آراء الشارع الغزي.. قانون إسكات الأذان تصعيد ديني متعمد
خاص- دنيا الوطن إسلام الخالدي
قُوبل المشروع الإسرائيلي حول تقييد رفع الأذان بمكبرات الصوت في القدس والمناطق المحتلة عام 1948، والذي جاء في إطار السعي لفرض واقع جديد؛ بتنديد من القوى والفصائل الفلسطينية، إذ حذرت من عواقبه، إلا أنه كشفت بالوقت نفسه عن دور لبعض الجهات، والتي صمتت إزاء هذا القرار.
وينص مشروع القانون على منع استخدام مكبرات الصوت لمناداة المسلمين للصلاة، وبث الرسائل الوطنية، وجاء في نصه المشروع: أن مئات الإسرائيليين يعانون بشكل يومي من الضجيج الناجم عن صوت الأذان من المساجد، ويقوم القانون على أن حرية العبادة والاعتقاد لا يشكل عذراً للمس بنمط ونوعية الحياة.
أبدى النائب أحمد الطيبي، غضبه خلال الخطاب الذي ألقاه من داخل الكنيست الإسرائيلي، متحدياً فيه اقتراح قانون الكنيست، وألقى من على المنصة كلمات الأذان، مختتماً بالقول: "الله أكبر عليكم أيها المارقون.. أيها المارون بين الكلمات العابرة".
ويظهر د. الطيبي، تحديه للمشروع الإسرائيلي لأكثر من مرة، مطالباً رئيس الكتلة العربية للتغيير بحجب الثقة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
قانون يتناقض مع الديانة اليهودية
ويرى الباحث والخبير القانوني حنا عيسى، أن هذا القانون يتناقض مع الديانة اليهودية؛ لعدم وجود نصوص تمنع الديانات الأخرى من رفع الأذان وقرع الأجراس، وهذا القانون يتعارض مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948م، بالإضافة إلى العهدين الدوليين لسنة 1966م وجميعها ينص على حرية العبادة وإقامة الطقوس الدينية.
ويشير د. عيسى، إلى أنه يتعارض مع اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949م، حيث إن هذه الاتفاقيات وجدت لتنظيم تصرفات قوات الاحتلال في الأراضي التي تحتلها، مؤكداً على أنه لا يحق لإسرائيل منع المواطنين من إقامة الأذان في الجوامع بأي شكل من الأشكال.
وينوه، إلى أنها سياسة اعتلائية اضطهادية وعنصرية، تمارسها إسرائيل بحق الديانات الأخرى، وهذا لا يجوز على الإطلاق انطلاقاً من إعلان الأمم المتحدة قانون التسامح سنة 1965م.
ويؤكد، على أن جميع القواعد القانونية متعلقة بالقانون الدولي الإنساني، وحقوق الإنسان جميعها دون استثناء ترفض مشروع إقرار القانون وتعتبره تمييزاً عنصرياً، مشدداً على أن الصراع الذي يدور على الساحة الفلسطينية صراع ديني بين اليهودية والإسلامية، وليس صراعاً على الحقوق الملكية.
ويتابع: "نحن كعرب ومسلمين يجب أن نحكم ضميرنا، وخاصة بأننا نحو مليار و600 مليون تقريباً في العالم، ولا بد من تغليب لغة الفكر على العواطف، في ظل الوضع المتأزم الذي يعاني منه الشرق الأوسط؛ ليستغل الاحتلال والكنيست الانقسام الداخلي الفلسطيني والترهل الإسلامي، وازدواجية المعايير الدولية".
بينما الكاتب والمختص بالشؤون الإسرائيلية الدكتور مأمون أبو عامر، يقول لــ "دنيا الوطن": "هذا القرار عنصري بامتياز، فهو يكشف طبيعة الاحتلال الصهيوني الذي يهدف إلى تطهير الأرض من الإنسان العربي المسلم، وعندما عجز بكل وسائل القهر المادي على إجبار الإنسان على الرحيل، لجأ إلى سياسة طمس الهوية العربية الإسلامية على هذه الأرض من خلال إزالة الرموز العربية والإسلامية"
ويتابع د. أبو عامر: "والقرار لن يكون نهاية المطاف للسياسة "الصهيونية"، ليصدر كل يوم قرار جديد يتوافق مع سياسة الحكومة "الصهيونية" اليمنية، طالما أن هذه السياسة لا تجد من يواجهها، ولا بد أن يتسابق الجميع لكسب رضى "الصهاينة" والتطبيع معهم على حساب القضية الفلسطينية، وعلى حساب مصالح الشعب الفلسطيني، ولذلك فإن الصمت العربي هو جزء من أسباب هذه الجريمة المستمرة على هذه الأرض".
تحليل سياسي
الكاتب والمحلل السياسي الدكتور ناجي البطة، يقول: "يأتي هذا القرار ضمن حملة التضييقات التي تمارس بشتى الأشكال والوسائل ضد الوجود العربي؛ لتهيئة الرأي العام الفلسطيني بألا يكون له مكان يشعر فيه بالراحة والطمأنينة خاصة في البعد الديني والعقائدي، وهذا خاص بمواصفات الحكومة اليمينية المتطرفة، والتي يصل فيها تجاوز القوانين والأوامر والمواثيق".
ويؤكد د. البطة، بأن العملية استهداف للوجود العربي الإسلامي خاصة داخل أراضي الـ 48 وللفلسطينيين، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني لن يستسلم لهذا القرار، وستظل المقاومة بالطرق السلمية، وأنها موجهة ضد منع الأذان تحديداً.
ويشير، إلى أن حجتهم المرهونة بالأذان وما يسببه من ضجيج كبير، مبررات جميعها كاذبة؛ لأن القانون تم اصداره عام 2017م والكيان موجود من عام 1948م، ولو كان هناك إزعاج لمنع فتح البوق، لافتاً إلى أن حكومة الاحتلال عنصرية فاشية تمارس الإرهاب الديني.
إن أسكتوا المآذن فلن يسكتوا الحناجر
الناشط والمحامي القانوني بكر الضابوس، يقول: "غياب التخطيط الإستراتيجي في عمل مؤسسات السلطة الوطنية، جعلها عاجزة أمام مواجهة أي قرار إسرائيلي مدروس ومعد له، ويمكن لإسرائيل تمرير ما تريد؛ لأننا مغيبون بفضل سياسية قيادتنا العقيمة في التخطيط والتعاطي مع الأمر".
ويضيف: "إن سبل مواجهة هذا القرار، وقرار شرعنة الاستيطان على الصعيد المحلي والدولي كبيرة، ولكن السلطة اليوم غير قادرة على المواجهة، ولا تملك صناعة القرار الفلسطيني بكل أريحية".
وينوه الضابوس، إلى أن الفلسطينيين اليوم، يحتلون المركز السابع على العالم من حيث نسبة المتعلمين، ولكن تهميش الكفاءات واقتصار تفكير الأحزاب على تعزيز مصالحها ونفوذها الشخصية، أبعدنا كل البعد وحرف البوصلة الخاصة بنا إلى أبعد مكان يمكن أن يفيد القضية فيه، ونحن كشباب لن نصمت طويلاً ولا بد أن تكون لنا كلمة.
بينما رئام المغاري تشير إلى أنه قرار جائر وظالم، وليس غريباً على الكيان الاستيطاني تقييد الحرية الدينية، وما دمنا صامدين لن تهمنا أي قرارات، ولن تعني لنا شيئاً، ولو أسكتوا المآذن فلن يستطيعوا إسكات الحناجر.
قُوبل المشروع الإسرائيلي حول تقييد رفع الأذان بمكبرات الصوت في القدس والمناطق المحتلة عام 1948، والذي جاء في إطار السعي لفرض واقع جديد؛ بتنديد من القوى والفصائل الفلسطينية، إذ حذرت من عواقبه، إلا أنه كشفت بالوقت نفسه عن دور لبعض الجهات، والتي صمتت إزاء هذا القرار.
وينص مشروع القانون على منع استخدام مكبرات الصوت لمناداة المسلمين للصلاة، وبث الرسائل الوطنية، وجاء في نصه المشروع: أن مئات الإسرائيليين يعانون بشكل يومي من الضجيج الناجم عن صوت الأذان من المساجد، ويقوم القانون على أن حرية العبادة والاعتقاد لا يشكل عذراً للمس بنمط ونوعية الحياة.
أبدى النائب أحمد الطيبي، غضبه خلال الخطاب الذي ألقاه من داخل الكنيست الإسرائيلي، متحدياً فيه اقتراح قانون الكنيست، وألقى من على المنصة كلمات الأذان، مختتماً بالقول: "الله أكبر عليكم أيها المارقون.. أيها المارون بين الكلمات العابرة".
ويظهر د. الطيبي، تحديه للمشروع الإسرائيلي لأكثر من مرة، مطالباً رئيس الكتلة العربية للتغيير بحجب الثقة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
قانون يتناقض مع الديانة اليهودية
ويرى الباحث والخبير القانوني حنا عيسى، أن هذا القانون يتناقض مع الديانة اليهودية؛ لعدم وجود نصوص تمنع الديانات الأخرى من رفع الأذان وقرع الأجراس، وهذا القانون يتعارض مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948م، بالإضافة إلى العهدين الدوليين لسنة 1966م وجميعها ينص على حرية العبادة وإقامة الطقوس الدينية.
ويشير د. عيسى، إلى أنه يتعارض مع اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949م، حيث إن هذه الاتفاقيات وجدت لتنظيم تصرفات قوات الاحتلال في الأراضي التي تحتلها، مؤكداً على أنه لا يحق لإسرائيل منع المواطنين من إقامة الأذان في الجوامع بأي شكل من الأشكال.
وينوه، إلى أنها سياسة اعتلائية اضطهادية وعنصرية، تمارسها إسرائيل بحق الديانات الأخرى، وهذا لا يجوز على الإطلاق انطلاقاً من إعلان الأمم المتحدة قانون التسامح سنة 1965م.
ويؤكد، على أن جميع القواعد القانونية متعلقة بالقانون الدولي الإنساني، وحقوق الإنسان جميعها دون استثناء ترفض مشروع إقرار القانون وتعتبره تمييزاً عنصرياً، مشدداً على أن الصراع الذي يدور على الساحة الفلسطينية صراع ديني بين اليهودية والإسلامية، وليس صراعاً على الحقوق الملكية.
ويتابع: "نحن كعرب ومسلمين يجب أن نحكم ضميرنا، وخاصة بأننا نحو مليار و600 مليون تقريباً في العالم، ولا بد من تغليب لغة الفكر على العواطف، في ظل الوضع المتأزم الذي يعاني منه الشرق الأوسط؛ ليستغل الاحتلال والكنيست الانقسام الداخلي الفلسطيني والترهل الإسلامي، وازدواجية المعايير الدولية".
بينما الكاتب والمختص بالشؤون الإسرائيلية الدكتور مأمون أبو عامر، يقول لــ "دنيا الوطن": "هذا القرار عنصري بامتياز، فهو يكشف طبيعة الاحتلال الصهيوني الذي يهدف إلى تطهير الأرض من الإنسان العربي المسلم، وعندما عجز بكل وسائل القهر المادي على إجبار الإنسان على الرحيل، لجأ إلى سياسة طمس الهوية العربية الإسلامية على هذه الأرض من خلال إزالة الرموز العربية والإسلامية"
ويتابع د. أبو عامر: "والقرار لن يكون نهاية المطاف للسياسة "الصهيونية"، ليصدر كل يوم قرار جديد يتوافق مع سياسة الحكومة "الصهيونية" اليمنية، طالما أن هذه السياسة لا تجد من يواجهها، ولا بد أن يتسابق الجميع لكسب رضى "الصهاينة" والتطبيع معهم على حساب القضية الفلسطينية، وعلى حساب مصالح الشعب الفلسطيني، ولذلك فإن الصمت العربي هو جزء من أسباب هذه الجريمة المستمرة على هذه الأرض".
تحليل سياسي
الكاتب والمحلل السياسي الدكتور ناجي البطة، يقول: "يأتي هذا القرار ضمن حملة التضييقات التي تمارس بشتى الأشكال والوسائل ضد الوجود العربي؛ لتهيئة الرأي العام الفلسطيني بألا يكون له مكان يشعر فيه بالراحة والطمأنينة خاصة في البعد الديني والعقائدي، وهذا خاص بمواصفات الحكومة اليمينية المتطرفة، والتي يصل فيها تجاوز القوانين والأوامر والمواثيق".
ويؤكد د. البطة، بأن العملية استهداف للوجود العربي الإسلامي خاصة داخل أراضي الـ 48 وللفلسطينيين، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني لن يستسلم لهذا القرار، وستظل المقاومة بالطرق السلمية، وأنها موجهة ضد منع الأذان تحديداً.
ويشير، إلى أن حجتهم المرهونة بالأذان وما يسببه من ضجيج كبير، مبررات جميعها كاذبة؛ لأن القانون تم اصداره عام 2017م والكيان موجود من عام 1948م، ولو كان هناك إزعاج لمنع فتح البوق، لافتاً إلى أن حكومة الاحتلال عنصرية فاشية تمارس الإرهاب الديني.
إن أسكتوا المآذن فلن يسكتوا الحناجر
الناشط والمحامي القانوني بكر الضابوس، يقول: "غياب التخطيط الإستراتيجي في عمل مؤسسات السلطة الوطنية، جعلها عاجزة أمام مواجهة أي قرار إسرائيلي مدروس ومعد له، ويمكن لإسرائيل تمرير ما تريد؛ لأننا مغيبون بفضل سياسية قيادتنا العقيمة في التخطيط والتعاطي مع الأمر".
ويضيف: "إن سبل مواجهة هذا القرار، وقرار شرعنة الاستيطان على الصعيد المحلي والدولي كبيرة، ولكن السلطة اليوم غير قادرة على المواجهة، ولا تملك صناعة القرار الفلسطيني بكل أريحية".
وينوه الضابوس، إلى أن الفلسطينيين اليوم، يحتلون المركز السابع على العالم من حيث نسبة المتعلمين، ولكن تهميش الكفاءات واقتصار تفكير الأحزاب على تعزيز مصالحها ونفوذها الشخصية، أبعدنا كل البعد وحرف البوصلة الخاصة بنا إلى أبعد مكان يمكن أن يفيد القضية فيه، ونحن كشباب لن نصمت طويلاً ولا بد أن تكون لنا كلمة.
بينما رئام المغاري تشير إلى أنه قرار جائر وظالم، وليس غريباً على الكيان الاستيطاني تقييد الحرية الدينية، وما دمنا صامدين لن تهمنا أي قرارات، ولن تعني لنا شيئاً، ولو أسكتوا المآذن فلن يستطيعوا إسكات الحناجر.
