حنا: ننتمي للشعب العربي الفلسطيني وسنبقى كذلك

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في مدينة نابلس ورفيديا والذين وصلوا الى مدينة القدس في زيارة حج الى الاماكن المقدسة حيث سيزورون المعالم الدينية والتاريخية في القدس وسيتوجهون الى مدينة بيت لحم كما وسيزورون عددا من الاديار الارثوذكسية في تلك المنطقة وقد استهل الوفد زيارته للقدس بلقاء سيادة المطران عطا الله حنا الذي رحب بزيارة وفد ابناء الرعية الارثوذكسية الاتي من نابلس ورفيديا .

وقد كان لسيادة المطران حديث روحي امام الوفد حيث تحدث عن احد الغفران وعن كيفية استقبال الصوم الاربعيني المقدس بالمسامحة والمصافحة والغفران لكي يتقبل الرب الاله صومنا وادعيتنا وصلواتنا .

قال سيادته بأننا ننتمي للشعب العربي الفلسطيني وسنبقى كذلك ولن نتخلى عن انتماءنا الوطني تحت اي ظرف من الظروف .

المسيحيون الفلسطينيون يفتخرون بانتماءهم للمسيحية المشرقية التي بزغ نورها في هذه الارض المقدسة لكي يبدد ظلمات هذا العالم ولكنهم ايضا يفتخرون بانتماءهم لهذه الارض المقدسة ، وهم مكون اساسي من مكونات شعبنا العربي الفلسطيني المناضل من اجل الحرية والكرامة واستعادة الحقوق .

لن يتمكن احد من النيل من انتماءنا وهويتنا واصالتنا وجذورنا العميقة في هذه الارض المقدسة، نحن وان كنا قلة في عددنا الا اننا لسنا اقلية ونرفض ان ينظر الينا كذلك لاننا لم نكن في يوم من الايام اقلية في اوطاننا .

نتمنى من ابناء رعيتنا في نابلس ورفيديا وفي غيرها من الاماكن ان يحافظوا على انتماءهم لكنيستهم وجذورهم الايمانية وتراثهم الروحي ولكننا في نفس الوقت لا يجوز ان ننعزل عن محيطنا العربي الفلسطيني ، لا يجوز لابناءنا ان يتقوقعوا وان ينعزلوا عن هموم وهواجس وقضية شعبهم العادلة ، يجب ان تكونوا دوما ملحا وخميرة لهذه الارض وان تكونوا مصدر بناء ورقي وتضحية وتفان في الخدمة والعطاء .

اننا ندعوكم الى ان تكونوا دائما حاضرين في مجتمعكم الفلسطيني واذا ما نظرتم الى انفسكم ولاحظتم انكم قلة في عددكم لا تخافوا ولا تترددوا في تأدية رسالتكم وخدمتكم لهذه الارض المقدسة التي ننتمي اليها بكل جوارحنا .

يؤسفنا ويحزننا ما يمر به شعبنا الفلسطيني من حالة انقسام وتشرذم ويؤسفنا ما يحدث في محيطنا العربي من ارهاب وعنف وقتل يستهدف كافة مكونات امتنا كما ان هذا الارهاب العابر للحدود يستهدف الهوية الوطنية لبلداننا العربية .

وامام هذه الحالة التي كنا نتمنى ان لا نصل اليها يجب ان نحافظ على معنوياتنا وان نكون اقوياء لاننا نحمل رسالة روحية وانسانية ووطنية ، لا يجوز ان نقبل وان نستسلم لاولئك الذين يريدوننا ان نعيش حالة يأس واحباط وقنوط واستسلام وخوف ورعب ، لا يجوز لنا ان نفقد الامل مهما كثر المتآمرون والمحرضون على قضية شعبنا ، فالامل يجب ان يبقى لاننا اصحاب قضية عادلة ولا يضيع حق وراءه مطالب .

سنبقى ندافع عن قضية شعبنا وستبقى فلسطين قضيتنا وهويتنا وكرامتنا وانتماءنا .

سيبقى الصوت المسيحي الفلسطيني الذي يسعى البعض لاسكاته صوتا مناديا بالعدالة والحرية لشعبنا .

يتآمرون علينا ويخططون لاسكاتنا وتهميش حضورنا ولكننا ننظر الى السيد ونستمع الى كلماته الاخيرة التي قالها على الصليب : " يا ابتاه اغفر لهم لانهم لا يعرفون ماذا يفعلون" .

نتمنى ان ينير الرب الاله القلوب والعقول والضمائر لكي تعود الى رشدها ، نتمنى للضالين ان يعودوا الى السراط المستقيم ، ونتمنى للحاقدين الذين اعمت الكراهية قلوبهم وعقولهم وضمائرهم ان يعودوا الى قيمهم وان يصحوا من كبوتهم فيكتشفوا ان المسيحية هي المحبة واذا ما غابت المحبة فعن اية مسيحية نتحدث .

اود ان اقول لكم بأن سياسات التهميش والاقصاء والاضعاف والاستهداف والاضطهاد لن تؤثر علينا بل لن تزيدنا الا اصرارا وتمسكا وتشبثا برسالتنا وحضورنا وانتماءنا لهذه الارض ودفاعنا عن شعبنا الفلسطيني الذي قضيته هي قضيتنا جميعا .

في فترة الصوم سنزوركم في نابلس حيث ستكون هنالك امسية روحية كما اننا نتمنى منكم ان تحافظوا دوما على قيمكم الايمانية والروحية والانسانية والوطنية .

وضع سيادته الوفد في صورة اوضاع مدينة القدس كما وزع عليهم بعض المنشورات الروحية واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات حول جملة من القضايا الكنسية والوطنية والاوضاع الراهنة .