المطران عطا الله حنا:نحن نصوم لكي نتفهم معاناة الجائعين

رام الله - دنيا الوطن
 قام المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس يرافقه وفد كنسي روسي بزيارة تفقدية للمرضى في عدد من مستشفيات القدس وذلك بمناسبة بدء الصوم الكبير .

وقد حمل الوفد معه ذخيرة الصليب المقدس وبعض ذخائر القديسين وذلك بهدف مباركة المرضى والدعاء والصلاة من اجل شفاءهم وافتقادهم وعودتهم الى اسرهم .

وقد زار الوفد مستشفى هداسا عين كارم وشعاريه تسيدك وهداسا جبل الزيتون والمقاصد ومار يوسف والمطلع .

وقد صلى اعضاء الوفد من اجل شفاء المرضى كما وقدموا لهم بعض الايقونات التذكارية وباركوهم بذخيرة الصليب وبقايا القديسين .

وقال المطران عطا الله حنا في كلمة القاها في ختام هذه الجولة : بأن زيارتنا اليوم تأتي في اطار تفقدنا الدائم للمستشفيات في مدينة القدس لكي نكون الى جانب اخوتنا المرضى الذين هم اخوة يسوع الصغار كما يصفهم الكتاب الالهي .

في هذا الموسم المبارك حيث نعيش فترة الصوم الاربعيني المقدسة لا بد لنا ان نكون الى جانب المرضى وان نصلي من اجلهم وان نتعاطف ونتضامن معهم في اوجاعهم وآلامهم ومعاناتهم .

نتمنى لجميع المرضى الشفاء وان يتحنن الرب الاله بهم وان يغدق عليهم ببركاته ومراحمه.

هنالك بعد انساني للصوم المقدس ، فالصوم في مفهومنا ليس انقطاعا عن الطعام او عن الشراب فحسب وليست طقوسا نؤديها فقط بل هي افعال محبة ورحمة تجاه اخينا الانسان .

نحن نصوم لكي نتفهم معاناة الجائعين ولكي نكون مع كل انسان متألم ومعذب ولذلك فإنني اتمنى من رعاة الكنائس ومن كافة المؤسسات المسيحية في بلادنا في فترة الصوم الاربعيني المقدس كما وفي كل يوم من ايام السنة ان نولي اهتماما بزيارة المرضى وملاجىء ودور العجزة وافتقاد ذوي الاحتياجات الخاصة وان نزور بعضا من الاسر التي تحتاج الى كلمة حنان ومحبة لكي ندخل الفرح الى نفوس من هم محرومين من الفرح والسعادة .

نسأل الله بان يبارك مدينتنا المقدسة وان يحفظ شعبنا وان يوفقنا جميعا من اجل ان نخدم انساننا الذي يستحق ان نكون الى جانبه ، القدس التي نتحدث عنها هي ليست فقط المقدسات والتاريخ والعراقة بل هي اولا وقبل كل شيء الانسان الذي وجب ان نكون الى جانبه وان نتضامن معه في احزانه وآلامه ومعاناته .

نشكر اخوتنا الكهنة الاتين من روسيا والذين رافقونا في هذه الزيارة ونسأل للجميع صوما مباركا وادعية مرضية وان يوفقنا الرب الاله لكي نخدم بلدنا وشعبنا ونرفع دوما راية المحبة والاخوة والسلام في هذه البقعة المقدسة من العالم .