المجالس المحلية في الانتخابات .. صلاحيات ضيقة ورقابة مشددة

المجالس المحلية في الانتخابات .. صلاحيات ضيقة ورقابة مشددة
صورة أرشيفية
خاص دنيا الوطن - أحمد جلال
ينتظر الفلسطينيون في الضفة الغربية، الثالث عشر من مايو/ أيار المقبل، لممارسة حقهم الديمقراطي في انتخاب أعضاء المجالس البلدية والمحلية في 391 مجلساً بلدياً ومحلياً، وذلك بعد قرار الحكومة تأجيلها في غزة، واستمرار إجراءاتها في الضفة الغربية.

نسلط الضوء في التقرير التالي على آلية عمل البلديات والمجالس القروية خلال الفترة الانتخابية التي تبدأ من بعد غد السبت عبر فتح مراكز تسجيل الناخبين، وتنتهي يوم الاقتراع المحدد في 13 مايو المقبل.

في هذا السياق، يقول المختص في شؤون الانتخابات والحكم المحلي، باسم حدايدة، إنه يجري تجميد الإجراءات الإدارية والمالية لكافة البلديات والمجالس القروية، وتوضع تحت الرقابة المشددة لحين الانتهاء من العملية الانتخابية، لافتاً إلى أنها تعتبر مسيرة أعمال لحين إجراء الانتخابات وفرز الأصوات.

وأوضح حدايدة، في حديثه لـ "دنيا الوطن"، أنه لا يسمح باستغلال البلديات لأي غرض انتخابي أو الترويج للبرامج الانتخابية، أو استغلال مناصب المرشحين من أعضاء المجلس أو الترويج لأي حزب أو قوة انتخابية.

وأشار إلى أن يجري توقيف التعيينات الجديدة من الموظفين والعمال؛ الدائمة والمؤقتة منها، كما يجري تجميد استحداث مخصصات مالية لتعيينات جديدة، وتجميد كافة الإجراءات الإدارية من نقل موظفين أو ترقيات أو تعديل على الهيكلية المعتمدة أو تعديل على المسميات الوظيفية، كما لا يسمح باتخاذ إجراءات من شأنها أن تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على كافة الأوضاع الإدارية لتلك المجالس.

وأضاف حدايدة: "لحين إجراء الانتخابات ستجمد إجراءات الصرف؛ إلا بما سمح به القانون، ووفقاً للموازنة المصدقة والاحتياجات الضرورية، كما ستوضع قيود مشددة على استخدام المال العام بما يكفل عدم استخدام أموال الهيئات المحلية لأغراض انتخابية أولاً، قد تسهم في فوز أو مساعدة مرشحين لذلك".

وتابع: "لن يسمح بتغيير اللجان المالية أو المفوضين بالصرف والتوقيع ولن يسمح باتخاذ أي إجراءات لتعديل الموازنة أو إدراج مخصصات خلافاً للموازنة المصدقة أو صرف مكافآت أو حوافز للموظفين أو هبات أو مساعدات لأشخاص أو مؤسسات المجتمع المحلي"، لافتاً إلى أنه لا يسمح بتغطية تكاليف سفر المهمات لأي من أعضاء المجلس أو الموظفين؛ إلا ضمن شروط مشددة.

وبين حدايدة، أن تلك الإجراءات تنتهي مع انتهاء الانتخابات المحلية والإعلان عن النتائج، منوهاً إلى أنه ومنذ اللحظة الأولى لقرار الحكومة إجراء الانتخابات المحلية، تصبح تلك المجالس مسيرة أعمال فقط، وتجمد كافة إجراءاتها.

في هذا السياق، أكد مدير عام التشكيلات بوزارة الحكم المحلي، سمير دوابشة، أن الوزارة تعكف حالياً على إعداد التعميم الوزاري الخاص بتلك الإجراءات، لإقراره من وزير الحكم المحلي حسين الأعرج، مبيناً أن القرار يتضمن كافة البنود التي جرى ذكرها مسبقاً.

وأوضح دوابشة، في حديث خاص لـ "دنيا الوطن"، أنه سيجري الأسبوع المقبل التعميم على كافة الهيئات المحلية في الضفة الغربية، العمل وفق ما ينص عليه القانون في الفترة الانتخابية، مبيناً أنه سيجري طلب براءة ذمة من كافة رؤساء وأعضاء المجالس المحلية.

يذكر، أن الانتخابات المحلية والبلدية، سيجري عقدها في الثالث عشر من مايو/ أيار المقبل، بناء على قرار الحكومة الفلسطينية الصادر قبل عدة أسابيع، في حين أقرت في جلستها الأخيرة إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية دون قطاع غزة، وذلك لتعذر إجرائها في غزة.