حملة التنزيلات الهائلة في الأسواق الغزية..من المستفيد المشتري أم البائع؟
خاص دنيا الوطن- لــؤي رجب
لا تكاد تمر في أي سوق من أسواق غزة، او محل أو مول تجاري، الا و تسمع وتشاهد بأم عينك، شعارات رنانة، ويافطات تزين واجهات المحال التجارية، منها على سبيل المثال تنزيلات بالأسعارـ تحطيم الأسعار، "أبو العيال يجي جاي" احلي قطعة ب 20 شيكل، اشتري قطعة واحصل على الثانية مجانا اشتري بقيمة 150 شيكل واحصل، على قطعة أخري مجاناً، وغيرها من الجمل التي يتفنن أصحاب المحلات في جذب الناس، فضلاً عن مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت باتت أحد أهم الوسائل الترويجية والتسويقية بعدما أثبتت نجاحها في جذب الآلاف من المستخدمين.
تلك التنزيلات الكبيرة باتت تسلب عقول المارة، وتدفع العديد منهم الي اقتناء سلع هم ليس بحاجة لها، من خلال حملة التنزيلات فلم نعد نعرف من الرابح في هذه المعادلة االبائع ام المشتري.
المواطنة أم محمد 37 عاماً والتي تعمل موظفة بحكومة غزة قالت: أثناء تجولي في السوق ألاحظ الكثير من العروض على التنزيلات في الملابس بكافة انواعها، وعندما أتجه للمحل التجاري أتفاجأ بأن العروض هي بمثابة تحايل على المواطنين لإغرائهم بالتوجه لهذه المحلات.
وأضافت في حديث خاص "لدنيا الوطن" الى أن أسعار ملابس العروض تفوق أسعار الغير معلن عنها بكثير في المحال التجارية الأخرى، وهذا استخفاف بعقول الزبائن والمشترين ولا أفضل ذلك الأسلوب كونه غير محبب وهذا الأسلوب سيجعل أصحاب المحال التجارية يخسرون زبائنهم نتيجة اتباع أسلوب التحايل والخداع عليهم بالأسعار، فأنا مثلا لن أذهب للمحل الذي اعتقدت انه يبيع بأسعار مخفضة ووجدت العكس
أما المواطنة سجود "أم مصعب" قالت إنني غير مهتمة بالتنزيلات لأنها تنزيلات غير حقيقة مؤكدة أن الترويج لا يكون الا على البضائع التي لم تباع وليس عليها اقبال، قائلة لو كان عليها اقبال لما تم عرضها للتنزيلات كما قالت أن السلعة ذات الجودة، لا يكون عليها تنزيلات بالمطلق
أما أم مؤمن وهي أم ل 8 أطفال قالت لمراسل دنيا الوطن إنها تهتم دائما بالتنزيلات وحملة التخفيضات في المحلات،وذلك لسوء الأوضاع الاقتصادية، وقالت:" نغتنم الفرصة إن كان التنزيل على سلع وملابس جيدة، فنحاول بكل الطرق تدبر امورنا،
أما الشاب اياد عمر والذي أبدي اهتمامه بتلك التخفيضات، التي تقوم بها بعض المحلات، فأعرب عن تأييده لهذه التنزيلات كونه يستفيد من تخفيضات التجار ومنافستهم لبعضهم البعض
بدورهم قال اصحاب المحلات أن حملة التنزيلات حقيقية وهي نتيجة سوء الأوضاع الاقتصادية وضعف القدرة الشرائية، جراء استمرار الحصار على غزة
وقال معتصم عليان مدير المبيعات في معرض "بريستيج سنتر " لبيع الملابس في حي الرمال غرب مدينة غزة إن السبب من وراء حملة التنزيلات التي تقوم بها شركته هو أن التنزيلات عادة تجري في وقت انتهاء الموسم الصيفي وانتهاء الموسم الشتوي، أي في نهاية الموسم، لأنه ارجاعها للمخازن سوف يقلل من جودتها وقيمتها .
ونفي في الوقت نفسه أن تكون البضائع اقل جودة، فنحن محلاتنا مفتوحة للجميع وبالإمكان الاطلاع عليها بشكل مريح، مضيفا أن الاقبال عليها ممتاز
تنزيلات غير حقيقية
أما أحمد أبو عيطة صاحب محل لبيع ملابس الرجال، فقد وصف حملة التنزيلات التي تتم في الأسواق الغزية بغير حقيقة، والسبب أن عدداً من التجار عليهم التزامات وديون وشيكات وغيرها على التجار الكبار.
وأعرب عن تذمره جراء ما يجري في الأسواق من تنزيلات في البضائع بأقل من سعر التكلفة حيث أثر علينا واضعف الحركة التجارية، كما لفت الي أن بعض المنتوجات، مصنوعة بجودة أقل، ويدعي أصحابها بأن عليها خصومات، ومن ثم يبيعونها،
أما مسؤول المبيعات في سوبرماركت "السلام موسي الحرازين الذي أعلن عن إنطلاق حملة التخفيضات على الأسعار "حملات الشتاء 2017" قبل عدة أيام قال:" إن سبب لجؤه الي تخفيض الأسعار وعمل تنزيلات هو تردي الأوضاع الاقتصادية الصعبة للناس بغزة، وهو يسعي من وراء ذلك الي جلب اكبر عدد من الزبائن الي محله، نافيا أن يكون هناك خسائر يتكبدها جراء حملة التخفيضات أو ان تكون البضائع منتهية الصلاحية.
وأكد الحرازين أنه يعمل وفق مبدأ "بيع كثير واربح قليل" بدل ما نربح ملايين بنربح فقط في كل سلعة اغورات، مشيرا الي أن وضاع الناس صعبة، وذلك بسبب استمرار الحصار وتوالي أزمات القطاع وارتفاع معدلات البطالة.
حجم الواردات أكبر من السوق
من جانبه قال الخبير الاقتصادي نهاد نشوان ل" دنيا الوطن":" يوجد في قطاع غزة حملات حقيقة وحملات وهمية تجري، فالحملات الحقيقة نشأت في الآونة الاخيرة بعد ان امتلأت اسواق غزة بالواردات والمنتجات الصينية في غالبية السلع الاستهلاكية، وهذا تزامن مع عدة عوامل مهمة ساهمت في انخفاض اسعار السلع وإطلاق حملات تخفيض اسعار وتنزيلات وعروض مغرية ومن اهم العوامل حجم الواردات أكبر من حاجة السوق
وأضاف: نتيجة ذلك أصبح العرض أكبر من الطلب، وزيادة سوق المنافسة بين التجار في كل المجالات، إضافة الى ندرة المال لدى عامة المواطنين، وانخفاض القوة الشرائية انحصار الطلب على السلع الغذائية والمواد الاساسية، الازمات المالية التي تواجه التجار، حيث اعرف عن قرب بعض التجار قاموا ببيع بضائعهم بأقل من سعرها منهم بسبب ضائقة مالية ومنهم بهدف استعادة ما امكن من راس المال،ولذلك هنالك فعلاً تخفيضات على السلع يستفيد منها المستهلك.
اما التنزيلات الوهمية التي يقوم من خلالها التاجر برفع سعر السلعة ومن ثم عمل تخفيض وهمي يضلل المستهلك فيه اعتقد ان المواطنين خلال سنوات الحصار أصبح لديهم القدرة العالية في بيان هذه الاكاذيب.
مجتمع استهلاكي
من جانبه قال استاذ علم الاقتصاد أسامة نوفل:"إن حملة التنزيلات التي تتم في قطاع غزة هي نتيجة زيادة العرض في السلع، وقلة الطلب عليها، وهو كما هو متعارف عليه، كلما زاد العرض أدي الي انخفاض السعر، ومن أجل تقليل الفائض تلجأ بعض المحلات الي عمل تنزيلات بغية زيادة البيع، لافتاً الى أن هذه الظاهرة موجودة في بعض الدول التي تعاني من كساد تجاري
لذلك مع كثرة السلع الاستهلاكية الموجودة بالقطاع، يضطر أصحاب المحلات الى اللجوء الي ذلك من أجل إعادة رأس المال المستثمر في السوق وأشار الى أن هناك عدة بضائع معروضة في الأسواق منها نسبة الربح فيها عالية، وهناك سلع تم تخفيضها وتباع بسعر التكلفة لم تحقق ارباحاً، وهناك سلع تباع بأقل من التكلفة خوفا من انتهاء صلاحيتها لافتا الي ان سلوك بعض التجار الكبار في حملات التنزيلات قد يؤدي الي خسائر اقتصادية على التجار الصغار وينعكس سلبا عليهم.
وأضاف:"نحن في قطاع غزة لدينا عدد كبير في السلع الاستهلاكية لكن نعاني من انخفاض في كميات السلع الإنتاجية التي يوجد بها انخفاض في العرض وزيادة في الطلب مثل الاسمنت، مواد الاعمار، وهذا ما يسعي الاحتلال الي تحقيقه من خلال ادخال البضائع الاستهلاكية، وتقليل البضائع الإنتاجية، من أجل زيادة الحصار، وإعادة توجيه بطريقة معينة
لا تكاد تمر في أي سوق من أسواق غزة، او محل أو مول تجاري، الا و تسمع وتشاهد بأم عينك، شعارات رنانة، ويافطات تزين واجهات المحال التجارية، منها على سبيل المثال تنزيلات بالأسعارـ تحطيم الأسعار، "أبو العيال يجي جاي" احلي قطعة ب 20 شيكل، اشتري قطعة واحصل على الثانية مجانا اشتري بقيمة 150 شيكل واحصل، على قطعة أخري مجاناً، وغيرها من الجمل التي يتفنن أصحاب المحلات في جذب الناس، فضلاً عن مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت باتت أحد أهم الوسائل الترويجية والتسويقية بعدما أثبتت نجاحها في جذب الآلاف من المستخدمين.
تلك التنزيلات الكبيرة باتت تسلب عقول المارة، وتدفع العديد منهم الي اقتناء سلع هم ليس بحاجة لها، من خلال حملة التنزيلات فلم نعد نعرف من الرابح في هذه المعادلة االبائع ام المشتري.
المواطنة أم محمد 37 عاماً والتي تعمل موظفة بحكومة غزة قالت: أثناء تجولي في السوق ألاحظ الكثير من العروض على التنزيلات في الملابس بكافة انواعها، وعندما أتجه للمحل التجاري أتفاجأ بأن العروض هي بمثابة تحايل على المواطنين لإغرائهم بالتوجه لهذه المحلات.
وأضافت في حديث خاص "لدنيا الوطن" الى أن أسعار ملابس العروض تفوق أسعار الغير معلن عنها بكثير في المحال التجارية الأخرى، وهذا استخفاف بعقول الزبائن والمشترين ولا أفضل ذلك الأسلوب كونه غير محبب وهذا الأسلوب سيجعل أصحاب المحال التجارية يخسرون زبائنهم نتيجة اتباع أسلوب التحايل والخداع عليهم بالأسعار، فأنا مثلا لن أذهب للمحل الذي اعتقدت انه يبيع بأسعار مخفضة ووجدت العكس
أما المواطنة سجود "أم مصعب" قالت إنني غير مهتمة بالتنزيلات لأنها تنزيلات غير حقيقة مؤكدة أن الترويج لا يكون الا على البضائع التي لم تباع وليس عليها اقبال، قائلة لو كان عليها اقبال لما تم عرضها للتنزيلات كما قالت أن السلعة ذات الجودة، لا يكون عليها تنزيلات بالمطلق
أما أم مؤمن وهي أم ل 8 أطفال قالت لمراسل دنيا الوطن إنها تهتم دائما بالتنزيلات وحملة التخفيضات في المحلات،وذلك لسوء الأوضاع الاقتصادية، وقالت:" نغتنم الفرصة إن كان التنزيل على سلع وملابس جيدة، فنحاول بكل الطرق تدبر امورنا،
أما الشاب اياد عمر والذي أبدي اهتمامه بتلك التخفيضات، التي تقوم بها بعض المحلات، فأعرب عن تأييده لهذه التنزيلات كونه يستفيد من تخفيضات التجار ومنافستهم لبعضهم البعض
بدورهم قال اصحاب المحلات أن حملة التنزيلات حقيقية وهي نتيجة سوء الأوضاع الاقتصادية وضعف القدرة الشرائية، جراء استمرار الحصار على غزة
وقال معتصم عليان مدير المبيعات في معرض "بريستيج سنتر " لبيع الملابس في حي الرمال غرب مدينة غزة إن السبب من وراء حملة التنزيلات التي تقوم بها شركته هو أن التنزيلات عادة تجري في وقت انتهاء الموسم الصيفي وانتهاء الموسم الشتوي، أي في نهاية الموسم، لأنه ارجاعها للمخازن سوف يقلل من جودتها وقيمتها .
ونفي في الوقت نفسه أن تكون البضائع اقل جودة، فنحن محلاتنا مفتوحة للجميع وبالإمكان الاطلاع عليها بشكل مريح، مضيفا أن الاقبال عليها ممتاز
تنزيلات غير حقيقية
أما أحمد أبو عيطة صاحب محل لبيع ملابس الرجال، فقد وصف حملة التنزيلات التي تتم في الأسواق الغزية بغير حقيقة، والسبب أن عدداً من التجار عليهم التزامات وديون وشيكات وغيرها على التجار الكبار.
وأعرب عن تذمره جراء ما يجري في الأسواق من تنزيلات في البضائع بأقل من سعر التكلفة حيث أثر علينا واضعف الحركة التجارية، كما لفت الي أن بعض المنتوجات، مصنوعة بجودة أقل، ويدعي أصحابها بأن عليها خصومات، ومن ثم يبيعونها،
أما مسؤول المبيعات في سوبرماركت "السلام موسي الحرازين الذي أعلن عن إنطلاق حملة التخفيضات على الأسعار "حملات الشتاء 2017" قبل عدة أيام قال:" إن سبب لجؤه الي تخفيض الأسعار وعمل تنزيلات هو تردي الأوضاع الاقتصادية الصعبة للناس بغزة، وهو يسعي من وراء ذلك الي جلب اكبر عدد من الزبائن الي محله، نافيا أن يكون هناك خسائر يتكبدها جراء حملة التخفيضات أو ان تكون البضائع منتهية الصلاحية.
وأكد الحرازين أنه يعمل وفق مبدأ "بيع كثير واربح قليل" بدل ما نربح ملايين بنربح فقط في كل سلعة اغورات، مشيرا الي أن وضاع الناس صعبة، وذلك بسبب استمرار الحصار وتوالي أزمات القطاع وارتفاع معدلات البطالة.
حجم الواردات أكبر من السوق
من جانبه قال الخبير الاقتصادي نهاد نشوان ل" دنيا الوطن":" يوجد في قطاع غزة حملات حقيقة وحملات وهمية تجري، فالحملات الحقيقة نشأت في الآونة الاخيرة بعد ان امتلأت اسواق غزة بالواردات والمنتجات الصينية في غالبية السلع الاستهلاكية، وهذا تزامن مع عدة عوامل مهمة ساهمت في انخفاض اسعار السلع وإطلاق حملات تخفيض اسعار وتنزيلات وعروض مغرية ومن اهم العوامل حجم الواردات أكبر من حاجة السوق
وأضاف: نتيجة ذلك أصبح العرض أكبر من الطلب، وزيادة سوق المنافسة بين التجار في كل المجالات، إضافة الى ندرة المال لدى عامة المواطنين، وانخفاض القوة الشرائية انحصار الطلب على السلع الغذائية والمواد الاساسية، الازمات المالية التي تواجه التجار، حيث اعرف عن قرب بعض التجار قاموا ببيع بضائعهم بأقل من سعرها منهم بسبب ضائقة مالية ومنهم بهدف استعادة ما امكن من راس المال،ولذلك هنالك فعلاً تخفيضات على السلع يستفيد منها المستهلك.
اما التنزيلات الوهمية التي يقوم من خلالها التاجر برفع سعر السلعة ومن ثم عمل تخفيض وهمي يضلل المستهلك فيه اعتقد ان المواطنين خلال سنوات الحصار أصبح لديهم القدرة العالية في بيان هذه الاكاذيب.
مجتمع استهلاكي
من جانبه قال استاذ علم الاقتصاد أسامة نوفل:"إن حملة التنزيلات التي تتم في قطاع غزة هي نتيجة زيادة العرض في السلع، وقلة الطلب عليها، وهو كما هو متعارف عليه، كلما زاد العرض أدي الي انخفاض السعر، ومن أجل تقليل الفائض تلجأ بعض المحلات الي عمل تنزيلات بغية زيادة البيع، لافتاً الى أن هذه الظاهرة موجودة في بعض الدول التي تعاني من كساد تجاري
لذلك مع كثرة السلع الاستهلاكية الموجودة بالقطاع، يضطر أصحاب المحلات الى اللجوء الي ذلك من أجل إعادة رأس المال المستثمر في السوق وأشار الى أن هناك عدة بضائع معروضة في الأسواق منها نسبة الربح فيها عالية، وهناك سلع تم تخفيضها وتباع بسعر التكلفة لم تحقق ارباحاً، وهناك سلع تباع بأقل من التكلفة خوفا من انتهاء صلاحيتها لافتا الي ان سلوك بعض التجار الكبار في حملات التنزيلات قد يؤدي الي خسائر اقتصادية على التجار الصغار وينعكس سلبا عليهم.
وأضاف:"نحن في قطاع غزة لدينا عدد كبير في السلع الاستهلاكية لكن نعاني من انخفاض في كميات السلع الإنتاجية التي يوجد بها انخفاض في العرض وزيادة في الطلب مثل الاسمنت، مواد الاعمار، وهذا ما يسعي الاحتلال الي تحقيقه من خلال ادخال البضائع الاستهلاكية، وتقليل البضائع الإنتاجية، من أجل زيادة الحصار، وإعادة توجيه بطريقة معينة
