الجبهة الديمقراطية تدعو لإنهاء الإنقسام ومواصلة العمل لعقد المجلس الوطني

رام الله - دنيا الوطن
قالت الجبهة الديمقراطية أن الشعب وقواه الوطنية والديمقراطية والتقدمية يحتفلون بالعيد الــ 48 لإنطلاقة الجبهة، في وقت تشتد فيه الهجمة الإسرائيلية، ضد شعبنا وأرضه وحقوقه الوطنية والقومية، مدعومة من قبل الإدارة الأميركية الجديدة، يجري التعبير عنها في إطلاق سياسات ومواقف تلتقي بشكل كامل مع سياسات أقصى اليمين في حكومة نتنياهو. 

أضافت الجبهة: أثبتت سلسلة التصريحات، إن على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أو على لسان نتنياهو ووزرائه، أن سياسة الرهان على إستئناف العملية التفاوضية، وفق القواعد القديمة، التي إنقضى من عمرها ربع قرن، ما هي إلا إمعان في الرهان على الوهم، على حساب المصالح الوطنية لشعبنا.

كما أثبتت التجربة أن سياسة الإنتظار العقيمة، والتردد والإكتفاء بالتلويح بالمواقف والإنذارات، دون الإنتقال إلى الفعل، هي سياسة فاشلة، تلحق بقضيتنا المزيد من الكوارث.

ودعت الجبهة إلى مغادرة هذه السياسة الإنتظارية ، والإنتقال نحو سياسة عملية كفاحية، تستنهض القوى السياسية والشعبية، في الوطن والشتات، وتستعيد برنامج الإئتلاف الوطني الفلسطيني، برنامج العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة، برنامج المقاومة والإنتفاضة الشعبية الشاملة، برنامج الكفاح في الميدان ضد الإحتلال والإستيطان والحصار، برنامج تدويل القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية.

وفي هذا السياق، تدعو الجبهة إلى:

1) طي ملف أوسلو والتحرر من قيوده المذلة، وسحب الإعتراف بإسرائيل، بعد ما أثبتت تجربة ربع قرن أن الإتفاق لم يعد على شعبنا سوى بالكوارث الوطنية، وشكل بالمقابل غطاء سياسياً لتوسيع الإستيطان وتهديم المشروع الوطني الفلسطيني.

2) وقف التنسيق والتعاون الأمني مع سلطات الإحتلال.

3) مقاطعة الإقتصاد الإسرائيلي، ولصالح بناء الإقتصاد الوطني الفلسطيني.

4) إستئناف المقاومة والإنتفاضة الشعبية، وتطويرها وحمايتها على طريق التحول إلى عصيان وطني شامل، فوق كل شبر من أرضنا المحتلة بعدوان حزيران 67

5) تدويل القضية والحقوق الوطنية والقومية الفلسطينية في مجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدعوة لتطبيق قرارات الشرعية الدولية، في إطار مؤتمر دولي، تضمن نتائجه تطبيق الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، في الخلاص من الإحتلال والإستيطان، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس على حدود 4 حزيران (يونيو) 67، وضمان حق العودة للاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها منذ العام 1948، ومنح دولة فلسطين العضوية العاملة في الأمم المتحدة.

6) تفعيل الشكاوى في محكمة الجنايات الدولية، ضد المسؤولين الإسرائيليين، لإرتكابهم جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية بحق شعبنا وأرضه، ونزع الشرعية عن الإحتلال وعزل دولة إسرائيل بإعتبارها دولة مارقة تنتهك قرارات الشرعية الدولية وشرعة حقوق الإنسان.

إن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وهي تدعو لإستعادة البرنامج الوطني بصيغته النضالية والكفاحية، في الميدان وفي المحافل الدولية، تؤكد، في الوقت نفسه، أن إستعادة الوحدة الداخلية وإنهاء الإنقسام، وإزالة كل العوائق والعراقيل التي تعطل إسقاط مشروع أوسلو وإلتزاماته، تشكل شرطاً لازماً وأساسياً، الأمر الذي يستدعي:

1) دعوة اللجنة التحضيرية لإستكمال الأعمال اللازمة لإنعقاد مجلس وطني فلسطيني يحضره الجميع، يتشكل بالإنتخابات الديمقراطية والحرة والشفافة والنزيهة، بنظام التمثيل النسبي الكامل، وباللائحة النسبية المغلقة، يجري بمراجعة سياسية شاملة، تستعيد البرنامج الوطني الموحّد والموّحد، برنامج الجمع بين الكفاح والمقاومة في الميدان وفي المحافل الدولية، ويجري الإصلاحات الضرورية في مؤسسات م.ت.ف، بما في ذلك إنتخاب لجنة تنفيذية جديدة، تتولى هي إنتخاب رئيسها وأمين سرها، ويتولى المجلس أيضاً تعيين مجلس إدارة للصندوق القومي الفلسطيني، يكون أميناً على حسن تطبيق قرارات المجلس ذات الصلة.

2) إعادة هيكلة مؤسسات السلطة الفلسطينية لصالح سياسات بديلة، إجتماعية وإقتصادية وأمنية، توفر عناصر الصمود لشعبنا في مقاومته الشعبية للإحتلال والإستيطان.

3) تفعيل دوائر م.ت.ف، خاصة دائرة شؤون اللاجئين، بما يعزز قدرتهم على النضال ضد مشاريع التوطين والتهجير والإقصاء والتهميش، ولأجل العودة إلى الديار والممتلكات، والتمتع بالعيش الكريم.