حنا يرحب بزيارة وفدا من ابناء الشبيبة الارثوذكسية بالناصرة والجليل

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا من اعضاء الشبيبة الارثوذكسية في الناصرة وعدد من قرى الجليل والذين وصلوا صباح اليوم الى المدينة المقدسة في زيارة تحمل الطابع الكنسي والروحي بمناسبة بدء الصوم الاربعيني المقدس .

وقد استهل الوفد زيارته بالمشاركة في الصلاة الصباحية في كنيسة الدير المركزي في القدس ومن ثم كان هنالك لقاء مع سيادة المطران الذي قدم حديثا روحيا امام الوفد .

رحب سيادته بزيارة اعضاء الشبيبة الارثوذكسية من مدينة البشارة والذين وصلوا الى المدينة المقدسة للمشاركة في خلوة روحية بمناسبة بدء الصوم الكبير .

تحدث سيادته عن الصوم في الكنيسة الارثوذكسية وكيف يجب ان تتم ممارسته مؤكدا على اهمية ان يكون الصوم مقرونا بممارسة سر الاعتراف والتوبة وقراءة الكتاب المقدس وغيرها من الكتب الروحية كما ومن الاهمية بمكان المشاركة الفعلية في الحياة الليتورجية حيث هنالك زخم ليتورجي في هذا الموسم الشريف .

اكد سيادته بأننا نتمنى منكم في فترة الصوم ان تقوموا ببعض المبادرات الانسانية ، فالمسيحيون الاولون عندما كانوا يصومون كانوا يوفرون بعضا من نقودهم من اجل افتقاد الفقراء والمرضى والمحتاجين ، نتمنى منكم في هذا الصوم المبارك ان تزوروا المستشفيات وملاجىء ودور المسنين وكذلك ان تزوروا عددا من الاسر والمنازل التي لربما تحتاج الى من يزورها ويفتقدها في هذه الايام بهدف ادخال الابتسامة والفرح الى القلوب الحزينة .

ان فترة الصوم ليست فترة انقطاع عن الطعام فحسب وليست فترة قراءة نصوص او عبادات فقط بل يجب ان تكون مقرونة بأعمال الرحمة والاخوة الانسانية والتعبير عن التضامن الفعلي مع اخوتنا الذين يحتاجون الى من يدخل الفرح الى منازلهم .

زوروا في هذا الموسم الاسر والعائلات التي تحتاج الى التضامن والتعاطف معها ، ابتدأوا زياراتكم بالصلاة والدعاء وقدموا ما يمكن تقديمه من عون لكي تكون رسالة الصوم رسالة تضامن مع اخوة يسوع الصغار وهم المرضى والفقراء والمحتاجين والمتألمين الذين يجب ان نكون دوما الى جانبهم .

قدم سيادته بعض الاقتراحات العملية للشبيبة الارثوذكسية التي نتمنى ان تكون حاضرة في خدمة المجتمع وفي خدمة الكنيسة لكي تصل رسالة المحبة والسلام الى كل مكان .

انتم تنتمون الى كنيسة عريقة انها الكنيسة الام التي انطلقت رسالتها من هذه الارض المقدسة ، نحن نحمل وديعة الايمان الذي يجب ان نحافظ عليه وانتم مطالبون لكي تكونوا في مجتمعكم ملحا وخميرة لهذه الارض فليكن دستوركم انجيل المحبة وليكن انتماءكم لكنيستكم انتماء صادقا عميقا وانطلاقا من انتماءنا الايماني والروحي ، نحن مطالبون بان نخدم وطننا وشعبنا وان نناصر قضايا العدالة والحرية وان نكون منحازين دوما الى جانب كل انسان مظلوم ومعذب وفي مقدمتهم شعبنا الفلسطيني .

لا نريدكم ان تتصرفوا كطائفة او كأقلية او كجماعة منعزلة عن محيطها العربي ، فالمسيحية المشرقية هي مكون اساسي من مكونات مشرقنا ومنطقتنا العربية ، افتخروا بانتماءكم الى تراثكم الروحي والايماني العريق ، افتخروا بانتماءكم الى الامة العربية التي لن يتمكن احد من انتزاع انتماءنا اليها وافتخروا بانتماءكم للشعب الفلسطيني المناضل من اجل الحرية والكرامة واستعادة الحقوق .

كما اجاب سيادته على عدد من الاسئلة والاستفسارات وقدم بعض المنشورات الروحية .