أكثر من عقد وأقدامه لم تطأ غزة.. متى يدخل الرئيس عباس القطاع؟!

أكثر من عقد وأقدامه لم تطأ غزة.. متى يدخل الرئيس عباس القطاع؟!
الرئيس الفلسطيني محمود عباس
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
دعا عدد من الشخصيات الفلسطينية بقطاع غزة، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لأن يزور القطاع؛ليطلع على المشاكل التي يعاني منها الغزيون على كافة المستويات.

الرئيس لم يزر قطاع غزة منذ أكثر من 10 سنوات، نتيجة الانقسام بين فتح وحماس، لذلك رأت تلك الشخصيات أنه آن الأوان لأن يأتي الرئيس، ويتحمل دوره في منطقة جغرافية لها خصوصية من الوطن، يسعى الاحتلال لأن يعزلها بشتى الطرق، وأن يستفرد فيها بكل حروبه السابقة.

الكثير من الشخصيات قالت: إنه بمجرد مرور الرئيس في قطاع غزة تُحل كافة مشاكل القطاع، لأن العديد من الأمور ظلت تراوح مكانها بسبب عدم الانقسام وعدم تواجد الرئيس، لا سيما وأنه زار دولًا عديدة كان آخرها لبنان وفرنسا والباكستان ودول الخليج العربي.

لكن حتى تنجح زيارة الرئيس، يجب أن نعرف ماهي معيقات إتمامها؟ وماهي الشروط التي ممكن أن تكون موجودة حتى تنجح تلك الزيارة؟ لا سيما وأن حركة حماس هي التي تحكم قطاع غزة، وقامت في كثير من المرات بدعوة الرئيس لأن يكون في غزة وأن يتحمل مسؤولياته.

أكد القيادي في حركة فتح، أمين مقبول، أن عدم وجود الرئيس محمود عباس في قطاع غزة، هو عدم إتمام المصالحة، واستمرار الانقسام، معتبرًا هذه الأسباب هي المعيق الأول والأساسي.

وأضاف مقبول لـ "دنيا الوطن"، "إن توافرت النوايا الصافية، والرغبة الحقيقية في إنهاء الانقسام مع ضرورة وجود ضمانات أمنية لا سيما وأن في فترة من الفترات عندما كان الرئيس بغزة، تم اكتشاف محاولة اغتيال له، في شارع صلاح الدين"، على حد تعبيره. 

وتابع: "آنذاك تم اكتشاف بأن الهدف من تلك المحاولة "الفاشلة" هي نسف موكب الرئيس أثناء مروره، لذلك بحسب مقبول لا يمكن المغامرة في ظل وجود أجواء (عدائية) من حركة حماس"، وفق قوله.

ولفت إلى أن إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية من جميع الجوانب، يمثلان تمهيدًا لزيارة الرئيس عباس للقطاع، بل يمكن القول إن الرئيس سيُقيم بغزة، وليس فقط زيارة.

الكاتب والمحلل السياسي، جهاد حرب، ذكر أن ما يمنع الرئيس من المجيء للقطاع، هو سيطرة حركة حماس، وأيضًا استمرار الانقسام "الفلسطيني-الفلسطيني"، إضافة لعدم وجود شروط أمنية، يمكن أن تتوفر لزيارة الرئيس.

وأوضح حرب لـ "دنيا الوطن"، أن مجرد الوصول لاتفاق ينهي الانقسام، وتسيير دواليب الدولة بشكل طبيعي بغزة، حينها يأتي دور زيارة الرئيس تتويجًا لاتفاقيات الموّقعة، وهذا يعني قيام السلطة والحكومة بممارسة عملها في قطاع غزة، على غرار الضفة الغربية.

وبين أن ذهاب الرئيس للقطاع، يعني أن الانقسام قد انتهى، وأن هناك اتفاقًا داخليًا لإحكام السلطة سيطرتها على أرض القطاع، وهذا يعني إنهاء حكم وسيطرة حركة حماس على غزة.

وأشار إلى أن مشكلات عدة قد تنحل بزيارة الرئيس عباس لغزة، مستدركًا: "لكنه لا يمتلك عصا سحرية لأن ذلك يحتاج للعمل وللوقت وللتمويل من أجل إنهاء كافة الإشكاليات التي يعاني منها القطاع، لكن ذلك يجب أن يكون بالتوافق مع المجتمع الدولي".

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي، مصطفى الصواف: "أن الرئيس عباس، لا يريد قطاع غزة، وهو لا يرى أن قطاع غزة جزءاً من الوطن، وبذات الوقت لا يرى أن من بغزة يستحقون أن يأتيهم محمود عباس".

وأضاف الصواف لـ "دنيا الوطن"، "الرئيس يرفض الدخول لقطاع غزة، في ظل الظروف التي يعيشها القطاع، فهو يريد من الكل أن يحظى بسلطته، حتى عندما كانت غزة تقع تحت سلطته، كانت أقل المناطق التي يزورها".

وأوضح أنه لو كان الرئيس حريصاً على الشعب الفلسطيني، لأتى غزة منذ 10 سنوات، وأنهى حالة الخلاف، مستدركَا: "هو لا يريد ذلك، فقناعاته الشخصية تقول: إن غزة شذّت عن مكانها، لافتًا إلى أنه دُعي لزيارة غزة، ولم يلبِ ذلك أبدًا في كل المرات السابقة.