حنا: فلسطين هي ارض الميلاد والفداء والشهداء

رام الله - دنيا الوطن
بمناسبة اليوم الاول من فترة الصوم الاربعيني المقدس قام وفد من اعضاء الشبيبات الارثوذكسية في منطقة بيت لحم (بيت لحم ، بيت جالا ، بيت ساحور) قاموا بزيارة سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس .

سيادة المطران استقبل الوفد في كنيسة القيامة حيث ابتدأ اللقاء بالصلاة والدعاء وبعدئذ كان هنالك حديث روحي لسيادة المطران حيث تحدث عن فوائد الصوم وعن اهمية ممارسته بشكل سليم لكي نقطف الثمار الروحية في نهاية هذه الفترة .

قال سيادته بأن مسيرة الصوم هي طريق يوصلنا الى القيامة ، ولكي نتمكن من معاينة انوار القيامة وتمجيد المسيح الناهض من بين الاموات علينا ان ننقي حواسنا وافكارنا واجسادنا من اضران الخطيئة وان نعيش فترة الصوم الروحية ليس فقط من خلال الانقطاع عن الطعام والشراب فحسب وانما ايضا من خلال تكثيف قراءتنا للكتاب المقدس ولكافة الكتب الروحية المفيدة ، في هذا الموسم الشريف علينا ان نصلي اكثر ويجب ان تتم ممارسة سر الاعتراف والتوبة الحقيقية .

ان فترة الصوم يجب ان تكون مقرونة بأعمال الرحمة وافتقاد المرضى والفقراء والمحتاجين والمتألمين والمحرومين لكي ندخل الفرح الى نفوسهم والى حياتهم .

نريد لشبيبتنا الارثوذكسية ولابناء رعيتنا بشكل عام ان يتعرفوا على روحانية كنيستهم وان يعيشوا فترة الصوم التي هي فترة غذاء روحي يحتاجه الانسان في مسيرة حياته على الارض.

احبوا كنيستكم والمحبة يجب ان تكون مقرونة بالتضحية وبالمعرفة ، من احب كنيسته ضحى من اجلها وسعى من اجل ان يتعرف عليها ، عودوا الى الكتب المقدسة لكي تتعرفوا على ايمانكم وعقيدتكم وتراثكم واحبوا بعضكم بعضا لان المحبة اذا لم تكن قائمة فيما بيننا فما فائدة الصوم والعبادة وتلاوة الكتب المقدسة .

احبوا هذه الارض المقدسة التي نفتخر بانتماءنا اليها فكل ما نقرأه في الاناجيل الاربعة تم في هذه البقعة المقدسة من العالم التي اسمها فلسطين .

احبوا وطنكم ودافعوا عن قضية شعبكم فنحن وان كنا ننتمي الى هذه الكنيسة العريقة التي نسميها بالكنيسة الام ذلك لان الايمان المسيحي بزغ نوره من هذه الارض المقدسة لكي يبدد ظلمات هذا العالم .

نحن نفتخر بانتماءنا الى الكنيسة الام وهي اول كنيسة شيدت في العالم وهذا يتطلب منا ادراكا ومعرفة لتاريخنا وتراثنا وجذورنا العميقة في هذه الارض المقدسة ، ان انتماءنا الايماني والروحي يجعلنا ايضا مخلصين لانتماءنا الوطني ، فالكنيسة تعلمنا محبة اخينا الانسان وتدعونا دوما الى الانحياز الى قضايا العدالة والحرية والكرامة الانسانية ، من كان مخلصا لايمانه وكنيسته كان مخلصا لوطنه وقضية شعبه ، ونحن نريدكم ان تكونوا دوما منتمين لشعبكم ومفتخرين بانتماءكم لهذا الشعب المناضل من اجل الحرية .

لا نريد لابناءنا ان ينظروا الى انفسهم وكأنهم طائفة او جماعة معزولة عن مجتمعنا ، ولا يجوز لنا ان نستسلم لثقافة التحريض المذهبي والطائفي والكراهية التي يسعى البعض لادخالها لمجتمعاتنا ، احبوا وطنكم ودافعوا عن فلسطين وشعبها فنحن فلسطينيون وقضية هذا الشعب هي قضيتنا جميعا هي قضية حق وعدالة ونصرة للمظلومين والمتألمين .

في فترة الصوم نريدكم ان تكثفوا من زيارتكم للمستشفيات ولملاجىء العجزة وللفقراء والمحتاجين ، فلتكن هذه الفترة الروحية مرتبطة بأبعاد انسانية وان نعبر كمؤمنين في هذا الصوم المقدس عن وقوفنا الى جانب كل انسان محتاج .

تعرفوا على تاريخكم وعلى تاريخ هذه الارض المقدسة وتمسكوا بهويتكم الوطنية فوطننا فلسطين هي الارض المقدسة ارض الميلاد والفداء والشهداء ، تعلموا ان انتماءنا لهذه الارض هو انتماء له جذور عميقة ولن يتمكن احد من اقتلاع هذه الجذور المرتبطة ارتباطا وثيقا بهذه الارض وتاريخها وهويتها .

قدم سيادته للوفد المكون من 40 شابا بعض المنشورات الروحية الخاصة بفترة الصوم كما واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات .