و الرحلات التعليميه و الوفود و غيرها بعيدا عن اية اعتبارات غير موضوعيه و نحذر من اهمال ذلك او التهاون فيه بما من شانه ان يمس استقلال القضاء و يخلق امارات و ممالك و امبراطوريات....)
لكن امرا كهذا لم يتم بل ان كافه المؤتمرات و ما تفرز من توصيات تنتهي- كما وصفتها بالمؤتمرين القضائيين السادس و السابع نهايه جنائزيه.
و بعد هذه دعوه لرئيس مجلس القضاء الاعلى ان يقف عند تخوم صلاحياته كما انها دعوه لمجلس القضاء الاعلى ان يقف على اختصاصاته و صلاحياته و استقلاله و ان لا يفرط بمسؤولياته.
كما انها دعوه لكل القضاه على اختلاف درجاتهم و مواقعهم للدفاع عن استقلالهم فاذا كان العدل اساس الملك فان استقلال القضاء اساس العدل
مكررا ما سبق ان قلته في مناسبات عده ان التاريخ يسجل فان سجل لنا ارجو ان يسجل بمداد من نور و ان سجل علينا اخشى ان يسجل بمداد من نار.
فلكم ان تختاروا... فكلكم على ثغره من ثغر القضاء فلا يؤتين من قبل اي منكم و من راى منكم اعوجاجا فليقومه.
و انني اذا اسجل ذلك التزاما مني وفاء بالعهد الذي اخذته على نفسي و عدد من الزملاء ان نحترم الدستور و القانون و ان لا نحصن الباطل و الفاسد و المعيب و المعتل.
كما أنها دعوة لمحاربة كل من يحاول أن يفصل القضاء بالمقاس
و للحديث بقيه......
ها انا على بعد اربعه اشهر من الرابعه و الستين -اذا جعل الله بالعمر بقيه - امضيت منها ما يقارب اربعين عاما بين قضاء واقف و قضاء جالس، محاميا و قاضيا لدى كافة المحاكم النظاميه على اختلاف درجاتها و اختصاصاتها، امهرتها شبابي، و اثمن اوقاتي، و سهر الليالي، عشتها عام بعام، و شهر بشهر، بل ساعة بساعة، ادركت خلالها جازما انك انت هو السيد و هكذا يجب ان تكون، فلا حياة ولا نظام ولا امن ولا امان ولا استقرار ولا سعاده ولا مساواه ولا حقوق ولا حريات ولا دولة الا بك , كيف لا و انت الكلمه السواء بين السلطات الثلاث، و بين السلطات و الافراد، و بين الافراد بعضهم بعضا، على اختلاف مواقعهم و ما يطلقون على اصحابها من القاب يحرصون عليها اشد حرصا منهم على اسمائهم من جلالة و فخامه، و سمو، و دوله، و معالي، و عطوفه و سماحه و فضيله و نيافه و غبطه... الى غير ذلك من الالقاب التي تزخر بها اللغه العربيه، كما ادركت بانك اعظم من كل هؤلاء ولا عاصم لاحد منهم منك ولا سيد سواك، و السيد يجب ان يسود، و من هنا قيل صدقا و حقا (سيادة القانون).
لذا استميحك عذرا يا صاحب السيادة و السلطان ان اخاطبك اولا، و ان اخاطب غيرك بسلطانك، راجيا ان اجد في خطابي بسلطانك اذان صاغيه واعيه و ان لا اجد في الاذان وقرا، او ان على القلوب سترا.
صاحب السياده
اعلم ان الخضوع لسلطانك يعني الالتزام باحكامك و انك لم تقنن عبثا، اذ انك ضمنت الحقوق و الحريات و المساواه بين الافراد و استقلال القضاء و الفصل بين السلطات بل جعلت من السلطه القضائيه ذروة سنام الدوله و عنوان الحكم الرشيد.
و في سبيل ذلك نص القانون الاساسي و قانون السلطه القضائيه على وجود التكوين المؤسسي الذي يقف على اعلى مدارج السلطه القضائيه و هو ما يعرف بمجلس القضاء الاعلى نيط به كامل ما يتعلق بشؤون القضاه وفق ما افصحت عنه النصوص الناظمه لعمل المجلس و بذلك فان عمل مجلس القضاء الاعلى عمل مؤسسي جماعي لا فردي اذ حدد القانون صلاحياته كما حدد حصرا صلاحيات رئيسه.
و بتاريخ 26/02/2017 غادر ارض الوطن معالي رئيس مجلس القضاء الاعلى و الوفد المرافق الى العاصمه الفرنسيه باريس بناء على دعوه موجهه من المعهد القضائي الفرنسي الى المعهد القضائي الفلسطيني تضمنت استضافة سته قضاه لزياره المعهد القضائي الفرنسي الا ان معالي رئيس المجلس حجب الزياره عن القضاه و اختصها على شخصه الكريم و احد القضاه اعضاء اللجنه الاكاديميه في المعهد بالاضافه الى مديرة المعهد القضائي، كما اختار اثنين من الموظفين الاداريين لمرافقته و انني اذ اتمنى لمعاليه و الوفد المرافق سلامة العوده.
الا ان موضوع الزياره و برنامجها و اختيار الوفد المرافق لم يدرج على جدول اعمال مجلس القضاء الاعلى ولا علم للمجلس به
و في هذا ترسيخ لنهج التفرد و الهيمنه و التغول و ظهور معاليه بمظهر المنعم المتفضل يبذل العطايا و الهبات و المنح، لا سيما ان الامر يتجاوز الرحله من حيث هي ايا كان موضوعها و كانت غايتها الى امور اخرى تتصل بالجانب المادي الذي يتقاضاه معاليه و الوفد المرافق من خزينة الدوله بشكل شخصي كما ان في ذلك مساس باستقلال مجلس القضاء كإطار مؤسسي و استقلال القضاه كافراد خاصه و ان الالسن تتحدث عن مشروع قرار بقانون يستحدث منصباً جديداً يعرف بوكيل مجلس القضاء الاعلى سوف يسند لاحد الموظفين الاداريين المرافقين لمعاليه و سيصبح هذا الاخير عضوا في مجلس القضاء الاعلى.
و في هذا السياق استذكر ما ناديت به باسمي و اسم مئه من قضاة الصلح و البدايه من على منبر المؤتمرين القضائيين الثالث و الرابع و ان صدى صوتنا ما زال يتردد بل ما زلنا ننادي الى (ضروره احترام القانون و وضع ضوابط و معايير دقيقه محكمه لتشكيل اللجان و الدوائر و اختيار المدربين و المشاركه في البرامج و المؤتمرات و الرحلات التعليميه و الوفود و غيرها بعيدا عن اية اعتبارات غير موضوعيه و نحذر من اهمال ذلك او التهاون فيه بما من شانه ان يمس استقلال القضاء و يخلق امارات و ممالك و امبراطوريات....)
لكن امرا كهذا لم يتم بل ان كافه المؤتمرات و ما تفرز من توصيات تنتهي- كما وصفتها بالمؤتمرين القضائيين السادس و السابع نهايه جنائزيه.
و بعد هذه دعوه لرئيس مجلس القضاء الاعلى ان يقف عند تخوم صلاحياته كما انها دعوه لمجلس القضاء الاعلى ان يقف على اختصاصاته و صلاحياته و استقلاله و ان لا يفرط بمسؤولياته.
كما انها دعوه لكل القضاه على اختلاف درجاتهم و مواقعهم للدفاع عن استقلالهم فاذا كان العدل اساس الملك فان استقلال القضاء اساس العدل
مكررا ما سبق ان قلته في مناسبات عده ان التاريخ يسجل فان سجل لنا ارجو ان يسجل بمداد من نور و ان سجل علينا اخشى ان يسجل بمداد من نار.
فلكم ان تختاروا... فكلكم على ثغره من ثغر القضاء فلا يؤتين من قبل اي منكم و من راى منكم اعوجاجا فليقومه.
و انني اذا اسجل ذلك التزاما مني وفاء بالعهد الذي اخذته على نفسي و عدد من الزملاء ان نحترم الدستور و القانون و ان لا نحصن الباطل و الفاسد و المعيب و المعتل.
كما أنها دعوة لمحاربة كل من يحاول أن يفصل القضاء بالمقاس
و للحديث بقيه......
