في حال تولي هنية رئاسة حماس.. هل يغادر غزة؟

في حال تولي هنية رئاسة حماس.. هل يغادر غزة؟
القيادي في حركة اسماعيل هنية
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
قد يكون هناك نوع من التوافق العام على أن يكون القيادي إسماعيل هنية، هو عنوان المرحلة المقبلة لحركة حماس، ورئيساً لمكتبها السياسي، ولكن إن تم ذلك فهذا يطرح العديد من التساؤلات حول ما إذا كان سيبقى داخل فلسطين، أم أنه لابد من السفر خارجاً؟ أم سيتنقل ما بين الخارج وقطاع غزة؟ وهل من متطلبات المنصب الأعلى في الحركة ألا يكون في الداخل؟.

ويوجد عُرف سعت الحركة إلى ترسيخه في السنوات الماضية، وهو أن ترأس المكتب السياسي شخصية من خارج غزة، لاعتبارات رمزية وسياسية، منها تجسيد قضية اللاجئين الذين يشكلون غالبية الفلسطينيين، إضافة إلى الخوف من اغتيال رئيس المكتب إذا كان موجوداً في القطاع، بالإضافة إلى إمكانية التواصل مع الدول العربية.

وانتهت في الثاني عشر من شباط/ فبراير الجاري انتخابات حركة حماس في قطاع غزة، بانتخاب السنوار مسؤولاً لها، والقيادي خليل الحية نائباً له، بعد أسبوعين من الانتخابات بعيداً عن إعلان أسماء المرشحين، وكذلك بصمت وسرية تامة، في حين ينتظر انتهاؤها في الضفة الغربية والخارج ليتم بعدها تحديد رئيس المكتب السياسي للحركة، بعد الاجتماع الأول لمجلس الشورى العام.

هو من يقرر

عضو الدائرة الإعلامية لحركة حماس طاهر النونو، أكد أن هذا الأمر سيكون عندما تنتهي نتائج الانتخابات الداخلية للحركة، وما يقرره أبو العبد هنية هو ما سيتم، وأيضاً ما يحدده المكتب السياسي".

وقال النونو في حوار سابق لـ"دنيا الوطن" أن هذه هي طبيعة حركة حماس في تغيير بعض المناصب القيادية بشكل دوري وعلمي مدروس، ذاكراً أنه بعد مغادرة مشعل هذا الموقع فإنه لا يعني أنه سيغادر دوره في الحركة كقائد وكأحد رموزها.

وكان القيادي في الحركة موسى أبو مرزوق المولود في قطاع غزة، أول من تولى منصب رئيس المكتب السياسي لحماس مطلع التسعينيات قد غادر القطاع، بحكم كثرة الملفات التي يحملها رئيس المكتب السياسي على عاتقه، والتي تتطلب منه جولات وسفريات عدة بين البلدان.

تباين

بدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو، أن بقاء رئيس المكتب السياسي لحماس في قطاع غزة  يستدعي تغييراً في النظام الداخلي للحركة، كونه يشترط أن يكون في الخارج، وليس تحت سلطة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال عبدو لـ "دنيا الوطن": "أعتقد أنه من متطلبات رئاسة المكتب السياسي، أن يكون الرئيس خارج فلسطين، وبالتالي في حال انتخاب هنية لهذا المنصب، فمن المتوقع أن يغادر القطاع ليمارس مهامه خارجاً، وإن حدث وتم تغيير ذلك، فسيكون الحالة الأولى في أن يكون رئيس المكتب السياسي في داخل فلسطين".

من جهته، يقول الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف: إنه لا يوجد أي قانون داخل حركة حماس ينص أو يشترط سفر رئيس المكتب السياسي خارج فلسطين.

وأضاف الصواف لـ "دنيا الوطن"، "ما تقرره الحركة سيتم العمل به، إن كان القرار أن يبقى الرئيس في قطاع غزة أم في الخارج، وبالتالي عندما يتم انتخاب هنية حينها يتم الحديث هل سيبقى أم سيغادر؟ لكن الانتخابات لم تنته بعد ولم يحدد رئيس المكتب السياسي بعد".

يبقى بغزة

وفي ذات السياق، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي حمزة أبو شنب أنه في حال فاز بمنصب رئيس المكتب السياسي أحد القيادات من غزة، فإنه لن يترك مقر إقامته، غير أن ذلك لا يعني أنه لن يتنقل للخارج.

وقال أبو شنب لـ "دنيا الوطن": "سيكون لرئيس المكتب مقر رئيسي بغزة، بالإضافة إلى مقر مؤقت في الخارج، ولا أعتقد أن ثمة اعتبارات تنص على ضرورة سفر رئيس المكتب السياسي للخارج".

وأضاف "في غزة لا يوجد احتلال فعلي على الأرض، ومن قبل كان الشيخ أحمد ياسين يقود الحركة في القطاع بكل كفاءة إلى أن اغتيل، وأي قيادة تأتي ستكون عرضة للاغتيال سواء في الداخل أو الخارج، إذا كان الخوف من الاغتيال هو الاعتبار الأساسي لضرورة سفر القيادي إلى الخارج".

ويمنح النظام الانتخابي رئيس المكتب السياسي البقاء في منصبه لولايتين فقط، كل ولاية تستمر لمدة أربع سنوات.