ألقاب الأطفال في الصغر تتحول لمشاكل بالكبر فماذا يقول الدين؟

ألقاب الأطفال في الصغر تتحول لمشاكل بالكبر فماذا يقول الدين؟
صورة تعبيرية
خاص دنيا الوطن- عمر اللوح
"كوشي" هي كلمة أطلقت على زهير عندما كان في بداية طفولته لتصاحبه في كبره، تلك الكلمة أرقت مضاجع زهير أينما حل، ويقول لــ" دنيا الوطن" عندما كنت طفلاً أطلق أحد أقربائي علي "كوشي" هذا المسمى عندما رأى شعري بلون الشقار فصحبني هذا اللقب السيئ أينما تواجدت.

وغني عن الذكر، أن عدداً من الناس يطلقون لقباً على الطفل، ويكون ذلك اللقب كلمة تنطق بها اللسان بمحض الصدفة، فيصبح العديد من الناس يناديه بهذا اللقب، ليصاحبه في كبره، مما يسبب إحراجاً لصاحب هذا الاسم وشعور بأنه يتعرض للإهانة.

لا أسامح من سماني

ويكمل زهير البعض لا يعرف أسمي أصلاً ويناديني بكوشي أشعر حينها بخجل كبير، خاصة عندما أكون برفقة عدد من أصدقاء أو زملاء العمل، ويستدرك رغم أني طلبت من الجميع عدم مناداتي بهذا الاسم في مرات عديدة إلا أن البعض يصر على مناداتي بهذا الاسم السيئ، ويتابع ولا يمكن أن أسامح من أطلقه علي.

ويواصل في إحدى المرات كنت متضايقاً من قضية ما فناداني أحد الأشخاص بكوشي فاندفعت نحوه بقوة وصفعته على وجهه حتى سقط الدم وتم فض الشجار وقد تطورت الأمور وتدخل أهل الخير وأصبح الجميع يهاب مني ويفكر ملياً عندما يناديني بكوشي.

حياة كالجحيم

ولا يختلف حال زهير كثيراً عن معاذ الذي كان مضطراً لترك الحي الذي يسكن فيه لآخر بسبب مناداته بـاللص، ويضيف عندما كنا نلعب ونحن أطفال فأخذت ورقة من جيب أحد الأطفال الذي كان يلعب معنا فنادني بلص، وبقي هذا الاسم ملازماً لي حتى الآن، وقد أوشكت على الأربعين من عمري.

ويكمل لــ" دنيا الوطن" هذه الألقاب والمسميات تحول حياة الإنسان إلى حالة من الاضطراب ويصبح الاسم السيئ الذي ينادونه ملاصقاً له مما يحول حياته إلى جحيم، ويتابع للأسف البعض يتعمد استخدام هذا الاسم للإساءة إلى شخص وإهانته والبعض الآخر يناديه بنية طيبة ولكنه لا يعلم مدى الجرح الذي يسببه لصاحبه.

أنا نادم

فيما أوضح خليل أنه يشعر بالندم بسبب أنه أطلق اسم أزعر على ابن صديقه عندما رآه وهو صغير قبل عشرين عاماً، حيث إن جميع من يراه يناديه بأزعر وابن صديقي يشعر بالضيق بسبب مناداته بهذا الاسم، وللأسف انتشر بسرعة البرق هذا اللقب عليه، وأنا أشعر بداخلي بكثير من الألم والحسرة لأني سبب بهذا الاسم وكل شخص يناديه به أتحمل الإثم.

فيما يرى محمود أنه من العيب على الإنسان مناداة أحد باسم هو يكرهه ولكن الصواب ذكر أحب الأسماء لقلبه، ويستدرك محمود عندما كان ينادي أحد أصدقائه باسم أطلق عليه بالصغر وكان مزحة وعندما شعرت أنه يشعر بالضيق اعتذرت له على الفور، وبدأت أناديه بأحب الأسماء إلى قلبه.

وَلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ

وفي ذات السياق، أكد أستاذ العقيدة الإسلامية في جامعة الأزهر بغزة محمود نصر، أن الله -تبارك وتعالى- يحذر من ظاهرة خطيرة وهي كما أخبر في سورة الحجرات (وَلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإيمَانِ) وهي تعيير الناس بلقب ذم يكرهونه أو يكرهون أن يطلق عليهم.

 ويضيف لـ "دنيا الوطن" من هذه الألقاب في عصرنا هذا كوشي، أزعر، أملط، جنجي، لذا يحرم التنابز بمثل هذا الألقاب، ويأثم من يقول بمثل هذا الفعل، ويكمل أما الألقاب غير المذمومة والتي يحب الناس أن يلقبوا بها فلا يدخل في معنى هذا الآية، كأن يلقب أحدهم بــ أسد، سيف، محترم.