حنا : شعبنا يسعى لعلاقات طيبة مع كل الشعوب

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا برلمانيا بريطانيا الذين ابتدأوا زيارة للاراضي الفلسطينية وذلك بهدف التعرف عن كثب على معاناة شعبنا وزيارة عدد من المحافظات الفلسطينية لا سيما مدينة القدس .

وقد رحب سيادة المطران بزيارة الوفد البرلماني البريطاني مؤكدا بأن شعبنا الفلسطيني يسعى الى اقامة علاقات طيبة ملؤها الصداقة والاحترام المتبادل مع كافة شعوب العالم ، نحن نريد اصدقاء في عالمنا ونسعى لتوسيع رقعة المتضامنين والمتعاطفين والمتفهمين لعدالة قضيتنا، ونحن نشكركم على زيارتكم كما اننا نشكر كافة اصدقاء شعبنا في سائر ارجاء العالم اولئك الذين يرفعون الراية الفلسطينية في كافة الساحات كما وينادون بالحرية لشعبنا في بلدانهم .

نشكركم بإسم شعبنا وبإسم ابناء القدس الذين يتمنون لكم زيارة ناجحة للاراضي الفلسطينية لكي تتعرفوا عن كثب على شعبنا الفلسطيني ولكي تعاينوا بأم العين ما يحدث بحق شعبنا من استهداف واضطهاد وسياسات عنصرية تستهدف مقدساتنا ومؤسساتنا وابناء شعبنا .

نحن نعتقد بأن قضية شعبنا الفلسطيني المناضل من اجل الحرية انما هي قضية كل انسان حر في هذا العالم ، فأحرار العالم يقفون الى جانبنا ووقوفهم الى جانب شعبنا هو انحياز للحق والعدالة ونصرة المظلومين والمضطهدين في ديارهم .

وضع سيادته الوفد في صورة الاوضاع في مدينة القدس وفي باقي الاراضي الفلسطينية المحتلة واكد سيادته على اهمية مثل هذه الزيارات التضامنية وذلك بهدف التفاعل مع شعبنا والوقوف الى جانبه ومؤازرته ومعاينة ما يتعرض له من استهداف واضطهاد .

نلتفت واياكم الى محيطنا العربي الملتهب ، ونذكر بشكل خاص سوريا التي يدمرها الاعداء بفعل الارهاب والعنف الذي يستهدفها ، فالاموال تغدق بغزارة من اجل الدمار والخراب في سوريا وما يحدث في سوريا يحدث في العراق وفي اليمن وفي ليبيا وفي غيرها من الاماكن حيث يأتي الينا الارهاب العابر للحدود والذي تموله وتدعمه جهات معروفة بهدف اشاعة الفوضى الخلاقة وتدمير منطقتنا ونسف قيم التعايش والتآخي بين كافة مكونات شعوبنا العربية، انه ارهاب يستهدف الحضارة والتاريخ ويستهدف الانسان والصروح الدينية كما انه يستهدف الهوية الوطنية لشعوبنا ، انه ارهاب تغذيه جهات معروفة وهدفه هو تفكيك مجتمعاتنا وتحويلنا الى دويلات بناء على انتماءات طائفية او مذهبية او قبلية لكي يتسنى للاستعمار تمرير مشاريعه في منطقتنا العربية .

ان ما يحدث اليوم في مشرقنا العربي ليس ربيعا عربيا كما يظن البعض وانما هو مخطط قديم حديث لتفكيك المفكك وتجزئة المجزء ، انه سايسبيكو جديد يهدف لتصفية القضية الفلسطينية من خلال تدمير الوطن العربي .

المخططات الاستعمارية هدفت وما زالت تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية ، اعدائنا يريدوننا ان ننسى فلسطين وان نشطبها من قاموسنا ويريدوننا ان نستسلم لسياسات الاحتلال وممارساته وهذا لن يحدث على الاطلاق ، مهما تآمروا علينا وسعوا لتهميش قضيتنا والنيل من عزيمتنا وارادتنا ستبقى قضية فلسطين هي قضية شعب حي يناضل من اجل الحرية التي في سبيلها قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام .

لن يكون هنالك ربيع عربي الا بعودة فلسطين الى اصحابها ونحن لم نقبل في يوم من الايام بأية مساوامات او تنازل عن الثوابت الوطنية ، فالقضية الفلسطينية ليست قضية معروضة في مزاد علني وليست قضية معروضة للمساومة ، البعض يحدثوننا عن صفقات والبعض الاخر يحدثوننا عن لقاءات سرية واخرى في العلن ، وكل هذا لا يعنينا على الاطلاق فشعبنا لم يكلف احدا لكي يتنازل عن فلسطين ولكي يتنازل عن القدس وعن حق العودة .

لن نقبل بأي حلول لا تعيد الحق السليب الى اصحابه ولن نقبل بأي حلول استسلامية لا تلبي طموح شعبنا وتطلعه نحو الحرية ، لا بل اود ان اقول لكم بصريح العبارة نحن لسنا على عجلة من امرنا لكي نقبل بحلول غير منصفة ونحن مستعدون للانتظار مئة عام اخرى ولكننا لسنا مستعدين للتنازل عن فلسطين وعن حق شعبنا الفلسطيني في ان يعود الى وطنه وان ينعم بالحرية والاستقرار مثل بقية شعوب العالم .

لا تخيفنا المؤامرات والمخططات لتصفية القضية الفلسطينية ، لان شعبنا هو رقم صعب ولا يمكن لاحد ان يشطب هذا الشعب عن الخارطة ، نحن شعب متعلق بهذه الارض وسنبقى كذلك مهما كان الثمن ومهما كانت التضحيات .

قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية متحدثا عن اهدافها ومضامينها ورسالتها كما تحدث عن الحضور المسيحي في فلسطين والمنطقة العربية مؤكدا بأننا كفلسطينيين نحن شعب واحد ندافع عن قضية واحدة وان تعددت انتماءاتنا الدينية او الفكرية .