بعد رئاسة حماس غزة.. ملفات على طاولة السنوار
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
بعد أيام من إسدال الستار على انتخابات حركة حماس في قطاع غزة، والتي تمخض عنها انتخاب القيادي يحيى السنوار (55 عاماً) رئيساً للمكتب السياسي للحركة في غزة، يرى مراقبون للشأن الفلسطيني أن العديد من الملفات الكبيرة ستكون على طاولة السنوار خلال الفترة المقبلة.
وانتهت في الثاني عشر من شباط الجاري انتخابات حركة حماس في قطاع غزة، بانتخاب السنوار مسؤولاً لها، والقيادي خليل الحية نائباً له، بعد أسبوعين من الانتخابات بعيداً عن إعلان أسماء المرشحين، وكذلك بصمت وسرية تامة.
وبحسب المراقبين الذين تحدثوا لـ"دنيا الوطن" فإن الملفات التي ستكون على رأس أولوية السنوار هي ملفات داخلية تتعلق بحماس في قطاع غزة، تبدأ بالسعي إلى صفقة تبادل مشرفة مع الاحتلال، وتمر بتعميق العلاقات مع الفصائل الأخرى، ولا تنتهي بترتيب أوضاع التنظيم في قطاع غزة.
لا تغيير
وأكد القيادي في الحركة محمود الزهار في لقاء مع قناة "الميادين" قبل يومين أنه لا يوجد أي تغيير في سياسة أو موقف حماس في ضوء انتخاب السنوار مسؤولاً للحركة في غزة، موضحاً أن ما جرى هو عبارة عن تغيّر المسؤوليات والمهام.
ولفت الزهار إلى أن "كل الذين فازوا في الانتخابات ممن يعملون في الجناح العسكري كانوا أعضاء في قيادة الحركة في الفترة الماضية بمن فيهم السنوار الذي كان عضواً في المكتب السياسي"، نافياً في الوقت ذاته أي حديث عن انقلاب أو صراع داخل الحركة.
وحول ما إذا كانت القيادة الجديدة للحركة تحمل رؤية مختلفة للمشهد في المنطقة والعلاقات مع الدول المجاورة، أكد الزهار على ضرورة استعادة حماس العلاقات مع كل الدول التي ضربها الطوفان في العالم العربي بما فيها سوريا التي تمّ تدميرها مع دول عربية أخرى، حين تستعيد هذه الدول توازنها واستقرارها، للاستفادة منها دعماً لبرنامج المقاومة.
وأفرج الاحتلال عن السنوار في صفقة "وفاء الأحرار"، بتاريخ 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2011، بعد اعتقال دام 24 عامً، على خلفية اتهامه بتأسيس وقيادة الجهاز الأمني للحركة، والذي كان يعرف باسم "مجد".
وبعد الإفراج عن السنوار من سجون الاحتلال أصبح من أبرز قيادات الحركة في غزة وبات أحد أعضاء مكتبها السياسي خلال الفترة الماضية.
ملفات داخلية
بدوره، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني أن القيادي يحيى السنوار أصبح رئيساً للحركة في قطاع غزة وليس رئيساً في كافة المناطق، وبذلك ستكون أولوياته ملفات داخلية مرتبطة بالقطاع.
وقال الدجني لـ"دنيا الوطن": "سيكون على رأس أولويات السنوار ملف الإفراج عن الأسرى في السجون الإسرائيلية عبر صفقة تبادل مشرفة، والضغط على إسرائيل بكل الوسائل للذهاب لمفاوضات عبر طرف ثالث لإنجاز صفقة وفاء الأحرار 2".
وعينت حماس في تموز 2015 السنوار مسؤولاً عن ملف الأسرى الإسرائيليين لديها وقيادة أي مفاوضات تتعلق بشأنهم مع الاحتلال، وتم اختياره من قبل القسام لهذا الملف لأنه معروف عنه صلابته وشدته.
وأضاف الدجني "سيعمل السنوار أيضاً على ترتيب أوضاع التنظيم وإجراء إصلاحات داخلية تعزز من مكانة حماس بالشارع الفلسطيني في قطاع غزة، وأيضاً ترتيب العلاقات مع الفصائل الفلسطينية، وليس انتهاء بتحسين الأداء الحكومي بما ينعكس إيجاباً على المواطن الفلسطيني".
وأصبح السنوار في السنوات الماضية ممثلاً لكتائب القسام داخل المكتب السياسي لحماس ينقل رؤى الكتائب ومواقفها للقيادة السياسية ومنسقاً بينهما قبل أن يصبح عاملاً هاماً سياسياً وعسكرياً.
عنق الزجاجة
من جهته، يرى الكاتب والمحلل السياسي أحمد عوض، أن الخروج من عنق الزجاجة الاقتصادي والأمني الذي يحشر الحركة وقطاع غزة، المتمثل بالوضع الاقتصادي والأمني والحصار الإسرائيلي سيكون على رأس أولويات السنوار وقيادة حماس.
وقال عوض لـ "دنيا الوطن": "كما أن العلاقة مع مصر والعلاقة مع إسرائيل ومواجهة التهديدات أو الإغراءات، وبالتالي قيادة حماس عليها أن تضع تصوراً كبيراً وعملياً لمواجهة إسرائيل من جهة وتعزيز العلاقة مع مصر ومحاولة الخروج من الأزمة الاقتصادية في غزة وإعادة التنظيم الهيكلي للحركة وتصحيحها داخلياً".
وأضاف "أيضاً حسم الجدل حول العلاقة مع السلطة الفلسطينية، بمعنى هل ستكون الحركة جزءاً من الشرعية الفلسطينية أم تريد الفصل بقطاع غزة، وهل الإغراء يشكّل خياراً لحماس الجديدة أم أنها ستبقى جزءاً من الخيار الفلسطيني".
وفي ذات السياق، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون، أن يحيى السنوار كان جزءاً من القيادة المركزية وعضواً للجنة التنفيذية لحركة حماس خلال الفترة الماضية، أي أنه لم يكن بعيداً عن المشهد خصوصاً فيما يتعلق بالعلاقات الإقليمية والوطنية والاشتباك مع الاحتلال.
ويقول المدهون لـ"دنيا الوطن": "الموقع الجديد سيزيد من حضور السنوار وقدرته على إنتاج بعض الأمور ولكن لن تكون زيادة كبيرة، ولهذا باعتقادي أن سياسة حماس وواقعها لن تتغير، خصوصاً أن السنوار كان قبل ذلك في القيادة.
ويوضح المدهون أن أهم الملفات في وجه حماس وليس السنوار شخصياً سيكون الاشتباك والتهدئة مع الاحتلال، مبيناً أن حماس ملتزمة بها طالما الاحتلال ملتزم بها، ومعنية بالمحافظة على هذه المعادلة.
وأضاف "وسيكون ملف جنود الاحتلال الأسرى لدى حماس، وفي حال تعاطى الاحتلال بجدية مع هذه القضية فأعتقد أن السنوار والقيادة قادرة على الاتجاه لإحداث صفقة كبيرة".
ولفت المدهون إلى أن موضوع العلاقات الإقليمية لدى الحركة والسنوار ستكون حاضرة بقوة، لتعزيز العلاقة مع مصر، إيران، تركيا، وقطر وبناء تحالف عربي قوي لصد أي عدوان من قبل الاحتلال وتخفيف الحصار عن غزة.
واعتقل السنوار أول مرة عام 1982 لمدة 4 شهور إدارياً، وفي عام 1985 اعتقل لـ 8 أشهر بتهمة تأسيس جهاز الأمن الخاص بحماس الذي عرف باسم "مجد"، وفي عام 1988 اعتقل إدارياً، قبل أن ينقل للتحقيق مجدداً ويتم الحكم عليه بالسجن 4 مؤبدات إلى أن أفرج عنه في "صفقة شاليط".
بعد أيام من إسدال الستار على انتخابات حركة حماس في قطاع غزة، والتي تمخض عنها انتخاب القيادي يحيى السنوار (55 عاماً) رئيساً للمكتب السياسي للحركة في غزة، يرى مراقبون للشأن الفلسطيني أن العديد من الملفات الكبيرة ستكون على طاولة السنوار خلال الفترة المقبلة.
وانتهت في الثاني عشر من شباط الجاري انتخابات حركة حماس في قطاع غزة، بانتخاب السنوار مسؤولاً لها، والقيادي خليل الحية نائباً له، بعد أسبوعين من الانتخابات بعيداً عن إعلان أسماء المرشحين، وكذلك بصمت وسرية تامة.
وبحسب المراقبين الذين تحدثوا لـ"دنيا الوطن" فإن الملفات التي ستكون على رأس أولوية السنوار هي ملفات داخلية تتعلق بحماس في قطاع غزة، تبدأ بالسعي إلى صفقة تبادل مشرفة مع الاحتلال، وتمر بتعميق العلاقات مع الفصائل الأخرى، ولا تنتهي بترتيب أوضاع التنظيم في قطاع غزة.
لا تغيير
وأكد القيادي في الحركة محمود الزهار في لقاء مع قناة "الميادين" قبل يومين أنه لا يوجد أي تغيير في سياسة أو موقف حماس في ضوء انتخاب السنوار مسؤولاً للحركة في غزة، موضحاً أن ما جرى هو عبارة عن تغيّر المسؤوليات والمهام.
ولفت الزهار إلى أن "كل الذين فازوا في الانتخابات ممن يعملون في الجناح العسكري كانوا أعضاء في قيادة الحركة في الفترة الماضية بمن فيهم السنوار الذي كان عضواً في المكتب السياسي"، نافياً في الوقت ذاته أي حديث عن انقلاب أو صراع داخل الحركة.
وحول ما إذا كانت القيادة الجديدة للحركة تحمل رؤية مختلفة للمشهد في المنطقة والعلاقات مع الدول المجاورة، أكد الزهار على ضرورة استعادة حماس العلاقات مع كل الدول التي ضربها الطوفان في العالم العربي بما فيها سوريا التي تمّ تدميرها مع دول عربية أخرى، حين تستعيد هذه الدول توازنها واستقرارها، للاستفادة منها دعماً لبرنامج المقاومة.
وأفرج الاحتلال عن السنوار في صفقة "وفاء الأحرار"، بتاريخ 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2011، بعد اعتقال دام 24 عامً، على خلفية اتهامه بتأسيس وقيادة الجهاز الأمني للحركة، والذي كان يعرف باسم "مجد".
وبعد الإفراج عن السنوار من سجون الاحتلال أصبح من أبرز قيادات الحركة في غزة وبات أحد أعضاء مكتبها السياسي خلال الفترة الماضية.
ملفات داخلية
بدوره، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني أن القيادي يحيى السنوار أصبح رئيساً للحركة في قطاع غزة وليس رئيساً في كافة المناطق، وبذلك ستكون أولوياته ملفات داخلية مرتبطة بالقطاع.
وقال الدجني لـ"دنيا الوطن": "سيكون على رأس أولويات السنوار ملف الإفراج عن الأسرى في السجون الإسرائيلية عبر صفقة تبادل مشرفة، والضغط على إسرائيل بكل الوسائل للذهاب لمفاوضات عبر طرف ثالث لإنجاز صفقة وفاء الأحرار 2".
وعينت حماس في تموز 2015 السنوار مسؤولاً عن ملف الأسرى الإسرائيليين لديها وقيادة أي مفاوضات تتعلق بشأنهم مع الاحتلال، وتم اختياره من قبل القسام لهذا الملف لأنه معروف عنه صلابته وشدته.
وأضاف الدجني "سيعمل السنوار أيضاً على ترتيب أوضاع التنظيم وإجراء إصلاحات داخلية تعزز من مكانة حماس بالشارع الفلسطيني في قطاع غزة، وأيضاً ترتيب العلاقات مع الفصائل الفلسطينية، وليس انتهاء بتحسين الأداء الحكومي بما ينعكس إيجاباً على المواطن الفلسطيني".
وأصبح السنوار في السنوات الماضية ممثلاً لكتائب القسام داخل المكتب السياسي لحماس ينقل رؤى الكتائب ومواقفها للقيادة السياسية ومنسقاً بينهما قبل أن يصبح عاملاً هاماً سياسياً وعسكرياً.
عنق الزجاجة
من جهته، يرى الكاتب والمحلل السياسي أحمد عوض، أن الخروج من عنق الزجاجة الاقتصادي والأمني الذي يحشر الحركة وقطاع غزة، المتمثل بالوضع الاقتصادي والأمني والحصار الإسرائيلي سيكون على رأس أولويات السنوار وقيادة حماس.
وقال عوض لـ "دنيا الوطن": "كما أن العلاقة مع مصر والعلاقة مع إسرائيل ومواجهة التهديدات أو الإغراءات، وبالتالي قيادة حماس عليها أن تضع تصوراً كبيراً وعملياً لمواجهة إسرائيل من جهة وتعزيز العلاقة مع مصر ومحاولة الخروج من الأزمة الاقتصادية في غزة وإعادة التنظيم الهيكلي للحركة وتصحيحها داخلياً".
وأضاف "أيضاً حسم الجدل حول العلاقة مع السلطة الفلسطينية، بمعنى هل ستكون الحركة جزءاً من الشرعية الفلسطينية أم تريد الفصل بقطاع غزة، وهل الإغراء يشكّل خياراً لحماس الجديدة أم أنها ستبقى جزءاً من الخيار الفلسطيني".
وفي ذات السياق، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون، أن يحيى السنوار كان جزءاً من القيادة المركزية وعضواً للجنة التنفيذية لحركة حماس خلال الفترة الماضية، أي أنه لم يكن بعيداً عن المشهد خصوصاً فيما يتعلق بالعلاقات الإقليمية والوطنية والاشتباك مع الاحتلال.
ويقول المدهون لـ"دنيا الوطن": "الموقع الجديد سيزيد من حضور السنوار وقدرته على إنتاج بعض الأمور ولكن لن تكون زيادة كبيرة، ولهذا باعتقادي أن سياسة حماس وواقعها لن تتغير، خصوصاً أن السنوار كان قبل ذلك في القيادة.
ويوضح المدهون أن أهم الملفات في وجه حماس وليس السنوار شخصياً سيكون الاشتباك والتهدئة مع الاحتلال، مبيناً أن حماس ملتزمة بها طالما الاحتلال ملتزم بها، ومعنية بالمحافظة على هذه المعادلة.
وأضاف "وسيكون ملف جنود الاحتلال الأسرى لدى حماس، وفي حال تعاطى الاحتلال بجدية مع هذه القضية فأعتقد أن السنوار والقيادة قادرة على الاتجاه لإحداث صفقة كبيرة".
ولفت المدهون إلى أن موضوع العلاقات الإقليمية لدى الحركة والسنوار ستكون حاضرة بقوة، لتعزيز العلاقة مع مصر، إيران، تركيا، وقطر وبناء تحالف عربي قوي لصد أي عدوان من قبل الاحتلال وتخفيف الحصار عن غزة.
واعتقل السنوار أول مرة عام 1982 لمدة 4 شهور إدارياً، وفي عام 1985 اعتقل لـ 8 أشهر بتهمة تأسيس جهاز الأمن الخاص بحماس الذي عرف باسم "مجد"، وفي عام 1988 اعتقل إدارياً، قبل أن ينقل للتحقيق مجدداً ويتم الحكم عليه بالسجن 4 مؤبدات إلى أن أفرج عنه في "صفقة شاليط".
