تنافس كبير على جائزة احسان عباس للابداع
رام الله - دنيا الوطن
أعلن مجلس إدارة ملتقى فلسطين الثقافي عن بدء استقبال الأعمال المتقدمة للجائزة التي يرشحها أصحابها أو أي جهة أو مؤسسة ثقافية أو أكاديمية، بمناسبة الاحتفال بأسبوع اليوم العالمي للكتاب، واستناداً الى قرار الجمعية العمومية لملتقى فلسطين الثقافي بتاريخ 15/9/2012، وأعلن عن إطلاق جائزة إحسان عباس للإبداع الثقافي التي ستكون مخصصة في دورتها الأولى للنقد الأدبي والدراسات النقديةِ المتعلقةِ بالابداع الأدبي الفلسطينيِ في الوطن والشتات، وهي مفتوحةٌ أمامَ المثقفينَ والنقادِ والدارسينَ من جميع ارجاء ِالوطن العربي الكبير.
واستنادا إلى قرار مجلس أمناء جائزة إحسان عباس في 14 يناير/ كانون الثاني 2017 بتخصيص موضوع جائزة إحسان عباس في دورتها الرابعة الحالية لموضوع السيرة الذاتية لكاتب فلسطيني.
في نهاية تموز القادم سوف تكونُ عشْرُ سنواتٍ كاملة قد مرتْ على رحيل المبدع الكبير والباحث الموسوعي ، والناقد الفذ ، والمترجم الخلاق ، والمؤرخ الكبير ، والمحقق الذي لا يشق له غبار للتراث العربي ،ابن قرية عين غزال ، الراعي الذي اغترب في العالم ، إحسان عباس شيخ النقاد العرب وسادن التراث.
ولم يُبادرْ خلال هذه السنوات العشر أيُّ طرفٍ لينهضَ بهذه المهمة الجليلة التي يتصدى لها اليوم ملتقى فلسطين الثقافي بامكاناته المحدودة وطموحه الكبير.
وقد تكون هذه السنواتُ العشْرُ كافيةً لتجعل غيابَ أيَّ شخص ٍ غياباً اعتيادياً، ولكن في ما يتعلق بالمبدعين العظام، والكتابِ الأفذاذ أمثال إحسان عباس فإنَّ الزمنَ باسره سوف يظل مفعماً بحضورهم العميق ، فهؤلاء، وإنْ غابوا عن الحضور اليومي اللامع، فإنهم موجودون دائماً على عمق ما مثل المياة الجوفية العذبة الرقراقة العميقة الصافية، بل إن مئات السنين لن تزيدهم إلا حضوراً وحيوية ، ولو كان الزمن قادراً على تغييب مثل إحسان عباس فإنه من باب أولى كان سيكون قادراً على تغييب الجاحظ والتوحيدي والمقَّري وأبن ِ عبد ربه ولسان الدين بن ِ الخطيب والشدياق وطه حسن والعقاد وسواهم .
إن إحسان عباس – مثل هؤلاء – سوف يظل حاضراً في الكانون المعرفي العربي لاجيال وأجيال ، أما نحن فقد كان لنا حظ مشاركة واحدٍ في حجم إحسان عباس جزءا من الزمن الذي عاش وأبدع فيه .
لقد كان إحسان عباس واحداً من أكبر العلماء الموسوعيين الذين عرفتهم العربيةُ في القرن العشربن، فإلى جانب الثراء الكمي الباذخ الذي امتدَّ في ما يزيد على تسعين مجلداً ، فقد امتاز منجز إحسان عباس بتنوع معرفي نادر ، وعمق مدهش في كل ما ألف وترجم وحقّق . لقد كان نخلةً معرفيةً باسقة تضرب جذورُها عميقاً في التراث العربي والإنسان القديم وتشمخُ برأسها عالياً في الثقافة الانسانية الحديثة من غير أن تتناقضَ هُويُته الثقافية مع انتمائه الحداثي .
إن إحسان عباس لم يكن مجرد ناقد فذ أو دارس رفيع للتراث العربي والإنساني، أو محقق لا يشق له غبار للتراث العربي القديم ، أو مؤرخ كبير، أو مترجم خلاق ، أو أستاذ لا يجود الزمن بمثله في كل حين - فحسب ، بل كان كلَّ هؤلاءِ معاً ، كان أكبرَ من مجموع هذه التخصصات مفرده أو مجتمعه ، لأنه كان يتحرك في كل حقل من هذه الحقول بمرونة المتخصص الذي أمضى كلَّ حياتهِ على التدرب على هذا المجال المعرفي دونَ غيرهِ، ونحنُ لا نعرف في العصر الحديث كثيرين غيرَه جمعوا في شخوصهم مثل هذه الموسوعية المعرفية الاستثنائيه مثلما كان عليه هوْ ، بل أن ما أنجزه إحسان عباس في سنوات عمره لا تقوى عليه مؤسساتٌ علميةٌ بكامل امكانياتها وطواقمها المادية والبشرية.
كان كما وصفه كثيرون مؤسسةً معرفيةً قائمةً بذاتها وأكاديميةً بطوابقَ متعددةٍ. وسواء تحرك الدارسُ في حقل الأدب العربي القديم في المشرق والمغرب ، أو النقد القديم ، أو الدراسات المقارنه ، أو الفلسفة الإسلامية أو تحقيق التراث،أو تاريخ الأنباط ، أو تاريخ بلاد الشام، أو جهود المستشرقين، أو الترجمة أو النقد الحديث المتعلق بالشعر ومنجزه الإبداعي، فسوف يجد إحسان َعباس قائما أمامه دائما مثل منارةٍ عملاقةٍ كانها زُرعت في هذا المجال بعينه ولم تغادرْ إلى أيِّ حقلٍ معرفي اخر .
لقد كان إحسان عباس شاهقا في معرفته بسيطا في ذاته، يحسن الإصغاء والحوار، ويتابع كل جديد في الإبداع العربي الحديث ، ولا عجب أن يكون هو أول من دشن في كتابه عن البياتي والشعر العراقي الحديث اعتراف المؤسسة الأكاديمية والنقدية بحركة الشعر الحديث منذ طفولتها الأولى في بداية الخمسينات، في الوقت الذي كان منشغلاً فيه في السودان حيث كان يعمل في تحقيق التراث الأندلسي وإخراجه الى النور .
إن أي كتاب أنجزه إحسان عباس تأليفا أو تحقيقا أو ترجمه يمكن أن يجعل أكثر الاساتذه طموحا يمتلىء فخرا لو أنجز واحدا او اثنين او ثلاثة مثله طوال مشروعه المعرفي ، فما بالك إذا كانت هذه الكتب تربو على سبعين عنوانا وتزيد على تسعين مجلدا .
إننا شعب محظوظ لأن شخصاً مثله خرج من بيننا، ونحن فخورون بذلك أشد الفخر، ولذلك من حقه علينا أن ننشىء باسمه أرفع الجوائز المعرفية وأكثرها قيمة وأهمية ، وما إعلاننا عن إطلاق جائزة باسمه اليوم إلا بعض الاعتراف بقيمته العالية،آملين أن تشتد هذه الجائزة وتتطور وتحتل المكانه التي تليق باسمه الكبير، وتأخذ مكانتها العربية والعالمية، فقد كان عالميا بقدر ما هو عربي، وفلسطينياً بقدر ما هو أندلسي أو مصري، وقديما بقدر ما هو حديث ، ومتواضعا بقدر ما كان عملاقا.
وإذا كانت هذه الجائزة تنطلق اليوم من ملتقى فلسطين الثقافي في رام الله، فإنها ستكون مستقله تمام الاستقلال في مجلس أمنائها ولجان تحكيمها وقراراتها ، وليس الملتقى أكثر من حاضنه لهذه الجائزة يستضيفها وينسق شؤونها.
أما في ما يتعلق بتفاصيل الجائزة من حيث لائحتها الداخليه ومكافأتها النقدية والمعنوية ومواعيد الترشح لها ووقت إعلان نتائجها، فسوف نعلن عن ذلك كله في مؤتمر صحفي يعقد قريبا لهذه الغاية وسوف يعلن موعده في وسائل الإعلام المحلية.
أعلن مجلس إدارة ملتقى فلسطين الثقافي عن بدء استقبال الأعمال المتقدمة للجائزة التي يرشحها أصحابها أو أي جهة أو مؤسسة ثقافية أو أكاديمية، بمناسبة الاحتفال بأسبوع اليوم العالمي للكتاب، واستناداً الى قرار الجمعية العمومية لملتقى فلسطين الثقافي بتاريخ 15/9/2012، وأعلن عن إطلاق جائزة إحسان عباس للإبداع الثقافي التي ستكون مخصصة في دورتها الأولى للنقد الأدبي والدراسات النقديةِ المتعلقةِ بالابداع الأدبي الفلسطينيِ في الوطن والشتات، وهي مفتوحةٌ أمامَ المثقفينَ والنقادِ والدارسينَ من جميع ارجاء ِالوطن العربي الكبير.
واستنادا إلى قرار مجلس أمناء جائزة إحسان عباس في 14 يناير/ كانون الثاني 2017 بتخصيص موضوع جائزة إحسان عباس في دورتها الرابعة الحالية لموضوع السيرة الذاتية لكاتب فلسطيني.
في نهاية تموز القادم سوف تكونُ عشْرُ سنواتٍ كاملة قد مرتْ على رحيل المبدع الكبير والباحث الموسوعي ، والناقد الفذ ، والمترجم الخلاق ، والمؤرخ الكبير ، والمحقق الذي لا يشق له غبار للتراث العربي ،ابن قرية عين غزال ، الراعي الذي اغترب في العالم ، إحسان عباس شيخ النقاد العرب وسادن التراث.
ولم يُبادرْ خلال هذه السنوات العشر أيُّ طرفٍ لينهضَ بهذه المهمة الجليلة التي يتصدى لها اليوم ملتقى فلسطين الثقافي بامكاناته المحدودة وطموحه الكبير.
وقد تكون هذه السنواتُ العشْرُ كافيةً لتجعل غيابَ أيَّ شخص ٍ غياباً اعتيادياً، ولكن في ما يتعلق بالمبدعين العظام، والكتابِ الأفذاذ أمثال إحسان عباس فإنَّ الزمنَ باسره سوف يظل مفعماً بحضورهم العميق ، فهؤلاء، وإنْ غابوا عن الحضور اليومي اللامع، فإنهم موجودون دائماً على عمق ما مثل المياة الجوفية العذبة الرقراقة العميقة الصافية، بل إن مئات السنين لن تزيدهم إلا حضوراً وحيوية ، ولو كان الزمن قادراً على تغييب مثل إحسان عباس فإنه من باب أولى كان سيكون قادراً على تغييب الجاحظ والتوحيدي والمقَّري وأبن ِ عبد ربه ولسان الدين بن ِ الخطيب والشدياق وطه حسن والعقاد وسواهم .
إن إحسان عباس – مثل هؤلاء – سوف يظل حاضراً في الكانون المعرفي العربي لاجيال وأجيال ، أما نحن فقد كان لنا حظ مشاركة واحدٍ في حجم إحسان عباس جزءا من الزمن الذي عاش وأبدع فيه .
لقد كان إحسان عباس واحداً من أكبر العلماء الموسوعيين الذين عرفتهم العربيةُ في القرن العشربن، فإلى جانب الثراء الكمي الباذخ الذي امتدَّ في ما يزيد على تسعين مجلداً ، فقد امتاز منجز إحسان عباس بتنوع معرفي نادر ، وعمق مدهش في كل ما ألف وترجم وحقّق . لقد كان نخلةً معرفيةً باسقة تضرب جذورُها عميقاً في التراث العربي والإنسان القديم وتشمخُ برأسها عالياً في الثقافة الانسانية الحديثة من غير أن تتناقضَ هُويُته الثقافية مع انتمائه الحداثي .
إن إحسان عباس لم يكن مجرد ناقد فذ أو دارس رفيع للتراث العربي والإنساني، أو محقق لا يشق له غبار للتراث العربي القديم ، أو مؤرخ كبير، أو مترجم خلاق ، أو أستاذ لا يجود الزمن بمثله في كل حين - فحسب ، بل كان كلَّ هؤلاءِ معاً ، كان أكبرَ من مجموع هذه التخصصات مفرده أو مجتمعه ، لأنه كان يتحرك في كل حقل من هذه الحقول بمرونة المتخصص الذي أمضى كلَّ حياتهِ على التدرب على هذا المجال المعرفي دونَ غيرهِ، ونحنُ لا نعرف في العصر الحديث كثيرين غيرَه جمعوا في شخوصهم مثل هذه الموسوعية المعرفية الاستثنائيه مثلما كان عليه هوْ ، بل أن ما أنجزه إحسان عباس في سنوات عمره لا تقوى عليه مؤسساتٌ علميةٌ بكامل امكانياتها وطواقمها المادية والبشرية.
كان كما وصفه كثيرون مؤسسةً معرفيةً قائمةً بذاتها وأكاديميةً بطوابقَ متعددةٍ. وسواء تحرك الدارسُ في حقل الأدب العربي القديم في المشرق والمغرب ، أو النقد القديم ، أو الدراسات المقارنه ، أو الفلسفة الإسلامية أو تحقيق التراث،أو تاريخ الأنباط ، أو تاريخ بلاد الشام، أو جهود المستشرقين، أو الترجمة أو النقد الحديث المتعلق بالشعر ومنجزه الإبداعي، فسوف يجد إحسان َعباس قائما أمامه دائما مثل منارةٍ عملاقةٍ كانها زُرعت في هذا المجال بعينه ولم تغادرْ إلى أيِّ حقلٍ معرفي اخر .
لقد كان إحسان عباس شاهقا في معرفته بسيطا في ذاته، يحسن الإصغاء والحوار، ويتابع كل جديد في الإبداع العربي الحديث ، ولا عجب أن يكون هو أول من دشن في كتابه عن البياتي والشعر العراقي الحديث اعتراف المؤسسة الأكاديمية والنقدية بحركة الشعر الحديث منذ طفولتها الأولى في بداية الخمسينات، في الوقت الذي كان منشغلاً فيه في السودان حيث كان يعمل في تحقيق التراث الأندلسي وإخراجه الى النور .
إن أي كتاب أنجزه إحسان عباس تأليفا أو تحقيقا أو ترجمه يمكن أن يجعل أكثر الاساتذه طموحا يمتلىء فخرا لو أنجز واحدا او اثنين او ثلاثة مثله طوال مشروعه المعرفي ، فما بالك إذا كانت هذه الكتب تربو على سبعين عنوانا وتزيد على تسعين مجلدا .
إننا شعب محظوظ لأن شخصاً مثله خرج من بيننا، ونحن فخورون بذلك أشد الفخر، ولذلك من حقه علينا أن ننشىء باسمه أرفع الجوائز المعرفية وأكثرها قيمة وأهمية ، وما إعلاننا عن إطلاق جائزة باسمه اليوم إلا بعض الاعتراف بقيمته العالية،آملين أن تشتد هذه الجائزة وتتطور وتحتل المكانه التي تليق باسمه الكبير، وتأخذ مكانتها العربية والعالمية، فقد كان عالميا بقدر ما هو عربي، وفلسطينياً بقدر ما هو أندلسي أو مصري، وقديما بقدر ما هو حديث ، ومتواضعا بقدر ما كان عملاقا.
وإذا كانت هذه الجائزة تنطلق اليوم من ملتقى فلسطين الثقافي في رام الله، فإنها ستكون مستقله تمام الاستقلال في مجلس أمنائها ولجان تحكيمها وقراراتها ، وليس الملتقى أكثر من حاضنه لهذه الجائزة يستضيفها وينسق شؤونها.
أما في ما يتعلق بتفاصيل الجائزة من حيث لائحتها الداخليه ومكافأتها النقدية والمعنوية ومواعيد الترشح لها ووقت إعلان نتائجها، فسوف نعلن عن ذلك كله في مؤتمر صحفي يعقد قريبا لهذه الغاية وسوف يعلن موعده في وسائل الإعلام المحلية.
