حزب التحرير: نسعى للخلافة الإسلامية وفلسطين ستحررها الجيوش

حزب التحرير: نسعى للخلافة الإسلامية وفلسطين ستحررها الجيوش
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير باهر صالح
خاص دنيا الوطن- محمود الفروخ 
قال عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير، باهر صالح في مقابلة خاصة لـ "دنيا الوطن" إن فكرة الحزب تدور حول إقامة دولة إسلامية كالدولة التي أقامها الرسول في المدينة المنورة، وانتقل من مرحلة الاستضعاف إلى مرحلة التمكين، ثم مرحلة إدخال الأمم في الدين الإسلامي، وضمن الرؤية يمكن فهم قضية فلسطين بوجوب تحريرها، بمعنى أنها يجب أن تكون خالصة للمسلمين من دون الناس لا شريك لهم فيها لا اليهود ولا الأمريكان، مبيناً أن أي بلد إسلامي يجب أن يعود لحضن المسلمين، والسبيل لإعادة هذه البلاد هي الجيوش أو القوة التي تفرض المعادلة على أرض الواقع".

وأشار صالح إلى أن أمامنا خيارين إما تجييش الجيوش، أو إقامة الخلافة؛ لذلك برنامجنا يبدأ من الانطلاق نحو الخلافة وتحرير البلاد".

"موقفهم من الجهاد والمقاومة"

وأكد أن حزبه لم ينتهج أي منهج فيه عمل مادي أو استخدام للقوة المادية ليس في فلسطين وإنما في كل البلاد التي يتواجد فيها الحزب، وعملنا سياسي، ومنهجنا آت من تأثرنا بالرسول، ونحن كحزب سياسي مبدؤنا الإسلام، والرسول حينما أقام دولة الإسلام أقامها بطريقة معينة بوحي من الله ولم تضمن الأعمال المادية، وعندما أقيمت الدولة سار واجب العمل المادي "أي الجهاد"، ولذلك أي عمل مادي لن يكون من قبلنا إلا بعد قيام الخلافة.

وأضاف، "فلسطين دولة محتلة، ولم نقل يوماً إننا نريد قيام دولة إسلامية فيها، وأعمال المقاومة باركناها في كل مرة، وكل عمل يبقي جذوة الصراع مع الاحتلال نحن معه، ولا نقوم به لأنه ليس من طريقتنا، ونحن لا نرى أنه العمل الذي سيفضي لتحرير فلسطين".

ونوه إلى أن فصائل المقاومة لم تقل يوماً إن المقاومة ستحرر كامل فلسطين، بل تتعامل الفصائل بطريقة "دويلة" مقابل دولة، ولا يتطرقون في برامجهم إلى أن الأعمال ستفضي للتحرير، ومنهجنا يقوم على تحرير كامل فلسطين.

"مصادر تمويل الحزب"

وعن مصادر تمويل حزب التحرير، أكد أن لكل تنظيم نشاطات، وهذه النشاطات تتطلب تمويلاً، والأعمال الضخمة هي التي تستنزف المال، أما باقي أعمالنا السياسية فلا تحتاج لتمويل كبير ونعتمد على عناصرنا، ونحن نتبنى فكرة أننا لا نأخذ أي تمويل إلا من عناصرنا، ونعتمد على تمويل أنفسنا بأنفسنا، ونرفض أخذ الأموال من أي أحزاب أخرى.

"علاقة الحزب بالفصائل"

وعن علاقة الحزب بالفصائل، أكد أنهم إخوة مع كل فصيل وكل حركة تنتمي للعقيدة الإسلامية، وبالتالي رابطة الأخوة تطغى على علاقتنا مع الفصائل، أما من حيث الرؤية السياسية فبرنامجنا يختلف تماماً عن حماس والنهضة والجهاد، ولا نلتقي معها ببرامجها، ونوجه النصائح لهم فقط.

"علاقة الحزب بالسلطة الوطنية"

وعن علاقة الحزب بالسلطة، "أكد صالح أن السلطة اتخذت من الحزب عدواً لها، والسبب بذلك أنها تأتمر بأوامر غيرها، ونحن الأصل  أننا في خندق واحد ضد الاحتلال، ولكون السلطة أسست على برامج الغرب اتخذتنا عدواً لها، وتمنعنا من النشاطات، و9 من شبابنا معتقلون في أريحا، وعلاقتنا معهم الملاحقة".

وعن علاقتهم باليهود وعدم ملاحقة الاحتلال لهم، أكد أن اليهود عندهم مصائب متلاحقة وكثيرة وأعداؤهم كثر ولا يطيقون على كل العداوة، والأولى لهم الذين يقاومونهم بالأعمال المادية، ولكون الحزب لا يقوم بالأعمال المادية لا يتم ملاحقتنا من قبل "اليهود" الذين هم جرثومة سرطانية.

"رؤيتهم لتنظيم الدولة"

أما عن رؤيتهم لتنظيم الدولة "داعش" فأكد أنهم حذروا من هذا التنظيم، والدولة التي زعم تنظيم الدولة إقامتها لا شرع لها، وهو لا يعدو كونه مجرد تنظيم لا دولة، ولو كانوا يسيرون على مبدأ الإسلام لكنا بايعناهم، ومن الناحية الشرعية "دولة تنظيم الدولة لغو" ومن الناحية السياسة فهي كارثة، ويسيء التنظيم للإسلام، ولسنا مع دولته، ولسنا مع تصرفاته المخالفة للإسلام، ونحن نلاحق من التنظيم وقُتل أحد أبنائنا في الشام على يده.

"نظرة الحزب للمرأة"

وعن علاقة الحزب بالمرأة، أكد أنهم أوّلوا بحث علاقة الرجل بالمرأة، وسطّرنا كتاباً كاملاً عن هذا الأمر، ورأينا أن الغرب أراد أن يستمتع بها، ولم يحفظ لها حقوقها، وهي شقيقة الرجل، ويجب أن تحافظ على كرامتها، لذلك نظرتنا أن هناك أحكاماً مميزة تخص المرأة، وفُرض عليها لباس معين، وحُرم على كليهما الخلوة.

"مغالطات"

ونفى أن يكون الحزب لديه أفكار تتعلق بالإباحية كمشاهدة أفلام من خلف الزجاج، قائلاً: إن هذا الأمر وهذه الإشاعات انتشرت في التسعينات، وكانت تقف وراءها جهات مشبوهة، وهذه الإشعاعات انتشرت للنيل من الحزب، وهي ضمن القضايا التي انتشرت حول الحزب، ونحن حافظنا على المرأة، ويجب أن تحافظ على عفتها.

وأردف قائلاً: "كشف العورات حرام، ويجب على الدولة الإسلامية محاربة هذه العورات لأنها حرام، والحديث عندنا في الحزب المحافظة على عورة المرأة من المسلمات في الحزب وهذا ضمن الإسلام، وكل من يروج للأفلام الإباحية عليه عقوبات زاجرة ولمن يمارس هذه الأعمال، ومن يقرأ أدبيات الحزب يظن أننا متشددون في جانب المرأة ولسنا كذلك ".

"نكاح الجهاد"

وعن نكاح الجهاد في سوريا، أكد أن هذ الموضوع أثير في الغرب، وهذه الأمور أشيعت حول تنظيم الدولة ولا أدري ما صحتها أم خطؤها، وإن حصلت فهي مرفوضة، وأحكام المرأة والجهاد ثابتة في الإسلام، ونكاح الجهاد تسمية جديدة يراد بها تشويه صورة الإسلام، وهذا المعنى يعني أنك تستبيح حرمات تتعلق بنساء أحرار، وهو غائب الآن، وكان الموجود أن تخرج النساء مع الجيش، ويتم أخذهم ويكون هذا الأمر تحت إطار سبي النساء، وأصبح غير موجود، ولا أعتقد أن تنظيم الدولة يمارسه".