بالصور: كعك أبو عايش.. نكهة الفطور الريحاوية
خاص دنيا الوطن- نضال الفطافطة
في صبيحة كل يوم في شارع الجزائر الموجود في مدينة أريحا، والذي يبعد عن الدوار ما يقارب 500 متر، تنبعث رائحة الكعك الريحاوي المعروف باسم "كعك أبو عايش" المعد يدوياً بواسطة فرن الحطب والسولار، والذي يبلغ عمره أكثر من 60 عاماً.
صاحب الفرن باسم محمد عايش (أبو عايش) يتحدث إلينا في "دنيا الوطن" عن بداياته وسر هذا الكعك، فيقول: "بدأت قصة هذا الفرن بعد نزوح 67 حيث كان هذا الفرن لعمي فتركه لي وغادر البلاد. كنت وقتها صغيراً لم أبلغ بعد الثانية عشرة.
في ظل الحداثة ما زال فرن أبو عايش يعمل على الحطب والسولار لأنه برايه أطعم من خبز الكهرباء، وخاصة أننا نمر بمرحلة صعبة من الأمراض سببها خبز الكهرباء، فمثلاً أيام خبز الطوابين لم يكن هناك أمراض مثل الآن لأن الخبز كان طبيعياً من جداتنا.
بدأت فكرة الكعك عندما كان يعمل عند الحرباوي في أريحا وقتها كان عمره 12 عاماً تعلم منه طريقة إعداد الكعك واشتغل معه بكل أمانة لأنه سيُسأل يوم القيامة عن كل شيء، فلم يكن يهدر معلقة طحين واحدة، وأعطى بكل صدق، فأعطاه الله التوفيق والرزق.
هذا الكعك وصل أمريكا وأوروبا ودول الخليج فمن أغرب القصص التي يرويها عن تلك الفتاة التي كانت تدرس في بلجيكا، فسألها والدها ماذا تريدين من أريحا، فقالت له: كعك أبو عايش، فأخد لها 50 كعكة، وعندما وصل إلى المطار بدأت الفتاة بتناول الكعك طوال الطريق وصولاً إلى المنزل، ومن القصص المتدولة في مدينة أريحا عن ذكريات هذا الفرن، قصة الفتاة التي تزوجت وسافرت إلى الإمارات، والتي توحمت على كعك أبو عايش ليقطع لها زوجها تذكرة سفر، وسافرت إلى أريحا من أجل أن تتذوق كعك أبو عايش.
هذا الكعك يمثل الكثير لأهالي أريحا في ذاكرتهم وموروثهم الريحاوي الأصيل، باختلاف طباقتهم وفئاتهم الاجتماعية، يشكل هذا الكعك بصمة تراثية وتاريخية تمتاز بها أريحا.
فإبراهيم الغوج، يعتبر "أن رحيق الأصالة والتاريخ الريحاوي موجود بهذا المكان القديم وهو بالنسبة لي وللكثير من الناس جزء لا يتجزاً من التراث الريحاوي والمعروف بفرن وكعك أبو عايش".
ويضيف سفيان البرهم، "إنه يتذكر كعك أبو عايش منذ أن كان بالروضة، فهو ما زال بنفس الطعم والشكل لم يتغير فيه شيء، والشيء الوحيد الذي لم يتغير في البلد، كعك وخبز أبو عايش".
الصحفية دعاء الدمنهوري، تشير إلى أن كعك أبو عايش، يختلف عن باقي مخابز أريحا بنكهته المميزة والشهية، وهي نكهة يميزها يعرفها أهل أريحا، وكل من تناول هذا الكعك، وخاصة الريحاويين.
أما وائل المنسي، فيقول: "أنت تتكلمين عن اسم كان منذ الصغر يتردد أمامي وأسمعه جيداً في الصباح الباكر، وأصحو على صيحات ذلك المنادي بكلمه واحد.. كعيك.. كعيك أبو عايش كعيك، وكان يردد هذه الكلمات، وكانت تمثل الكثير لأطفال حارتي، حيث كانوا يركضون للوالدين لأخذ النقود للحاق ببائع الكعك، ومن منا لم يلحق به يجهش بالبكاك على ذهابه، هذه الكلمات عندما أسمعها الآن أتذكر













في صبيحة كل يوم في شارع الجزائر الموجود في مدينة أريحا، والذي يبعد عن الدوار ما يقارب 500 متر، تنبعث رائحة الكعك الريحاوي المعروف باسم "كعك أبو عايش" المعد يدوياً بواسطة فرن الحطب والسولار، والذي يبلغ عمره أكثر من 60 عاماً.
صاحب الفرن باسم محمد عايش (أبو عايش) يتحدث إلينا في "دنيا الوطن" عن بداياته وسر هذا الكعك، فيقول: "بدأت قصة هذا الفرن بعد نزوح 67 حيث كان هذا الفرن لعمي فتركه لي وغادر البلاد. كنت وقتها صغيراً لم أبلغ بعد الثانية عشرة.
في ظل الحداثة ما زال فرن أبو عايش يعمل على الحطب والسولار لأنه برايه أطعم من خبز الكهرباء، وخاصة أننا نمر بمرحلة صعبة من الأمراض سببها خبز الكهرباء، فمثلاً أيام خبز الطوابين لم يكن هناك أمراض مثل الآن لأن الخبز كان طبيعياً من جداتنا.
بدأت فكرة الكعك عندما كان يعمل عند الحرباوي في أريحا وقتها كان عمره 12 عاماً تعلم منه طريقة إعداد الكعك واشتغل معه بكل أمانة لأنه سيُسأل يوم القيامة عن كل شيء، فلم يكن يهدر معلقة طحين واحدة، وأعطى بكل صدق، فأعطاه الله التوفيق والرزق.
هذا الكعك وصل أمريكا وأوروبا ودول الخليج فمن أغرب القصص التي يرويها عن تلك الفتاة التي كانت تدرس في بلجيكا، فسألها والدها ماذا تريدين من أريحا، فقالت له: كعك أبو عايش، فأخد لها 50 كعكة، وعندما وصل إلى المطار بدأت الفتاة بتناول الكعك طوال الطريق وصولاً إلى المنزل، ومن القصص المتدولة في مدينة أريحا عن ذكريات هذا الفرن، قصة الفتاة التي تزوجت وسافرت إلى الإمارات، والتي توحمت على كعك أبو عايش ليقطع لها زوجها تذكرة سفر، وسافرت إلى أريحا من أجل أن تتذوق كعك أبو عايش.
هذا الكعك يمثل الكثير لأهالي أريحا في ذاكرتهم وموروثهم الريحاوي الأصيل، باختلاف طباقتهم وفئاتهم الاجتماعية، يشكل هذا الكعك بصمة تراثية وتاريخية تمتاز بها أريحا.
فإبراهيم الغوج، يعتبر "أن رحيق الأصالة والتاريخ الريحاوي موجود بهذا المكان القديم وهو بالنسبة لي وللكثير من الناس جزء لا يتجزاً من التراث الريحاوي والمعروف بفرن وكعك أبو عايش".
ويضيف سفيان البرهم، "إنه يتذكر كعك أبو عايش منذ أن كان بالروضة، فهو ما زال بنفس الطعم والشكل لم يتغير فيه شيء، والشيء الوحيد الذي لم يتغير في البلد، كعك وخبز أبو عايش".
الصحفية دعاء الدمنهوري، تشير إلى أن كعك أبو عايش، يختلف عن باقي مخابز أريحا بنكهته المميزة والشهية، وهي نكهة يميزها يعرفها أهل أريحا، وكل من تناول هذا الكعك، وخاصة الريحاويين.
أما وائل المنسي، فيقول: "أنت تتكلمين عن اسم كان منذ الصغر يتردد أمامي وأسمعه جيداً في الصباح الباكر، وأصحو على صيحات ذلك المنادي بكلمه واحد.. كعيك.. كعيك أبو عايش كعيك، وكان يردد هذه الكلمات، وكانت تمثل الكثير لأطفال حارتي، حيث كانوا يركضون للوالدين لأخذ النقود للحاق ببائع الكعك، ومن منا لم يلحق به يجهش بالبكاك على ذهابه، هذه الكلمات عندما أسمعها الآن أتذكر
طفولتي التي أحن إليها بكل تفاصيلها، ولذلك أفضله على باقي الكعك.. فلا يمكنني أن أنسى لذته من أربعين عاماً حتى هذه اللحظة، وإن دل على شيء فإنما يدل على ذوق توارثته الأجيال.
الناشط أيوب عاصي، يرى أن كعك أبو عايش لا يوجد أشهى منه أينما ذهبت إلى أي مكان في هذا العالم، فهو يرتبط بطفولتنا منذ زمن، حيث كنا نتوجه في الساعة 6 صباحاً إلى الفرن بشكل خاص لتناول الكعك.
في تراثنا هناك نكهات وبصمات لا تنسى مهما كبرنا، وهذا ما يمثله كعك أو عايش للكثيرين في مدينة أريحا، وللذي يعتبرون أنهم كبروا مع هذا الفرن، والذي يشكل تفاصيل مهمة في طفولتهم، فترى المهندس والدكتور والمعلم والطالب والسائق يتجهون صباحاً إلى الفرن، ليأخذ هذا الكعك الذي ما زال يحافظ على نكهته المميزة وشكله الموحد.
الناشط أيوب عاصي، يرى أن كعك أبو عايش لا يوجد أشهى منه أينما ذهبت إلى أي مكان في هذا العالم، فهو يرتبط بطفولتنا منذ زمن، حيث كنا نتوجه في الساعة 6 صباحاً إلى الفرن بشكل خاص لتناول الكعك.
في تراثنا هناك نكهات وبصمات لا تنسى مهما كبرنا، وهذا ما يمثله كعك أو عايش للكثيرين في مدينة أريحا، وللذي يعتبرون أنهم كبروا مع هذا الفرن، والذي يشكل تفاصيل مهمة في طفولتهم، فترى المهندس والدكتور والمعلم والطالب والسائق يتجهون صباحاً إلى الفرن، ليأخذ هذا الكعك الذي ما زال يحافظ على نكهته المميزة وشكله الموحد.













