مؤتمر إسطنبول .. هل هو انقلاب أم حراك؟ ومن المستفيد؟
خاص دنيا الوطن- نضال الفطافطة
تحت شعار "المشروع الوطني... طريق عودتنا" ينعقد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج في 25-26 فبراير/ شباط 2017 في مدينة اسطنبول بتركيا؛ بمشاركة ما يقارب 4000 شخصية رسمية وشعبية من جميع أنحاء العالم من فلسطينيي الخارج .. لم يتم اختيارهم بناء على أية معايير، وإنما للجميع حرية التسجيل لحضور المؤتمر.
انعقاد هذا المؤتمر أثار الكثير من المواقف السياسية في الشارع الفلسطيني بين من مؤيد ومعارض، وأثار تساؤلاً، ما هو الدور الذي سيلعبه؟ هل هو انقلاب على الشرعية الفلسطينية المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية بإيجاد بديل لها؟ أم حراك سياسي لإثبات دور من هم بالخارج الفلسطيني؟ والأهم ماذا بعد المؤتمر؟ هل ستطوى أوراقه في الأدراج أم سيشكل نواة حقيقية للتغيير لمصلحة القضية الفلسطينية؟
أهداف المؤتمر
أما أهداف عقد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج (مؤتمر اسطنبول) والمعلن عنها فهي: التأكيد على حق التحرير وتقرير المصير للشعب الفلسطيني ودور الخارج في ذلك والتأكيد على حق العودة للاجئين والعمل من أجل تحقيقه، بالإضافة إلى العمل السياسي لتحصيل الحقوق المدنية والإنسانية لشعبنا و المشاركة السياسية في صنع القرار الوطني الفلسطيني وبناء وتعزيز وحدة الموقف السياسي للشعب الفلسطيني في الخارج.
فلسطينو الخارج والشتات
" بناء على تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في رام الله، فقد بلغ مجموع الشعب الفلسطيني في العالم في الداخل والخارج نحو 12 مليوناً و700 ألف فلسطيني، وذلك في نهاية سنة 2016 ومطلع سنة 2017 يعيش نحو ستة ملايين و290 ألفاً منهم خارج فلسطين، أي نحو نصف الشعب الفلسطيني 49.5% تحديداً، ويعيش نحو خمسة ملايين و590 ألفاً منهم في البلاد العربية نحو 89%.
موقف منظمة التحرير
منظمة التحرير اعتبرت أن ما يسمى "مؤتمر فلسطينيي الخارج" المنوي عقده في اسطنبول في الخامس والسادس والعشرين من فبراير الجاري، ينعقد بدعوة من قيادات في حركة حماس وبرعايتها، وأن القائمين على هذا المؤتمر لم يوجهوا الدعوة لمنظمة التحرير الفلسطينية ولا لمؤسساتها المعنية ولا لقيادات الجاليات الفلسطينية وهيئاتها الإدارية في أوروبا ولا في غيرها من دول العالم، وهو مؤتمر فئوي لا يضم الكل الفلسطيني ولا يمثل فلسطينيي الخارج، حسب تصريحات أدلى بها تيسير خالد رئيس دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية.
ويذكر، أن منظمة التحرير الفلسطينية تعتبر من أقدم المنظمات المعترف بها في الأمم المتحدة والجامعة العربية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني داخل وخارج فلسطين، تأسست عام 1964 بعد انعقاد المؤتمر العربي الفلسطيني الأول في القدس نتيجة لقرار مؤتمر القمة العربي (القاهرة) 1964لتمثيل الفلسطينيين في المحافل الدولية.
موقف حركة فتح من المؤتمر
فقد أعلنت حركة فتح على لسان المتحدث باسمها في أوروبا جمال نزال رفضها مؤتمر اسطنبول المقرر يوم 25 شباط 2017 بمشاركة فلسطينيين من أنحاء مختلفة من العالم.
وقال نزال في بيان صحفي، اليوم الاثنين، لم يتم تنسيق المؤتمر لا مضموناً ولا شكلاً مع الجهة الوطنية الفلسطينية الشرعية صاحبة القرار النهائي في تمثيل الشعب الفلسطيني أي منظمة التحرير الفلسطينية، وعليه وجب التحذير من آي نشاطات تهدد ولو من بعيد وحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية شعبها بصفة حصرية صارمة فيما هو حق سياسي تاريخي مكتسب بالنضال والدماء التي سالت لنيل وتكريس القرار الوطني المستقل مفهوماً وتطبيقاً.
موقف حركة حماس من المؤتمر
حركة حماس أعلنت تأيديها للمؤتمر، جاء ذلك في وفي تغريدات عبر حساب توتير التابع لعضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق قائلاً: من يزعمون أن حماس وراء المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج مخطئون، لكن حماس تؤيده وتدعمه وتعتز بالقائمين عليه والمشاركين فيه من كل الاتجاهات.
وأضاف أن الذين يهاجمون المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج بحجة المنظمة وتمثيل الشعب الفلسطيني مخطئون، المؤتمر يتكامل مع المنظمة ودورها وليس بديلاً عنها.
تركيا والمؤتمر
المختص بالشأن التركي الفلسطيني معين نعيم يرى أن المؤتمر فلسطيني شعبي وتقدمت بطلباته مؤسسات فلسطينية تعمل منذ سنين في تركيا والعديد من المؤسسات الفلسطينية والتركية من التوجهات السياسية المختلفة قامت بأنشطة شعبية موجهة للفلسطينيين وبعضها للأتراك.
ويؤكد أن تركيا معروفة بتوازنها في العلاقة مع قطبي العمل السياسي الفلسطيني حماس وفتح وتتعامل مع السلطة في رام الله حسب المتعارف دولياً حيث إنها هي الممثل الرسمي الفلسطيني وتدعم السلطة في المحافل الدولية وبقوة شهدت بها قيادات السلطة في الكثير من القضايا.
وأضاف أن المؤتمر لا علاقة له بالانقسام الفلسطيني الداخلي حيث إنه يتمحور حول قضايا لا خلاف عليها فلسطينياً فهو يتحدث عن قضايا الفلسطينيين في الخارج وسبل رفع مستوى الوعي بالحقوق الفلسطينية بينهم وفِي الأجيال الفلسطينية المغتربة والمهجرة وكذلك سبل تطوير تعاطي الفلسطينيين في الخارج مع القضية وسبل دعمها في بلدانهم وفِي الداخل الفلسطيني.
أما عن العلاقة التركية الفلسطينية، فيوضح أن من العقلانية ألا يتم وضع العلاقات الفلسطينية التركية على محك امتحان مثل هذه الأمور التي لم تقدم فيها تركيا إلا السماح لفلسطينيين بإعلان الإيمان بثوابتهم وقضيتهم ويتباحثون في سبل خدمتها والعلاقة التركية الفلسطينية أعمق بكثير من أن تتأثربمثل هذا النشاط إلا إن كان لدى أحد الطرفين رغبة باستغلال هذه الحدث لتخريب أو الإضرار بهذه العلاقة الهامة للقضية الفلسطينية
وفي ذات السياق، وعن الدور التركي في القضية الفلسطينية، أكد أن تركيا كأي دولة في المنطقة ترغب بأن تكون فاعل وشريك في كل القضايا الساخنة فيها وعلى رأس هذه القضية الفلسطينية فتركيا برعايتها لمثل هذه الأنشطة وعلاقتها بالشعب الفلسطيني قطعا سترفع من مستوى مصداقيتها لدى المجتمع الفلسطيني وأنصاره مما سينعكس على تقبل دور أكثر فاعلية في القضية ومنها الشراكة الأكبر لتركيا في القضايا الساخنة في الشرق الأوسط.
واستغرب رفض السلطة المشاركة ومعاداتها للمؤتمر رغم أنها قد تكون فرصة لإعطاء صورة مشرقة لوحدة الشعب الفلسطيني ووقوفه موحداً خلف ثوابته ولا ينسى اللاجئين والمقيمين في الخارج منه حقوقهم مهما باعدت بينهم المسافات وحالت دون وصولهم لوطنهم الحواجز والموانع الاحتلالية.
من وجهة نظره يضيف نعيم أن صاحب القرار الرافض في السلطة أو المنظمة يخطئ بحق الشعب الفلسطيني أولاً وبحق مؤسسته وسمعتها ثانياً فهذا المؤتمر الأول من نوعه وعالي الهدف هو مؤتمر لو نجح سيكون رافعة للقضية الفلسطينية في الخارج خاصة بعد التجاهل الكبير الذي عاشه هذا الجزء من الشعب من قبل المؤسسات الرسمية الفلسطينية مما أفقد القضية الكثير من الخير والسند، لكن يبدو أن بعض الأطراف لا تريد أن تعمل ولا تريد لغيرها أن يعمل بغض النظر عن سمو الهدف ورفعة الغايات وهذا لا يليق بمؤسسات تمثل الشعب الفلسطيني أو جزء منه.
الأستاذ كمال هماش أستاذ الدراسات الإقليمة عبر عن رفضه للمؤتمر، موضحاً أن مؤتمر اسطنبول حلقة من سلسلة مؤتمرات واجتماعات تقوم بها جهات فلسطينية وعربية ودولية لتفريغ حصان طروادة -م ت ف- من قيادته الهزيلة وإحلال قيادة جديدة أكثر هزالاً وأضخم شعاراً ولديها رأسمال شعبي بحكم عدم اكتشاف خطاياها من قبل الجماهير ولا شك أن هذه الجهود ستصل إلى نتيجة خلال فترة تعتمد على إصرار الرباعية العربية على فرض أجندتها.
مخرجات المؤتمر
أما حول مخرجات المؤتمر فيعتقد الدكتور هادي عبد الهادى العجلة، مدير المعهد الكندي لدراسات الديمقراطية، أن المخرجات ستكون كلاسيكية ولا يمكن الاعتماد عليها ولن يكون هناك مخرجات بشكل كبيرلأنها مؤتمرات جماهيرية تعتمد بشكل كبير على جمع فلسطينيين من الداخل والخارج فهي بيانات مجردة للتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وهي بيانات اعتاد عليها الشعب الفلسطيني طوال عشرات السنين.
وبرأيه هذه المؤتمرات تنظم من قبل أجيال جديدة تبحث عن دور لها في ظل التهميش والفساد والهوة في ظل وجود منظمات منافسة لمنظمة التحرير ودول داعمة لها مثلا لديك حركة حماس والجهاد الإسلامي والحركات الأخرى التي تبحث عن شرعيه لها في الخارج وهذه الشرعية تبنى على مؤتمرات وفعاليات وهي عبارة عن جس نبض.
موقف القائمين على المؤتمر
زياد العالول الناطق الرسمي باسم المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، أشار لـ "دنيا الوطن" أن هدف المؤتمر هو توحيد الجهود لدي فلسطيني الخارج من أجل خلق قوة تساهم في تعزيز صمود الداخل ومواجهة الغطرسة الإسرائيلية وحلفائها، وأيضا رفع صوت فلسطيني الخارج ومحاولة لعب دور في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الفلسطينية المختلفة و إعادة اللحمة الفلسطينية.
فهذا المؤتمر شعبي ويبحث عن القواسم المشتركة للشعب الفلسطيني الموجود في الخارج دون حزبية و تحت شعار فلسطين تجمعنا و الانتماء لفلسطين أكبر من الانتماء للحزب لذلك وجدنا تجاوبا من كل التيارات الحربية سواء كانت إسلامية أم يسارية أو مسيحية، ولم ندعو أي فصيل بشكل رسمي لأن المؤتمر ليس فصائلي ويؤكد أنه تم دعوة منظمة التحرير الفلسطينية عبر ممثلها في أنقرة ولم يصلنا رد إلى الآن.
وبين أن هذا المؤتمر يأتي في ظل تراجع القضية الفلسطينية نتيجة الوضع العربي الضعيف والوضع الإقليمي الصعب و أيضا تهميش دور فلسطينيي الخارج وعدم مشاركتهم في صنع القرار الفلسطيني. وكذلك ليعيد قضية فلسطين إلى الصدارة و يتم فيه استثمار قوة الخارج لتعزيز صمود الداخل أما عن المشاركين فأوضح أنهم من كل دول العالم ، من أمريكا الشمالية و الجنوبية و أوروبا و لبنان و الأردن و الخليج و أستراليا و ماليزيا و نتوقع حضور أكثر من ثلاثة آلاف من النخب الفلسطينية و المؤتمر أبوابه مفتوحة لكل شرائح المجتمع الفلسطيني و يمكن لأي فلسطيني التسجيل و المشاركة. سوف تعقد الكثير من الورش التي تناقش هموم فلسطيني الخارج ( لبنان و سوريا و الاردن ) كمثال؛ وورش سياسية تناقش الوضع الفلسطيني الراهن وإنهاء الانقسام وحصار غزة وتهويد القدس والاستيطان وحق العودة.
الموقف الإسرائيلي من المؤتمر
لحين إعداد هذا التقرير وبعد الحديث مع عدد من المراقبين للشأن الإسرائيلي فانه للآن لم يصدر أية تعليقات من قبل المسؤولين الإسرائيليين على المؤتمر.
وفي الشارع الفلسطيني تباينت المواقف وانعكس ذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي نرصد لكم بعضها.





تحت شعار "المشروع الوطني... طريق عودتنا" ينعقد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج في 25-26 فبراير/ شباط 2017 في مدينة اسطنبول بتركيا؛ بمشاركة ما يقارب 4000 شخصية رسمية وشعبية من جميع أنحاء العالم من فلسطينيي الخارج .. لم يتم اختيارهم بناء على أية معايير، وإنما للجميع حرية التسجيل لحضور المؤتمر.
انعقاد هذا المؤتمر أثار الكثير من المواقف السياسية في الشارع الفلسطيني بين من مؤيد ومعارض، وأثار تساؤلاً، ما هو الدور الذي سيلعبه؟ هل هو انقلاب على الشرعية الفلسطينية المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية بإيجاد بديل لها؟ أم حراك سياسي لإثبات دور من هم بالخارج الفلسطيني؟ والأهم ماذا بعد المؤتمر؟ هل ستطوى أوراقه في الأدراج أم سيشكل نواة حقيقية للتغيير لمصلحة القضية الفلسطينية؟
أهداف المؤتمر
أما أهداف عقد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج (مؤتمر اسطنبول) والمعلن عنها فهي: التأكيد على حق التحرير وتقرير المصير للشعب الفلسطيني ودور الخارج في ذلك والتأكيد على حق العودة للاجئين والعمل من أجل تحقيقه، بالإضافة إلى العمل السياسي لتحصيل الحقوق المدنية والإنسانية لشعبنا و المشاركة السياسية في صنع القرار الوطني الفلسطيني وبناء وتعزيز وحدة الموقف السياسي للشعب الفلسطيني في الخارج.
فلسطينو الخارج والشتات
" بناء على تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في رام الله، فقد بلغ مجموع الشعب الفلسطيني في العالم في الداخل والخارج نحو 12 مليوناً و700 ألف فلسطيني، وذلك في نهاية سنة 2016 ومطلع سنة 2017 يعيش نحو ستة ملايين و290 ألفاً منهم خارج فلسطين، أي نحو نصف الشعب الفلسطيني 49.5% تحديداً، ويعيش نحو خمسة ملايين و590 ألفاً منهم في البلاد العربية نحو 89%.
موقف منظمة التحرير
منظمة التحرير اعتبرت أن ما يسمى "مؤتمر فلسطينيي الخارج" المنوي عقده في اسطنبول في الخامس والسادس والعشرين من فبراير الجاري، ينعقد بدعوة من قيادات في حركة حماس وبرعايتها، وأن القائمين على هذا المؤتمر لم يوجهوا الدعوة لمنظمة التحرير الفلسطينية ولا لمؤسساتها المعنية ولا لقيادات الجاليات الفلسطينية وهيئاتها الإدارية في أوروبا ولا في غيرها من دول العالم، وهو مؤتمر فئوي لا يضم الكل الفلسطيني ولا يمثل فلسطينيي الخارج، حسب تصريحات أدلى بها تيسير خالد رئيس دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية.
ويذكر، أن منظمة التحرير الفلسطينية تعتبر من أقدم المنظمات المعترف بها في الأمم المتحدة والجامعة العربية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني داخل وخارج فلسطين، تأسست عام 1964 بعد انعقاد المؤتمر العربي الفلسطيني الأول في القدس نتيجة لقرار مؤتمر القمة العربي (القاهرة) 1964لتمثيل الفلسطينيين في المحافل الدولية.
موقف حركة فتح من المؤتمر
فقد أعلنت حركة فتح على لسان المتحدث باسمها في أوروبا جمال نزال رفضها مؤتمر اسطنبول المقرر يوم 25 شباط 2017 بمشاركة فلسطينيين من أنحاء مختلفة من العالم.
وقال نزال في بيان صحفي، اليوم الاثنين، لم يتم تنسيق المؤتمر لا مضموناً ولا شكلاً مع الجهة الوطنية الفلسطينية الشرعية صاحبة القرار النهائي في تمثيل الشعب الفلسطيني أي منظمة التحرير الفلسطينية، وعليه وجب التحذير من آي نشاطات تهدد ولو من بعيد وحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية شعبها بصفة حصرية صارمة فيما هو حق سياسي تاريخي مكتسب بالنضال والدماء التي سالت لنيل وتكريس القرار الوطني المستقل مفهوماً وتطبيقاً.
موقف حركة حماس من المؤتمر
حركة حماس أعلنت تأيديها للمؤتمر، جاء ذلك في وفي تغريدات عبر حساب توتير التابع لعضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق قائلاً: من يزعمون أن حماس وراء المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج مخطئون، لكن حماس تؤيده وتدعمه وتعتز بالقائمين عليه والمشاركين فيه من كل الاتجاهات.
وأضاف أن الذين يهاجمون المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج بحجة المنظمة وتمثيل الشعب الفلسطيني مخطئون، المؤتمر يتكامل مع المنظمة ودورها وليس بديلاً عنها.
تركيا والمؤتمر
المختص بالشأن التركي الفلسطيني معين نعيم يرى أن المؤتمر فلسطيني شعبي وتقدمت بطلباته مؤسسات فلسطينية تعمل منذ سنين في تركيا والعديد من المؤسسات الفلسطينية والتركية من التوجهات السياسية المختلفة قامت بأنشطة شعبية موجهة للفلسطينيين وبعضها للأتراك.
ويؤكد أن تركيا معروفة بتوازنها في العلاقة مع قطبي العمل السياسي الفلسطيني حماس وفتح وتتعامل مع السلطة في رام الله حسب المتعارف دولياً حيث إنها هي الممثل الرسمي الفلسطيني وتدعم السلطة في المحافل الدولية وبقوة شهدت بها قيادات السلطة في الكثير من القضايا.
وأضاف أن المؤتمر لا علاقة له بالانقسام الفلسطيني الداخلي حيث إنه يتمحور حول قضايا لا خلاف عليها فلسطينياً فهو يتحدث عن قضايا الفلسطينيين في الخارج وسبل رفع مستوى الوعي بالحقوق الفلسطينية بينهم وفِي الأجيال الفلسطينية المغتربة والمهجرة وكذلك سبل تطوير تعاطي الفلسطينيين في الخارج مع القضية وسبل دعمها في بلدانهم وفِي الداخل الفلسطيني.
أما عن العلاقة التركية الفلسطينية، فيوضح أن من العقلانية ألا يتم وضع العلاقات الفلسطينية التركية على محك امتحان مثل هذه الأمور التي لم تقدم فيها تركيا إلا السماح لفلسطينيين بإعلان الإيمان بثوابتهم وقضيتهم ويتباحثون في سبل خدمتها والعلاقة التركية الفلسطينية أعمق بكثير من أن تتأثربمثل هذا النشاط إلا إن كان لدى أحد الطرفين رغبة باستغلال هذه الحدث لتخريب أو الإضرار بهذه العلاقة الهامة للقضية الفلسطينية
وفي ذات السياق، وعن الدور التركي في القضية الفلسطينية، أكد أن تركيا كأي دولة في المنطقة ترغب بأن تكون فاعل وشريك في كل القضايا الساخنة فيها وعلى رأس هذه القضية الفلسطينية فتركيا برعايتها لمثل هذه الأنشطة وعلاقتها بالشعب الفلسطيني قطعا سترفع من مستوى مصداقيتها لدى المجتمع الفلسطيني وأنصاره مما سينعكس على تقبل دور أكثر فاعلية في القضية ومنها الشراكة الأكبر لتركيا في القضايا الساخنة في الشرق الأوسط.
واستغرب رفض السلطة المشاركة ومعاداتها للمؤتمر رغم أنها قد تكون فرصة لإعطاء صورة مشرقة لوحدة الشعب الفلسطيني ووقوفه موحداً خلف ثوابته ولا ينسى اللاجئين والمقيمين في الخارج منه حقوقهم مهما باعدت بينهم المسافات وحالت دون وصولهم لوطنهم الحواجز والموانع الاحتلالية.
من وجهة نظره يضيف نعيم أن صاحب القرار الرافض في السلطة أو المنظمة يخطئ بحق الشعب الفلسطيني أولاً وبحق مؤسسته وسمعتها ثانياً فهذا المؤتمر الأول من نوعه وعالي الهدف هو مؤتمر لو نجح سيكون رافعة للقضية الفلسطينية في الخارج خاصة بعد التجاهل الكبير الذي عاشه هذا الجزء من الشعب من قبل المؤسسات الرسمية الفلسطينية مما أفقد القضية الكثير من الخير والسند، لكن يبدو أن بعض الأطراف لا تريد أن تعمل ولا تريد لغيرها أن يعمل بغض النظر عن سمو الهدف ورفعة الغايات وهذا لا يليق بمؤسسات تمثل الشعب الفلسطيني أو جزء منه.
الأستاذ كمال هماش أستاذ الدراسات الإقليمة عبر عن رفضه للمؤتمر، موضحاً أن مؤتمر اسطنبول حلقة من سلسلة مؤتمرات واجتماعات تقوم بها جهات فلسطينية وعربية ودولية لتفريغ حصان طروادة -م ت ف- من قيادته الهزيلة وإحلال قيادة جديدة أكثر هزالاً وأضخم شعاراً ولديها رأسمال شعبي بحكم عدم اكتشاف خطاياها من قبل الجماهير ولا شك أن هذه الجهود ستصل إلى نتيجة خلال فترة تعتمد على إصرار الرباعية العربية على فرض أجندتها.
مخرجات المؤتمر
أما حول مخرجات المؤتمر فيعتقد الدكتور هادي عبد الهادى العجلة، مدير المعهد الكندي لدراسات الديمقراطية، أن المخرجات ستكون كلاسيكية ولا يمكن الاعتماد عليها ولن يكون هناك مخرجات بشكل كبيرلأنها مؤتمرات جماهيرية تعتمد بشكل كبير على جمع فلسطينيين من الداخل والخارج فهي بيانات مجردة للتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وهي بيانات اعتاد عليها الشعب الفلسطيني طوال عشرات السنين.
وبرأيه هذه المؤتمرات تنظم من قبل أجيال جديدة تبحث عن دور لها في ظل التهميش والفساد والهوة في ظل وجود منظمات منافسة لمنظمة التحرير ودول داعمة لها مثلا لديك حركة حماس والجهاد الإسلامي والحركات الأخرى التي تبحث عن شرعيه لها في الخارج وهذه الشرعية تبنى على مؤتمرات وفعاليات وهي عبارة عن جس نبض.
موقف القائمين على المؤتمر
زياد العالول الناطق الرسمي باسم المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، أشار لـ "دنيا الوطن" أن هدف المؤتمر هو توحيد الجهود لدي فلسطيني الخارج من أجل خلق قوة تساهم في تعزيز صمود الداخل ومواجهة الغطرسة الإسرائيلية وحلفائها، وأيضا رفع صوت فلسطيني الخارج ومحاولة لعب دور في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الفلسطينية المختلفة و إعادة اللحمة الفلسطينية.
فهذا المؤتمر شعبي ويبحث عن القواسم المشتركة للشعب الفلسطيني الموجود في الخارج دون حزبية و تحت شعار فلسطين تجمعنا و الانتماء لفلسطين أكبر من الانتماء للحزب لذلك وجدنا تجاوبا من كل التيارات الحربية سواء كانت إسلامية أم يسارية أو مسيحية، ولم ندعو أي فصيل بشكل رسمي لأن المؤتمر ليس فصائلي ويؤكد أنه تم دعوة منظمة التحرير الفلسطينية عبر ممثلها في أنقرة ولم يصلنا رد إلى الآن.
وبين أن هذا المؤتمر يأتي في ظل تراجع القضية الفلسطينية نتيجة الوضع العربي الضعيف والوضع الإقليمي الصعب و أيضا تهميش دور فلسطينيي الخارج وعدم مشاركتهم في صنع القرار الفلسطيني. وكذلك ليعيد قضية فلسطين إلى الصدارة و يتم فيه استثمار قوة الخارج لتعزيز صمود الداخل أما عن المشاركين فأوضح أنهم من كل دول العالم ، من أمريكا الشمالية و الجنوبية و أوروبا و لبنان و الأردن و الخليج و أستراليا و ماليزيا و نتوقع حضور أكثر من ثلاثة آلاف من النخب الفلسطينية و المؤتمر أبوابه مفتوحة لكل شرائح المجتمع الفلسطيني و يمكن لأي فلسطيني التسجيل و المشاركة. سوف تعقد الكثير من الورش التي تناقش هموم فلسطيني الخارج ( لبنان و سوريا و الاردن ) كمثال؛ وورش سياسية تناقش الوضع الفلسطيني الراهن وإنهاء الانقسام وحصار غزة وتهويد القدس والاستيطان وحق العودة.
الموقف الإسرائيلي من المؤتمر
لحين إعداد هذا التقرير وبعد الحديث مع عدد من المراقبين للشأن الإسرائيلي فانه للآن لم يصدر أية تعليقات من قبل المسؤولين الإسرائيليين على المؤتمر.
وفي الشارع الفلسطيني تباينت المواقف وانعكس ذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي نرصد لكم بعضها.






