البطالة الدائمة.. أزمة مستمرة في غزة!
خاص دنيا الوطن- أسامة الكحلوت
ما زالت أزمة موظفي البطالة الدائمة التابعين للسلطة الفلسطينية مستمرة منذ قيام السلطة حتى الآن، نظراً لعدم إيجاد حل مناسب لهم، كتفريغهم على الوزارات التابعين لها، وعدم إيجاد حلول مناسبة للموظفين الذين تجاوزا الستين، سوى بإيقاف رابتهم.
ويتوزع موظفو البطالة الدائمة على وزارات ومؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة منذ العام 1993، ومارسوا أعمالهم ومهامهم داخل الوزارات التابعين لها، ولم يتم التوصل إلى حل رسمي لهم بتثبيتهم كموظفين رسميين على الوزارات نفسها.
وقال أحد موظفي البطالة الدائمة، ويعمل في وزارة الأشغال العامة والإسكان بكر مغاري: إن معاناتهم لم تتوقف منذ قيام السلطة، ولم تُحل حتى الآن، على الرغم من مطالبتهم المستمرة للجهات الرسمية بضرورة تعيينهم كموظفين رسميين في وزارات ومؤسسات السلطة الفلسطينية.
وأضاف مغاري، وهو عضو منطقة الشهيد صخر حبش عن حركة فتح في دير البلح، إنه التزم بقرار السلطة الفلسطينية وتوقف عن العمل منذ عام 2007 هو وجميع موظفي البطالة الدائمة كباقي موظفي السلطة الفلسطينية، ولم يتلقوا راتبهم ضمن الحد الأدنى للأجور سوي قبل عدة أشهر، وما زال هناك الكثير من الموظفين ضمن بند البطالة الدائمة لم يتم إدراج أسمائهم حتى الآن ضمن الحد الأدنى للأجور، كالموظفين في وزارة الزراعة والعدل ومجلس الوزراء وديوان الموظفين وبقية الوزارات.
وأوضح أنه تم إدراج عدد قليل من موظفين البطالة الدائمة ضمن الحد الأدنى للأجور، وتلقوا رواتب بمبلغ 1450 شيكلاً، في حين هناك الكثير من الموظفين في باقي الوزارات ما زالت رواتبهم لا تتعدى مبلغ 1000 شيكل، وما زالت معاناتهم مستمرة للمطالبة بحقوقهم، وتطبيق الحد الأدنى للأجور عليهم أسوة ببقية الموظفين في الوزارات الأخرى.
وتابع: "نطالب منذ قيام السلطة بتثبيتنا كموظفين رسميين، ووجهنا الكثير من الرسائل الرسمية، ولم يتم تلبية مطالبنا بالتثبيت حتى الآن".
وطرح إشكالية أخرى كبيرة جداً تتعلق بوقف رواتب موظفي البطالة الدائمة، الذين تجاوزا سن الستين عاماً، منذ بدء العام 2014 حتى هذه اللحظة، علماً بأنهم أدوا واجبهم بأكمل وجه في وزارات ومؤسسات السلطة الفلسطينية، منذ قيام السلطة عام 1993، حتى هذه اللحظة، وهذه مأساة حقيقية فهذه الأسر تعتاش على هذا الراتب، وهذا خطر على بقية الموظفين.
وطالب مغاري سيادة الرئيس أبو مازن بضرورة إصدار قرار بتثبيت موظفي البطالة الدائمة، وإدراجهم كموظفين في السلطة الفلسطينية، بالإضافة لإيجاد حلول سريعة لموظفي البطالة الدائمة تنصف من تجاوز الستين عاماً.
بدوره: قال القيادي في حركة فتح عضو إقليم الوسطى خالد صالحة: إن هناك إشكاليات عديدة تتطلب الحل السريع في قطاع غزة، ومن ضمنها البطالة الدائمة وتثبيتهم، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، وحل مشكلة الموظفين الذين تخطو الستين عاماً، وإيجاد حلول لتفريغات 2005.
وطالب بتفريغ الإخوة أعضاء قيادة المناطق والأقاليم غير المفرغين في السلطة الفلسطينية، واعتماد شهداء وجرحي حرب 2014، ومنح العلاوات والرتب للعسكريين والمدنيين، وإيجاد حلول للخريجين والعمال والعاطلين عن العمل، وإعادة الرواتب للإخوة المقطوعة رواتبهم بتقارير كيدية.
يشار، إلى أن مراسلنا حاول الحصول على رد من رئيس ديوان المظفين في رام الله موسى أبو زيد، لمعرفة آلية إدراج كافة موظفي البطالة الدائمة ضمن نظام الحد الأدنى للأجور، المًقر من مجلس الوزراء، وإن كان هناك حل للموظفين الذين تخطوا الستين عاماً، إلا أنه لم يرد على مراسلنا الذي حاول الاتصال به على مدار يومين.
