كلاب: التسول أصبح مهنة تمارس وهو جريمة اجتماعية مركبة

كلاب: التسول أصبح مهنة تمارس وهو جريمة اجتماعية مركبة
جانب من الندوة
رام الله - دنيا الوطن
اعتبر نضال كلاب، مدير الشرطة الفلسطينية في محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، أن التسول  أصبح مهنة تمارس وهو جريمة اجتماعية مركبة، يأخذ عدة أشكال، ويقول: " نحن نعيش في ظل عجز قانوني لمعالجة ظاهرة التسول" ويشير إلى حالة التبيان في  تطبيق قانون العقوبات المعمول به بالضفة الغربية وقطاع غزة، منوه أن تلك الحالة خلقت عجز لدى التشريعات الفلسطينية لمعالجة الظاهرة.

جاء ذلك في الندوة الحوارية بعنوان "انتهاك حق اجبار الفتاة على التسول... كرامة وطن معا ضد التسول"، والتي نظمتها الهيئة الفلسطينية للإعلامي وفتعيل دور الشباب "بيالارا"، وبالتعاون مع جمعية بنيان.

وشدد الحاضرون على ضرورة سيادة القانون وتفعيله لمحاسبة المتسولين، مطالبة الشرطة بإلقاء القبض على المتسولين ومعاقبتهم، والحث على فرض التعليم الاجباري، لما تسسببه ظاهرة التسول من تسرب من المدراس، والحرص على تثقيف المجتمع تجاه التسول وعدم التعاطف مع المتسولين.

وحضر الندوة عدد من الممثلين المؤسسات الحقوقية و الشرطة،  وبمشاركة عدد من المشاركين والمتطوعين.

وجاءت هذه الندوة لتسليط الضوء على دور كل من الشرطة ووزارة الشؤون الاجتماعية والمؤسسات الحقوقية من ظاهرة انتهاك حق اجبار الفتاة على التسول، والأثار السلبية المترتبة عليها  للحد منها من أجل الرقي  بالمجتمع.  

من جانبه أضح محمد أبو العلى ؛ رئيس قسم الرقابة على الجميعات في وزارة الشؤون الاجتماعية،  أن الوزارة حاولت التخلص من التسول من خلال تطبيق برنامج منذ عام ولكنهم فشلوا في السيطرة عليها،  وأشار أنهم نفذوا حملة بالتعاون مع الشرطة لمعاقبة المتسولين، ولكن جميع تلك التدابير لم تجد نفعا، ويقول:  "هناك حارة في منطقة الصفطاوي تمارس التسول كمهنة، ولم يستطعوا التعامل معهم لرفضهم ترك التسول".

بدوره قال عبد الحليم أبو سمرة؛ من المركز الفلسطيني لحقوق الانسان  "إن للتنشئة المجتمعية دور كبير في  محاربة ظاهرة التسول" وأشار أنه يجب على وزارة التربية والتعليم  أن تبذل جهود مضنية  لتفرض التعليم الإجباري لما يشهد القطاع التعليمي من تسرب من المدارس". 

ويضيف يجب أن تقوم وزراة الأوقاف بتوعية المواطنين تجاه الظاهرة من خلال خطبة الجمعة  في المساجد. 

وطالب بضرورة سيادة القانون لتخلص من القضايا والظواهر السلبية التي باتت تأخذ منحى مجتمعي خطير.

وتأتي هذه الندوة  في إطار أنشطة مبادرة " كرامة وطن معا ضد التسول"، التي تنفذها الهيئة ضمن مشروع "يدا بيد نحو دعم حقوق المرأة "أنت قوية دافعي عن حقوقك" الممول من منظمة الأمم المتحدة للنساء.