حماس: نحمل السلطة مسؤولية تعطيل الانتخابات.. وفتح: حماس تصر على "الكذب"

حماس: نحمل السلطة مسؤولية تعطيل الانتخابات.. وفتح: حماس تصر على "الكذب"
صورة تعبيرية
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
 تعقيباً على تحديد الحكومة الفلسطينية إجراء الانتخابات البلدية في 13 من أيار لعام 2017، أكد القيادي في حركة حماس الدكتور إسماعيل رضوان، أن الذي عطل الانتخابات هو السيد محمود عباس وحكومة التوافق وحركة فتح.

وأوضح رضوان في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن"، أن المطلوب هو الالتزام بكافة الاتفاقات السابقة، وباتفاق الانتخابات في عام 2005، وتحت كل القرارات والمراسيم التي أصدرت بهذا الصدد، وتهيئة المناخات الإيجابية في الضفة الغربية لتحقيق نزاهة الانتخابات ورفع القبضة الأمنية.

وفي السياق قال: "إن أي محاولة للاستمرار في التفرد بالقرار الفلسطيني ستكرس الانقسام، وبالتالي السيد محمود عباس وحركة فتح، يتحملون المسؤولية الكاملة عما حصل".

وكان لحركة فتح على لسان الناطق باسمها أسامة القواسمي رأي مضاد، عندما أكد أن تصريحات حماس هي استمرار لمحاولة التضليل والجدل في ظل ما تواجهه القضية الفلسطينية من تحديات جمة من خلال سياسة نتنياهو ومحاولته لسرقة الأراضي الفلسطينية وتدمير المشروع الوطني الفلسطيني، مشيراً إلى أن حركة حماس تصر على "الكذب والتضليل" ومحاولة إدخال الشعب الفلسطيني في أتون الخلافات الداخلية، على حد قوله.

وقال: "فيما يتعلق بالانتخابات الماضية، كنا نبحث عن فرصة من أجل الوحدة الوطنية، بينما كانت حركة حماس تبحث من أجل تعزيز الانقسام، حيث اتفقنا بالتفاصيل معها لعدم اللجوء إلى محاكمهم الخاصة، وإنما اللجوء فقط إلى لجنة الانتخابات المركزية، وبالفعل سارت الأمور في البداية بهذا الصدد، ولكن في نهاية المطاف عندما رأت حماس ان حركة فتح قد نظمت قواعدها وصفوفها وقوائمها أصرت على اللجوء إلى محاكمها الخاصة، وأسقطت حوالي 10 قوائم أساسية لحركة فتح في غزة، مما أدى إلى إفشال الانتخابات في القطاع".

وأضاف: "حركة فتح أوصت الرئيس أبو مازن بتأجيل الانتخابات كي يتسنى إجراء الانتخابات في كل أرجاء الوطن، لذلك حركة حماس هي الوحيدة التي تتحمل المسؤولية".

وفي السياق أكد القواسمي، أن هناك فرصة جديدة عندما قررت الحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور رامي الحمد الله إجراء الانتخابات في 13/ 5، منوهاً إلى أن موقف حركة حماس عبر متحدثين رسميين باسمها أنها ترفض المشاركة وإجراءها في قطاع غزة، مبيناً أن ذلك يدلل على عقلية ترفض الانتخابات والديمقراطية والشراكة.

القواسمي دعا حركة حماس إلى تغليب لغة الحكمة والعقل والذهاب إلى الوحدة الوطنية باعتبارها مصلحة وطنية عليا، وعدم التفكير بالمصالح الحزبية الضيقة التي دمرت الجميع.

وبين الناطق باسم حركة فتح، أن قرار الحكومة الفلسطينية واضح، بأن الانتخابات المحلية ستجرى في الأماكن التي يمكن إجراؤها فيها، لافتاً إلى أن الأولوية هي إجراؤها في الضفة الغربية وفي قطاع غزة وكل أرجاء الوطن بشكل كامل.

وقال: "ولكن إذا أصرت حركة حماس على عدم السماح للمواطن الفلسطيني بممارسة حقه الطبيعي والقانوني بالإدلاء بصوته الانتخابي، فسيكون لحركة فتح كلمة، وستجتمع اللجنة المركزية وستوصي الرئيس سواء بالمشاركة أو عدم المشاركة".

وأضاف: "ولكن نقول بأننا مع الانتخابات بشكل واضح ومع إعطاء المواطن الفلسطيني حقه من أجل تجديد القيادات في المجالس المحلية والبلدية، وهذا يهدف إلى تعزيز قدرات الشعب الفلسطيني، وتقديم أفضل الخدمات لتعزيز صموده".

وأوضح القواسمي، أنه إذا كانت حركة حماس لا تريد المشاركة، فعليها ألا تمنع الانتخابات في قطاع غزة، فهناك فصائل وأحزاب غالبيتها العظمى تريد المشاركة فيها، فعليها أن تقف جانباً إذا أرادت الخير للشعب الفلسطيني، على حد تعبيره.

التعليقات