الصحافة العالمية والعربية تشيد بالفيلم اللبناني روحي

رام الله - دنيا الوطن
بعد جولته في مهرجانات السينما الدولية ودور العرض بالإمارات، استطاع الفيلم الروائي روحي للمخرجة جيهان شعيب والنجمة الإيرانية جولشیفته فراهاني أن يحظى بإشادات الصحافة العالمية والعربية على حد سواء، فبعد كل مشاركة للفيلم في مهرجان سينمائي  يكتب نقاد السينما مقالات نقدية تشيد بالفيلم الطويل الأول لمخرجته.

وقد أدى نجاح الفيلم النقدي والجماهيري إلى تكرار عرضه التجاري في الإمارات من خلال روكسي سينما بدبي، ومن المقرر أن ينطلق في دور العرض بالكويت ابتداءً من الخميس 9 مارس - آذار، ثم في لبنان ابتداءً من الخميس 23 مارس

وفي موقع هوليود ريبورتر وصف الناقد بويد فان هويج الفيلم قائلاً "دراما لابد من أن يكون لها مكان ثابت في مهرجانات السينما الدولية"، وفي موقع Screen Daily أشادت الناقدة ويندي آيدي ببطلة الفيلم قائلة "أداء قوي من الممثلة الإيرانية جولشیفته فراهاني يقود الفيلم الطويل الأول المثير للإعجاب للمخرجة جيهان شعيب"، وفي مجلة فارايتي كتب الناقد بيتر ديبروغ ان الفيلم نال الاحترام في رحلته بالمهرجانات والعروض الفنية بعيداً عن موطنه.

وفي موقع العربي الجديد كتب الناقد نديم جرجورة "وإذْ يبدو الممثلون فاعلين في تأدية أدوار شتّى في البناء الفيلمي، فإن فراهاني تسطو، سينمائياً، على المشهد برمّته، بجمالها وحُسن حضورها أمام الكاميرا"، وفي جريدة البيان وضع الناقد إبراهيم توتونجي 44 أسباب تجعل فيلم روحي جديراً بالمشاهدة، هي الالتباس الجميل، التشويق النفسي، تجربة سينمائية مغايرة، بالإضافة إلى الأداء التمثيلي المبهر في الفيلم، وقد فصَّل توتونجي هذه النقاط الأربع في مقاله.

وأشادت الناقدة علا الشيخ في موقع الإمارات اليوم بالنجمة الإيرانية جولشیفته فراهاني قائلةً " استطاعت فراهاني التي لعبت دور الفتاة  نقل كل الأحاسيس التي يتوقعها ولا يتوقعها المشاهد، من خلال أداء توزع بين نظرات عيونها وصوتها ولغتها التي تخلط بين الفرنسية والعربية، وتعابير جسدها"، وأضافت الشيخ "إيقاع الفيلم منذ بدايته يجذب المشاهد بطريقة ساحرة، يخلق لديه الفضول كي يتتبع معه  الحكاية وخيوطها، فيصبح متورطاً بشكل غير مباشر في البحث مع الفتاة عن الماضي المليء بالخوف، لكن فيه بعض الحلويات المغلفة، وهنا يبدو التميز في إدارة المخرجة شعيب لعناصر الفيلم كافة، ومع أن اللون الرمادي القاتم المائل إلى السواد هو المسيطر على معظم  المشاهد، إلا أن ثمة نوراً سيظهر في النهاية لا محالة".

كما أشاد الناقد محمد رُضا في موقع الصباح الجديد بالتجربة الطويلة الأولى للمخرجة قائلاً "إنه نوع من الأفلام أنتجت مثله السينما  اللبنانية الكثير. ذلك النوع الذي يبحث في الحرب اللبنانية وتبعاتها على الشخوص الحاضرة. لكنه يختلف في معالجته الحانية والدقيقة لما يتفاعل في شخصيته الرئيسية من عواطف. تنتقل جيهان شعيب من الفيلم القصير إلى الفيلم الروائي الطويل بجدارة. تضع بطلتها في  محوره وتجعل الجميع بمن فيهم المشاهدون، يدورون حولها".

ويحكي فيلم روحي قصة ندى العائدة إلى بلدها لبنان وإلى بيت العائلة المهجور الذي دمّرت الحرب جزءاً منه، وتحوّلت حديقته إلى مكب نفايات. تقرر الاستقرار في هذا المكان الذي يعجّ بذكريات الطفولة، وتحدّد مهمة لنفسها: العثور على جثة جدها الذي اختفى في الحرب الأهلية. تقودها رحلتها إلى اكتشاف أساطير وأسرار، في مغامرة داخلية لشابة تبحث عن هويتها.

فيلم روحي حصل على دعم من برنامج إنجاز، وفي جولة عروضه الدولية ترشّح لـجائزة أفضل فيلم روائي في مسابقة المُهر الطويلفي مهرجان دبي السينمائي الدولي 2015، كما ترشّح لجائزة التيارات الجديدة في مهرجان بوسان السينمائي الدولي 20155، كما اختتم فعاليات الدرة الـ 12 من مهرجان الفيلم اللبناني.

الفيلم من إخراج جيهان شعيب، وبطولة النجمة الإيرانية جولشیفته فراهاني، التي بدأت مسيرتها في عمر 14 عاماً، وحصلت على خمس جوائز سينمائية في خمسة مهرجانات مختلفة، كما شاركت النجم ليوناردو ديكابريو بطولة فيلم Body of Lies وكانت بذلك أول ممثلة إيرانية تشارك في فيلم أميركي منذ عام 19799.

التعليقات