مطالبات بالتأجيل والحوار .. هل تجري الانتخابات في الضفة دون غزة؟

مطالبات بالتأجيل والحوار .. هل تجري الانتخابات في الضفة دون غزة؟
جانب من لقاء الهيئة المستقلة
خاص دنيا الوطن - أحمد جلال
شددت فصائل فلسطينية، اليوم الاثنين، على هامش لقاء نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، بعنوان "الانتخابات المحلية في قطاع غزة .. الواقع والتحديات"، على ضرورة التوافق الفلسطيني وإجراء الانتخابات المحلية والتي تشكل مدخلاً لإنهاء الانقسام الفلسطيني وإجراء الانتخابات الشاملة.

وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كايد الغول، إن الاتجاه الغالب للقوى الوطنية والفلسطينية هو التوافق على تشكيل لجنة مصغرة من أجل الحوار مع حركة حماس؛ لتذليل العقبات وإمكانية إجراء الانتخابات، معبراً عن أمله أن تفضي الجهود إلى نتائج تمكن الجميع من إتمام الانتخابات المقبلة، وأن يعاد الاعتبار لدور المواطن في تقرير من يمثله في الهيئات.

وأضاف الغول، في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن": "نأمل أن تشكل الانتخابات المحلية خطوة في اتجاه إجراء الانتخابات الشاملة، كما أن إجراء الانتخابات في الضفة الغربية دون غزة من شأنه أن يعمق الانقسام"، مؤكداً أن الجبهة الشعبية تدعم بدء حوار شامل يذلل العقبات التي تعترض إجراء الانتخابات، توفر البنية الأمنية والسياسية التي تنجح الانتخابات ويبنى عليها من أجل إنهاء الانقسام.

وأشار إلى أنه لابد من سلسلة خطوات تعمل على مغادرة الحالة الراهنة، مضيفاً: "حماس تريد بنية أمنية وسياسية، وتعتبر تشكيل محكمة متخصصة ضرب للتوافق وتطالب إعادة الاعتبار للانتخابات، ويبدو أن الاتجاه يشير إلى أنه لا انتخابات في قطاع غزة، وما يجري الآن محاولات لتذليل العقبات".

وحول إمكانية تعيين حركة حماس للمجالس المحلية والبلدية، قال الغول: "نحن ضد مبدأ التعيين في أي بلدية سواء في غزة أو الضفة، والمنطق يدعم الانتخابات، خاصة وأن التعيين يمثل إعادة تكريس للانقسام، ويعني أن البلديات أصبحت جزء من حالة الانقسام الفلسطيني".  

أولويات فلسطينية
من ناحيته، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أحمد المدلل، إن حركته تدعم أي عملية سياسية لا يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الانقسام الفلسطيني، خاصة في ظل المناكفات الموجودة بين الطرفين، لافتاً إلى أن أولويات الحالة الفلسطينية تتمثل في إعادة بناء منظمة التحرير وإتمام ملف المصالحة وليس البدء في ملف الانتخابات.

وأوضح المدلل، في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن"، أن الأولويات اليوم في الوحدة الفلسطينية والعودة للاتفاقيات التي أبرمت سابقاً خاصة اتفاقية 2011، ليجري بعد ذلك العمل على إتمام الانتخابات وتشكيل حكومة التوافق، منوهاً إلى أن الأصل أن يكون هناك شراكة وطنية ووحدة سياسية وألا يكون تفرد في القرار سواء الضفة الغربية أو قطاع غزة.

وتابع: "هناك أولويات فلسطينية، خاصة أن القضية تمر بمرحلة حرجة في ظل الجرائم الإسرائيلية التي تحتاج للوحدة الفلسطينية في إيجاد استراتيجية فلسطينية ضد السياسات الإسرائيلية، والانتخابات ليست إلا ملهاة للشعب الفلسطيني ولا يمكن أن تكون ورقة في جيب أي أحد، ويمكن تطبيقها بعد أن يكون هناك نوايا صادقة من كافة الأطراف في الوحدة وتكريس الوحدة على ارض الواقع"، مبيناً أن الأصل انهاء الانقسام.

ونوه المدلل، إلى أن موقف الجهاد الإسلامي واضح تجاه الانتخابات، نافياً وجود أي جهود تبذلها الحركة في هذا الإطار.

حق دستوري
من ناحيته، قال نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، فايز أبو عيطة، إن الانتخابات حق قانوني ودستوري للمواطن الفلسطيني، لافتاً إلى أن عدم مشاركة حركة حماس في الانتخابات يعني تعطيلها وعدم إجراءها في قطاع غزة وبالتالي تعطيل حق المواطن.

وأضاف أبو عيطة، في تصريح مقتضب لـ "دنيا الوطن"، أن المطلوب هو التوافق على الانتخابات باعتبار أنها المدخل الحقيقي لإنهاء الانقسام، منوهاً إلى أن العديد من القضايا التي يعاني منها الشعب الفلسطيني يكمن حلها في إتمام المصالحة الفلسطينية، وأن الانتخابات خطوة مهمة في طريق تحقيقها.

الضفة دون غزة
في ذات السياق، عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي، محمود الزق، إنه من الواضح أن الانتخابات ستجري في الضفة الغربية دون قطاع غزة، معتبراً أن حركة حماس تمنع إجراءها في غزة، مؤكداً أن ذلك ليس من حق حماس.

وأضاف الزق لـ "دنيا الوطن"، أن حركة حماس فصيل سياسي وليست حكومة وفق القانون، وأنها بمنع إجراء الانتخابات في غزة ترتكب مخالفة كبيرة تسجل عليها، قائلاً: "لا يمكن لمواطن أن يستوعب أن تمنع حركة حماس إجراء الانتخابات في غزة"

وتابع: "تصريحات قادة حماس تتشارك في رفض الانتخابات من حيث المبدأ لحين انهاء الانقسام وهذا لا يمكن تطبيقه، وهذا تعطيل واضح للانتخابات"، منوهاً إلى أن الحكومة اتخذت القرار لأنه استحقاق دستوري وقانوني، أما حركة حماس فلا تمثل الحكومة، معتبراً أنها الجهة التي تعطل إجراء الانتخابات.